المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الامل


عموري
24-10-2006, 01:50 PM
فى يوم صيف حار .. كانت الريح تان فى الصحراء وكانها صراخ الوحوش .. كانت قويه , عاتيه

ملتهبه كانها لضى نار مشتعله من شدة حرارة الشمس واشعتها المحرقه التى تطحن ما تحتها الى درجة الغليان...

كان كل شىء جاف متيبس من شدة الضماء..

كان هناك شيخ كبير يحث الخطا مستعينا بما تبقى له من حافز الوصول الى نقطة النجاة , وكان يتبعه صبى فى ربيع العمر ,, ظهر عليه التعب والجهد ,, وقد جفت احشائه من العطش وظهر جفافها واضح على على شفتيه المتيبسه..

كان الصبى يجرى خلف الشيخ على امل الحصول على شربة ماء من قربة الماء ( الزمزميه ) , التى كان يحملها الشيخ على كتفه ..

هذه الزمزميه هى كل ما تبقى لديهم من متاع الطريق , فقد القوا بكل شىء من شدة التعب والعطش ولم

يبقى لديهم سواها ... حيث كانت هى وما تحتويه من ماء املهم بالنجاة من الموت عطشا ..

كان الصبى يهرول خلف الشيخ , وفى كل لحظه يصرخ بقوه طالبا شربة ماء من الزمزميه التى يحملها

الشيخ ,, ولكن الشيخ كان يتمنع متحججا بمسافه اخرى يقطعونها لكى يدركو الماء الذى يرونه امامهم من بعيد وهو يجرى كانه بطون الافاعى ...

لذلك كان الصبى يتبع الشيخ على مضض على امل الحصول على جرعة ماء ,, وكان الصبى يلاحظ ابتعاد المياه التى يرونها امامهم على بعد كلما ساروا متجهين نحوها ..

واخيرا تاكد الصبى من انهم لم ولن يدركون الماء الذى يروه فى البعيد ...

فقرر الصبى ان يضع نهايه لهذا العناء ....

فهجم على الشيخ بكل ما اوتى من قوه , والقاه على الارض , وتكوم على صدره ,, وتمكن من سحب الزمزميه منه .. حاول الشيخ التمسك بها ,, ولكنه لم يستطيع ..

فاخذ يصيح بكل قواه :

لا .. لا .. لاتلمس الزمزميه اذا اردت البقاء على قيد الحياة ..

لم يلتفت اليه الصبى , وسحب الزمزميه منه كمن يسحب الحياة من بين انياب الموت ..

وصاح الشيخ ثانيتا :

لا .. اتوسل اليك اترك الزمزميه ...

لم يبالى الصبى بصياح الشيخ ,, ورفع الزمزميه الى الاعلى ليسكب ما بها من ماء على فمه وجسده

المتخشب ........ ولكن ........ كانت المفاجئه .. بل الحقيقه ...؟؟؟

كانت الزمزميه خاويه من الماء ,, ليس فيها سوى قليل من الرمال ليس الا ..

وانغمر وجه الصبى بالرمال كما انغمرة روحه بالياس والخذلان ,, وسقط الصبى على الارض كمن فقد

القدره على الحراك .....

انتصب الشيخ واقفا ,, واخذ ينظر الى الصبى بنظرة تانيب ..ثم قال :

انك قتلت نفسك بيديك , بعد ان قتلت الامل الذى كان سيوصلك الى النجاة ..

والان .. لم يبقى لنا سوى السير لندرك الماء ...

( واشار الشيخ بيده الى الماء الذى يبدو امامهم من بعيد ..)

تكلم الصبى بجهد واضح :

لا .. لا استطيع الحراك.. لقد انتهى كل شىء .. واوشكت النهايه ..

انا متاكد اننا لن نصله لانه سراب .. كما الماء فى الزمزميه , هو الاخر كان

سراب ...

رد الشيخ بحكمة السنبن التى عاشها :

كان السراب الذى تدعى , هو الامل الذى جعلك تقطع كل هذه المسافه ..

استدرك الصبى وقال بعتاب :

لماذا لم تصارحنى من البدايه عند نضوب الماء فى الزمزميه ..؟؟

اجابه الشيخ بالم وانكسار :

كنت ساعتها ستمكث فى مكانك حتى الموت كما انت الان .. ولكن كان لى

امل ان اصل بك الى النجاة .......... ولكن ..

ثم رفع الشيخ راسه واخذ ينظر الى الافق البعيد والى الماء الجارى امامه هناك ...

وسار متوجها اليه كمن يسير الى ... حقيقه .

وبصعوبه تمكن الصبى من رفع راسه عن الارض واخذ ينظر الى الشيخ وهو يبتعد باتجاه الماء

البعيد ..............و ؟؟؟

لولة جاسم محمد
24-10-2006, 02:15 PM
مشكوررررررررررررررررررررررررررر