المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مهلاً أيها الفرااق


لولة جاسم محمد
06-12-2006, 01:37 AM
http://www.shamaleel.com/gallery/data/thumbnails/60/1.gif

مهلاً أيها الفرااق
يا أيها الفراق..فلتأت سريعاً.. فقلبي لم يعد يحتمل عذاب الانتظار..
فلأفارقهم.. عندها سأرتاح..لا..لن أرتاح..
كيف سأرتاح وأحبائي هم النور الذي يضيء طريقي..
هم الأمل الذي يدفعني للنجاح..
أنا خائفة منك أيها الفراق..أنا أكرهك أيها الفراق..أكرهك ولا أريدك..
فلتبعد عني ولتذهب إلى غيري..اذهب بلا رجعة..لكــــن..مهلا..
أريد أن أسألك سؤالاً..لماذا؟!..
لماذا تتبعني دائماً وتحرمني من أحبائي..فقط عندما تقوى الصلة بيني وبينهم..
تأتي أنت..لتخرب جميع ما فعلته..لتهدم جميع ما بنيته أنا..
بيني وبينهم..
أرجوك..اتركني وأحبائي..
ساعةً فقط.. لا بل ساعتين..لا..
بل اتركنا إلى آخر العمر سوياً..إلى أن يأتي الموت ليأخذهم..
عندها فقط..سأناديك..وسأقول لك..تعال أيها الفراق..
تعال فلم يبق غيري..
فقد اختطفت يد المنية أحبائي..
عندها..سأعذرك..لأني سأعرف وقتها..
كما إن الموت قدر..فهذا قدرك أنت أيضاً..
ربما تكره أنت ذلك..ربما تكره دموع الألم وتنهيدات الحرمان..
لكنه قدرك الذي لا مفر منه..
لذلك..فأنا أعذرك..وسأتقبلك رغماً عني..
فهذا القدر الذي لا نستطيع نحن المخلوقات أن نعترضه..
ربما في فراقي لهم خبراً..لا أعلم..
" آسف..
لكن ذاك قدري..
كما قلتِ أنتِ من قبل"..
قالها الفراق..
بعد أن أخذ أحبائي..وتركني أعاني الأشواق..
"ستريهم إن شاء الله"
غاب صوت الفراق مع دموعي الملتهبة التي تحرق وجنتي..
وذكراهم التي قلما تفارق مخيلتي..
" أحبــكـــم"
تردد صداها في داخلي..
"مهلاً أيها الفراق.. لا تأخذهم معك.. فأنا أحبهم وأريدهم.."
قلتها والشوق لهم يعصف بنفسي..
" لا أستطيع.. فذاك قدري وقدركِ وقدرهم"..
قاله الفراق بصوت يحمل حزن الدنيا وأسفها..
رحل الفراق ورحل أحبائي معه..
سأصبر مهما صار..
سأصبر كي أراكم.. أحبائي.. بإذن الله..
في جنان المولى عز وجل..
هناك..
حيث سنجتمع..
أنا..وأنتم..


من غير فراق..