GENERAL
05-01-2007, 10:55 AM
تركيا و السعودية تنصحان بإدخال تعديلات على المحكمة الدولية
http://www.al-khayma.com/NR/rdonlyres/016B9733-272D-45FA-B7D7-1B1F6AB3142D/48028/b06122225710.gif
بيروت - عامر مشموشي: رجحت اتصالات الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد دخول العامل الإقليمي والعربي بقوة على خط التهدئة التي تمهد للحل الجذري، كفة العودة إلى المساعي لإيجاد حل سياسي للأزمة اللبنانية الراهنة.
وبدا أن فكرة التزامن بين المحكمة الدولية ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وحكومة الوفاق، تشكل قوام الاتصالات التي انخرط فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان الذي أمضى في بيروت يوما، تنقل فيه بين مقار الرئاسات الثلاث والتقى ممثل "حزب الله" النائب محمد رعد ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بحضور الوزيرين غازي العريضي ومروان حمادة، ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، قبل أن يلتقي مرة ثانية رئيس الوزراء فؤاد السنيورة على مائدة عشاء تكريما للضيف التركي في السراي الحكومي الكبير، ضمت عددا من الشخصيات والوزراء.
وكشف مصدر مطلع لـ (الخيمة) أن أرودغان يبحث مجموعة من الأفكار قبل أن يطرح مبادرة تشكل استكمالا للمبادرة العربية أو على الأقل تمهد لعودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت والتي من المتوقع أن يسبقه إليها في غضون اليومين القادمين مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل.
وكان أوردغان الذي وصل صباح الأربعاء إلى بيروت وتفقد في الجنوب وحدة بلاده العاملة في إطار قوات اليونفيل، ليباشر جولة من المحادثات شملت الرؤساء الثلاثة أميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة؛ الذي التقاه مرتين وعقد معه مؤتمرا صحافيا اعتبر فيه أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الأزمة اللبنانية، مبديا استعداده للقيام بوساطة بين الأكثرية والمعارضة "إذ أرغب جيمع الأطراف بذلك" كاشفا أن أجرى اتصالات بكل الفرقاء اللبنانيين والإقليميين من أجل إعطاء دفع لاستئناف الحوار، وكان بذلك يشير إلى اجتماعه مع الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد الشهر الماضي، وكشف أوردغان أن "كلا من سورية وإيران لا تعترض على إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لكن هناك بعض التساؤلات خصوصا حول إقرار وإطار المحكمة الدولية، واليوم تتم مناقشة توقيت تشكيل الحكومة الجديدة، فهل ستشكل أولا أم المحكمة".
وكشف أنه حذر الفرقاء الذين التقاهم في بيروت من أن "الخلافات المذهبية ستنعكس على المنطقة كلها"، كما أبلغهم "أهمية تحرك كل الأطراف ودول المنطقة لحل المشكلة".
زيارة وفد حزب الله للسعودية
وسط ذلك استأثرت الزيارة التي قام بها وفد من حزب الله للملكة العربية السعودية باهتمام الأوساط السياسية في المعارضة والأكثرية على السواء، في وقت تضاربت فيه المعلومات عن نتائج هذه الزيارة حيث أفادت وكالة "رويترز" نقلا عن مسؤول لبناني أن الاجتماع الذي عقد بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ووفد من "حزب الله" الذي ضم نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم والوزير المستقيل من الحكومة محمد فنيش بحضور وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ومدير المخابرات السعودي الأمير مقرن والسفير السعودي في لبنان الدكتور عبد العزيز الخوجة، تمخض عن مؤشرات للنوايا الحسنة من الجانبين من أجل تحسين العلاقات، ولكن لم تكن هناك نتائج ملموسة.
وقالت مصادر في حزب الله لـ(الخيمة) إن الوفد عقد جلسة مطولة مع الملك عبدالله بن عبد العزيز ومع ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز في حضور وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، تناولت الوضع في لبنان والعلاقات المتوترة بين "تيار المستقبل" وحزب الله وضرورة ترتيبها بما يخدم وحدة المسلمين واللبنانيين، وكشفت المصادر أن الحزب طرح رؤيته للوضع في لبنان منذ أول اتفاق تم في المملكة بين وفد مشترك من الحزب وحركة أمل مع النائب سعد الحريري، إلى عدوان تموز / يوليو محملا فريق السلطة مسؤولية تعثر الاتفاقات.
وقالت مصادر الحزب ان المحادثات مع القيادة السعودية تطرقت إلى المحكمة الدولية، حيث أوضح الشيخ قاسم رؤية الحزب لهذا الموضوع وأنه طلب مناقشة بعض البنود شارحا الأجواء التي رافقت إقرار المحكمة في مجلس الوزراء واعتكاف الوزراء الشيعة ثم استقالتهم وصولا إلى وصف بعض اطراف الأكثرية "حزب الله" بأنه مليشيا وتسببت حربه مع إسرائيل بتدمير البلاد.
وفهم الوفد القيادي أن المملكة تحرص على إجماع اللبنانيين على المحكمة ذات الطابع الدولي وألا تستغل من قبل الخصوم السياسيين أكانوا أحزابا أم دولا أم جماعات، وعلم أيضا أن الحزب عبّر عن هواجسه على بعض البنود والتي يرغب في تعديلها وكشفت المصادر أنه جرى التطرق أيضا إلى الصيغ التي طرحت لتشغيل لجنة لدراسة نظام المحكمة، والبحث في حكومة وفاق وطني تقر الملاحظات التي تأخذ بها اللجنة، على أن يرفع المشروع إلى رئيس الجمهورية لتوقيعه، ثم يعود إلى مجلس النواب لإقراره.
وقالت المصادر القيادية أنه جرى التطرق إلى تنقية العلاقات العربية- العربية وأكد وفد الحزب للقيادة السعودية أنه ليس مشروعا إيرانيا أو سوريا، وأن عمرو موسى كان يأخذ الأجوبة على ماطرحه أمام قيادة الحزب من أفكار وأسئلة مباشرة من دون أن ينتظر وقتا لسماع ماكان يسمعه مباشرة.
محضر اللقاء
في غضون ذلك نشرت جريدة "السفير" اللبنانية محضرا مفصلا للمحادثات التي أجراها وفد حزب الله مع القيادة السعودية نسبته إلى مصادر دبلوماسية عربية، وقالت "السفير" إن اللقاء اتّسم بالحرارة والصراحة والحرص المتبادل على الوحدة الإسلامية ومنع إذكاء الفتنة المذهبية وكذلك الحرص على إستقرار لبنان ووحدته ومناعته في مواجهة الأخطار التي تحدق بالمنطقة كلها.
وذكرت "السفير" نقلا عن المصادر الدبلوماسية العربية أن الملك عبد الله قال كلاما طيبا في المناسبة وخاصة باتجاه السيد حسن نصر الله، وتطرق إلى مكانة لبنان واللبنانيين التاريخية في قلبه ووجدانه، مستذكرا بعض الذكريات الحميمة ثم انتقل للحديث عن الوضع العام في المنطقة بدءا من إيران "والعلاقة الطيبة التي تربطنا بها"، مرورا بالعراق الجريح وهاجس الحفاظ على وحدته وصولا إلى فلسطين والصعوبات التي تواجه شعبها وخطر الاحتلال الإسرائيلي.
وخص العاهل السعودي لبنان بوقفة طويلة مشددا على أن المملكة لم تكن في تاريخها تتصرف على أنها تتخذ موقفا لمصلحة فئة أو طائفة في لبنان، بل كانت منذ اندلاع الفتنة في العام 1975 وطوال الأزمات التي مر بها لبنان، بل كانت تعمل على أساس أنها لكل أبنائه مسلمين ومسيحيين وهي اليوم لا تتخذ موقفا لمصلحة أية مفئة وهي حريصة أكثر من أي وقت مضى على وحدة لبنان واللبنانيين وخاصة المسلمين، وتقف على مسافة واحدة من الجميع، وتأمل من اللبنانيين أن يضعوا الحلول لأزمتهم بأيديهم لا أن ينتظروا حلولا تأتيهم من الخارج.
وقدم الملك عبدالله كما نقلت " السفير" شرحا للفرص المتاحة أمام لبنان للنهوض السياسي والاقتصادي والاستفادة من الفورة النفطية الحاصلة في دول الخليج، داعيا إلى عدم تفويت الفرصة، وقال مخاطبا الوفد "إذا لم يكن اللبناني حريصا على بلده، عبثا تنتظرون الترياق من الخارج، وأي بلد يقبل أن تلعب به الدول سيكون عرضة للتفتت والانقسام"، وأشاد بدور حزب الله وحرصه على السلم الأهلي.
وأوضحت المصادر أن وفد حزب الله قدم شرحا للمسار الذي دخله لبنان منذ اغتيال الحريري وحتى الأزمة السياسية الحالية، مرورا بالحلف الرباعي والانتخابات النيابية وحرب تموز وموقفه الذي لم يكن في يوم من الأيام إلا دورا مسهلا للمبادرات الهادفة إلى حماية السلم الأهلي، مشددا على الانفتاح على المملكة وقيادتها وضرورة استمرار الحوار بين الجانبين في الوجهة نفسها.
وتطرق الجانبان إلى موضوع المحكمة الدولية وطلب الجانب السعودي من وفد "حزب الله" الذي أعلن أكثر من مرة موافقته على مبدأ المحكمة وحرصه على مناقشة تفاصيلها، أن يصار إلى مناقشتها بهذه الروحية المنفتحة بين الججميع، وإذا اقتضى الأمر إدخال بعض التعديلات في إطار التوافق اللبناني عليها.
http://www.al-khayma.com/NR/rdonlyres/016B9733-272D-45FA-B7D7-1B1F6AB3142D/48028/b06122225710.gif
بيروت - عامر مشموشي: رجحت اتصالات الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد دخول العامل الإقليمي والعربي بقوة على خط التهدئة التي تمهد للحل الجذري، كفة العودة إلى المساعي لإيجاد حل سياسي للأزمة اللبنانية الراهنة.
وبدا أن فكرة التزامن بين المحكمة الدولية ذات الطابع الدولي في جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري وحكومة الوفاق، تشكل قوام الاتصالات التي انخرط فيها رئيس الوزراء التركي رجب طيب أوردغان الذي أمضى في بيروت يوما، تنقل فيه بين مقار الرئاسات الثلاث والتقى ممثل "حزب الله" النائب محمد رعد ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بحضور الوزيرين غازي العريضي ومروان حمادة، ورئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، قبل أن يلتقي مرة ثانية رئيس الوزراء فؤاد السنيورة على مائدة عشاء تكريما للضيف التركي في السراي الحكومي الكبير، ضمت عددا من الشخصيات والوزراء.
وكشف مصدر مطلع لـ (الخيمة) أن أرودغان يبحث مجموعة من الأفكار قبل أن يطرح مبادرة تشكل استكمالا للمبادرة العربية أو على الأقل تمهد لعودة الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إلى بيروت والتي من المتوقع أن يسبقه إليها في غضون اليومين القادمين مستشار الرئيس السوداني الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل.
وكان أوردغان الذي وصل صباح الأربعاء إلى بيروت وتفقد في الجنوب وحدة بلاده العاملة في إطار قوات اليونفيل، ليباشر جولة من المحادثات شملت الرؤساء الثلاثة أميل لحود ونبيه بري وفؤاد السنيورة؛ الذي التقاه مرتين وعقد معه مؤتمرا صحافيا اعتبر فيه أن الحوار هو الوسيلة الوحيدة لحل الأزمة اللبنانية، مبديا استعداده للقيام بوساطة بين الأكثرية والمعارضة "إذ أرغب جيمع الأطراف بذلك" كاشفا أن أجرى اتصالات بكل الفرقاء اللبنانيين والإقليميين من أجل إعطاء دفع لاستئناف الحوار، وكان بذلك يشير إلى اجتماعه مع الرئيسين السوري بشار الأسد والإيراني محمود أحمدي نجاد الشهر الماضي، وكشف أوردغان أن "كلا من سورية وإيران لا تعترض على إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لكن هناك بعض التساؤلات خصوصا حول إقرار وإطار المحكمة الدولية، واليوم تتم مناقشة توقيت تشكيل الحكومة الجديدة، فهل ستشكل أولا أم المحكمة".
وكشف أنه حذر الفرقاء الذين التقاهم في بيروت من أن "الخلافات المذهبية ستنعكس على المنطقة كلها"، كما أبلغهم "أهمية تحرك كل الأطراف ودول المنطقة لحل المشكلة".
زيارة وفد حزب الله للسعودية
وسط ذلك استأثرت الزيارة التي قام بها وفد من حزب الله للملكة العربية السعودية باهتمام الأوساط السياسية في المعارضة والأكثرية على السواء، في وقت تضاربت فيه المعلومات عن نتائج هذه الزيارة حيث أفادت وكالة "رويترز" نقلا عن مسؤول لبناني أن الاجتماع الذي عقد بين العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز ووفد من "حزب الله" الذي ضم نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم والوزير المستقيل من الحكومة محمد فنيش بحضور وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل ومدير المخابرات السعودي الأمير مقرن والسفير السعودي في لبنان الدكتور عبد العزيز الخوجة، تمخض عن مؤشرات للنوايا الحسنة من الجانبين من أجل تحسين العلاقات، ولكن لم تكن هناك نتائج ملموسة.
وقالت مصادر في حزب الله لـ(الخيمة) إن الوفد عقد جلسة مطولة مع الملك عبدالله بن عبد العزيز ومع ولي العهد الأمير سلطان بن عبدالعزيز في حضور وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، تناولت الوضع في لبنان والعلاقات المتوترة بين "تيار المستقبل" وحزب الله وضرورة ترتيبها بما يخدم وحدة المسلمين واللبنانيين، وكشفت المصادر أن الحزب طرح رؤيته للوضع في لبنان منذ أول اتفاق تم في المملكة بين وفد مشترك من الحزب وحركة أمل مع النائب سعد الحريري، إلى عدوان تموز / يوليو محملا فريق السلطة مسؤولية تعثر الاتفاقات.
وقالت مصادر الحزب ان المحادثات مع القيادة السعودية تطرقت إلى المحكمة الدولية، حيث أوضح الشيخ قاسم رؤية الحزب لهذا الموضوع وأنه طلب مناقشة بعض البنود شارحا الأجواء التي رافقت إقرار المحكمة في مجلس الوزراء واعتكاف الوزراء الشيعة ثم استقالتهم وصولا إلى وصف بعض اطراف الأكثرية "حزب الله" بأنه مليشيا وتسببت حربه مع إسرائيل بتدمير البلاد.
وفهم الوفد القيادي أن المملكة تحرص على إجماع اللبنانيين على المحكمة ذات الطابع الدولي وألا تستغل من قبل الخصوم السياسيين أكانوا أحزابا أم دولا أم جماعات، وعلم أيضا أن الحزب عبّر عن هواجسه على بعض البنود والتي يرغب في تعديلها وكشفت المصادر أنه جرى التطرق أيضا إلى الصيغ التي طرحت لتشغيل لجنة لدراسة نظام المحكمة، والبحث في حكومة وفاق وطني تقر الملاحظات التي تأخذ بها اللجنة، على أن يرفع المشروع إلى رئيس الجمهورية لتوقيعه، ثم يعود إلى مجلس النواب لإقراره.
وقالت المصادر القيادية أنه جرى التطرق إلى تنقية العلاقات العربية- العربية وأكد وفد الحزب للقيادة السعودية أنه ليس مشروعا إيرانيا أو سوريا، وأن عمرو موسى كان يأخذ الأجوبة على ماطرحه أمام قيادة الحزب من أفكار وأسئلة مباشرة من دون أن ينتظر وقتا لسماع ماكان يسمعه مباشرة.
محضر اللقاء
في غضون ذلك نشرت جريدة "السفير" اللبنانية محضرا مفصلا للمحادثات التي أجراها وفد حزب الله مع القيادة السعودية نسبته إلى مصادر دبلوماسية عربية، وقالت "السفير" إن اللقاء اتّسم بالحرارة والصراحة والحرص المتبادل على الوحدة الإسلامية ومنع إذكاء الفتنة المذهبية وكذلك الحرص على إستقرار لبنان ووحدته ومناعته في مواجهة الأخطار التي تحدق بالمنطقة كلها.
وذكرت "السفير" نقلا عن المصادر الدبلوماسية العربية أن الملك عبد الله قال كلاما طيبا في المناسبة وخاصة باتجاه السيد حسن نصر الله، وتطرق إلى مكانة لبنان واللبنانيين التاريخية في قلبه ووجدانه، مستذكرا بعض الذكريات الحميمة ثم انتقل للحديث عن الوضع العام في المنطقة بدءا من إيران "والعلاقة الطيبة التي تربطنا بها"، مرورا بالعراق الجريح وهاجس الحفاظ على وحدته وصولا إلى فلسطين والصعوبات التي تواجه شعبها وخطر الاحتلال الإسرائيلي.
وخص العاهل السعودي لبنان بوقفة طويلة مشددا على أن المملكة لم تكن في تاريخها تتصرف على أنها تتخذ موقفا لمصلحة فئة أو طائفة في لبنان، بل كانت منذ اندلاع الفتنة في العام 1975 وطوال الأزمات التي مر بها لبنان، بل كانت تعمل على أساس أنها لكل أبنائه مسلمين ومسيحيين وهي اليوم لا تتخذ موقفا لمصلحة أية مفئة وهي حريصة أكثر من أي وقت مضى على وحدة لبنان واللبنانيين وخاصة المسلمين، وتقف على مسافة واحدة من الجميع، وتأمل من اللبنانيين أن يضعوا الحلول لأزمتهم بأيديهم لا أن ينتظروا حلولا تأتيهم من الخارج.
وقدم الملك عبدالله كما نقلت " السفير" شرحا للفرص المتاحة أمام لبنان للنهوض السياسي والاقتصادي والاستفادة من الفورة النفطية الحاصلة في دول الخليج، داعيا إلى عدم تفويت الفرصة، وقال مخاطبا الوفد "إذا لم يكن اللبناني حريصا على بلده، عبثا تنتظرون الترياق من الخارج، وأي بلد يقبل أن تلعب به الدول سيكون عرضة للتفتت والانقسام"، وأشاد بدور حزب الله وحرصه على السلم الأهلي.
وأوضحت المصادر أن وفد حزب الله قدم شرحا للمسار الذي دخله لبنان منذ اغتيال الحريري وحتى الأزمة السياسية الحالية، مرورا بالحلف الرباعي والانتخابات النيابية وحرب تموز وموقفه الذي لم يكن في يوم من الأيام إلا دورا مسهلا للمبادرات الهادفة إلى حماية السلم الأهلي، مشددا على الانفتاح على المملكة وقيادتها وضرورة استمرار الحوار بين الجانبين في الوجهة نفسها.
وتطرق الجانبان إلى موضوع المحكمة الدولية وطلب الجانب السعودي من وفد "حزب الله" الذي أعلن أكثر من مرة موافقته على مبدأ المحكمة وحرصه على مناقشة تفاصيلها، أن يصار إلى مناقشتها بهذه الروحية المنفتحة بين الججميع، وإذا اقتضى الأمر إدخال بعض التعديلات في إطار التوافق اللبناني عليها.