GENERAL
08-01-2007, 12:15 PM
خبراء يوضحون حقيقة الضغط الكبير على قطاع البنوك في السوق السعودية
بعد انفراده بأكبر الخسائر خلال أول يومين من تداولات 2007
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الرياض - نضال حمادية
انفرد مؤشر البنوك خلال أول يومين من تداولات العام الجديد 2007 بأكبر خسارة على مستوى القطاعات المختلفة في السوق السعودية، حيث فقد هذا المؤشر ما يقارب 4% ، الأمر الذي أثار انتباه الكثير من المحللين والمتابعين لأداء السوق، نظرا للوزن الكمي والنوعي لقطاع البنوك وما يمكن أن يلعبه انخفاض أو صعود هذا القطاع من دور مؤثر في تحديد اتجاه المؤشر.
في حين وجد المستثمرون أنفسهم وسط موجة متجددة من القلق، مع انطباع عام بأن العام الجديد لم يحمل معه أي جديد للسوق.
وفي هذا الصدد قال محمد الضحيان رئيس شركة الإدارة والتطوير إن هناك العديد من المؤشرات والأرقام التي تعزز الطمأنينة باستقرار القطاع البنكي، لكن الهلع وقلة الخبرة قادا بعض المحللين للقول بانخفاض أرباح البنوك تزامنا من انخفاض قيمة التداولات وحصة البنوك من عمولاتها، مع أن الأرقام تؤكد أن هذه العمولات لا تتعدى 2.5 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال)، مقابل أرباح تصل إلى 29 مليار ريال سنويا، مضيفا بأن العمولات ليست كلها أرباحا، ولو أردنا أن نحسب الأرباح الصافية من العمولات لانخفضت حصة البنوك إلى 1.2 مليار ريال فقط، منوها في الوقت ذاته أن هناك 3 بنوك من أصل 10 مدرجة، هي التي تتأثر فعليا وإلى حد ما بانخفاض عوائد التداول، وهي الجزيرة والاستثمار والراجحي.
وتابع الضحيان إن القول بأن ارتفاع الفوائد سيقلل عوائد البنوك هو قول تنقصه الدقة أيضا، بالنظر لارتفاع حجم الودائع إلى حوالي 180 مليار ريال، ما جعل حجم عوائد البنوك يقفز من 2.5 إلى 5.5 % وسطيا، دون أن ننكر انخفاض معدل الربح الشهري للبنوك السعودية من 3.2 مليار إلى قرابة 2.7 مليار ريال، نتيجة تقليص حجم الإقراض والتشدد في منح التسهيلات، على حد قوله.
من يبيع؟
وتساءل الضحيان عمن يبيع في قطاع البنوك، قائلا إننا أمام احتمالين أولهما أن تكون هذا البيع صادرا عن المضاربين، وهؤلاء لن ينتهي ضغطهم على البنوك إلا مع نفاد "ذخيرتهم"، أي فقدانهم لجميع أو أغلب ما يملكون من أسهم في قطاع البنوك، والاحتمال الآخر أن تكون عمليات البيع صادرة عن المستثمرين الحقيقيين، وهو احتمال خطير لأنه يشير إلى أننا أمام بداية غير موفقة، كما إنه مستهجن لجهة أنه من الصعب على المستثمر أن يجد قطاعا يشابه قطاع البنوك في استقراره، وفقا لتعبير الضحيان.
وخلص الضحيان إلى أن الضغط على المؤشر العام ومؤشرات بعض قطاعات السوق، هو عملية مدروسة لتثبيت صدقية ما يثيره المتلاعبون من إشاعات، وجعلها المرتكز الأول في اتخاذ المتداولين لقراراتهم، وهذا بحد ذاته قضية تحتاج لمتابعات أمنية وقضائية من قبل الجهات المعنية لمحاصرة الشائعات ومروجيها، وليس مطالبة هيئة السوق بما هو خارج عن اختصاصها أو قدراتها، نافيا الحاجة للتدخل الحكومي في تعديل مسار السوق قسرا، لأنه يتنافى مع أدبيات الاقتصاد الحر الذي تنتهجه المملكة.
تركيع!
من جهته رأى المحلل المالي خالد الفايز أن سيناريو الضغط على البنوك والكهرباء والاتصالات مستمر ومتواصل بأشكال متعددة، مذكرا أن آخر يوم من تداولات 2006 لا يزال ماثلا بشواهده، عندما سجل أحد البنوك في آخر دقائق التعامل قفزة نقلته من 1% إلى 10% ارتفاعا، ما يشير إلى أصابع لم تعد خفية في تأثيرها ولا حتى نواياها المتجهة لتعميق جراح السوق وزيادة خسائرها، وأقر الفايز بعدة عوامل يمكن أن تسهم في تراجع أرباح البنوك السعودية نوعا ما، مثل انخفاض العمولات وكسر احتكار أعمال الوساطة، لكنها عوامل لا علاقة لها بتاتا بالضغط الحاصل على أسهم البنوك.
ونبه الفايز إلى أن "الجروبات" تحايلت على النظام الذي يقضي بضرورة الإفصاح عن أي جهة أو شخص يمتلك أكثر من 5% في أسهم أي شركة، وهو ما سهل لها التلاعب بالكميات العالية التي تمتلكها، علاوة على أن أسهم البنوك المعروضة للتداول تعد قليلة قياسا إلى إجمالي الأسهم المصدرة، بحكم أن أغلب الذي يمتلكون أسهما في هذه المصارف هم من كبار السن، الذين يتمتعون بالقناعة مكتفين بما يوزع من أرباح سنوية على السهم الواحد، دون التفكير بتداوله إطلاقا، كما إن حصة الحكومة عامل مهم أيضا في تقليل المعروض من الأسهم كون هذه الحصة مجمدة، وذهب الفايز إلى حد القول بأن ما يتم تداوله من أسهم البنوك ربما يتراوح بين 30 و40% فقط، ومن هنا تصبح مهمة "الجروبات" أيسر في تطبيق خططها المربكة لحركة السوق، بيعا أو شراء.
وأوضح الفايز أن البنوك في النهاية لا تهتم كثيرا بسعر أسهمها في السوق، وأن معظم تركيزها هو على الأرباح والعوائد، مؤكدا أن ما يحدث لا يشكل ضغطا فعليا على البنوك بل هو ضغط على المؤشر عبر البنوك، ومطالبا بالتسريع في إقرار شراء الشركات لأسهمها، تمهيدا لتحرير السوق من أساليب التحكم التعسفي ببعض الأسهم أو "تركيعها" تبعا للمصطلح الشائع بين المتداولين.
لا جديد
على صعيد متصل لخص متداولون نظرتهم لأول يومين في تداول العام الجديد بالقول إن تغير التقويم لم يغير شيئا في السوق، حيث بقي كل شيء على حاله، ابتداء من العشوائية في حركة بعض الأسهم وأسعارها، مرورا بتضارب التحليلات والتوقعات بين صعود خيالي وهبوط قاس، وانتهاء بالحيرة والقلق اللذين يسيطران على حياة المتداولين.
وقال المستثمر بندر إبراهيم إن البعض حاول مخادعة نفسه بتوقعه لبشائر جديدة مع قدوم عام جديد، لكن الواقع الذي فرض ولا يزال يفرض نفسه وضع حدا لهذا التصور، حيث عادت كل فئة إلى "عادتها القديمة"، من "هوامير" وصغار مستثمرين وتجار شائعات وغيرهم، متسائلا كيف نبحث عن التغيير أو نأمل به في سوقنا ونحن نصر على إعادة تجاربنا الماضية بكل أخطائها وعثراتها.
أما المتداول خالد العسكر فرأى أن حل أزمتي الشفافية والمحاسبة كفيل بحل كل مشاكل السوق، لأن هاتين الأزمتين هما الأصل وما سواهما فروع، وفقا للعسكر الذي أضاف إن أي مستثمر لايطمع بأكثر من معلومة صحيحة في وقتها، ونظام محاسبة صارم يوقف أي مخالف عند حده قبل أن يستفحل ضرره، وبدون هذين الأمرين لن يحدث أي تطور جوهري في السوق.
لكن المستثمر وليد الدهامي قال " إن الحكم على العام الجديد من خلال يوم أو يومين أمر غير منطقي، وإذا كان لكل شيء نهاية فإن 2007 سيكون نهاية للعديد من الظواهر السلبية التي علقت بالسوق السعودي وشوهت صورتها، سواء عبر تزايد وعي المتداولين واحتياطهم لحيل المحتالين، أو من خلال أنظمة وقوانين جديدة ينتظرها الجميع بفارغ الصبر".
بعد انفراده بأكبر الخسائر خلال أول يومين من تداولات 2007
[Link nur für registrierte Benutzer sichtbar]
الرياض - نضال حمادية
انفرد مؤشر البنوك خلال أول يومين من تداولات العام الجديد 2007 بأكبر خسارة على مستوى القطاعات المختلفة في السوق السعودية، حيث فقد هذا المؤشر ما يقارب 4% ، الأمر الذي أثار انتباه الكثير من المحللين والمتابعين لأداء السوق، نظرا للوزن الكمي والنوعي لقطاع البنوك وما يمكن أن يلعبه انخفاض أو صعود هذا القطاع من دور مؤثر في تحديد اتجاه المؤشر.
في حين وجد المستثمرون أنفسهم وسط موجة متجددة من القلق، مع انطباع عام بأن العام الجديد لم يحمل معه أي جديد للسوق.
وفي هذا الصدد قال محمد الضحيان رئيس شركة الإدارة والتطوير إن هناك العديد من المؤشرات والأرقام التي تعزز الطمأنينة باستقرار القطاع البنكي، لكن الهلع وقلة الخبرة قادا بعض المحللين للقول بانخفاض أرباح البنوك تزامنا من انخفاض قيمة التداولات وحصة البنوك من عمولاتها، مع أن الأرقام تؤكد أن هذه العمولات لا تتعدى 2.5 مليار ريال (الدولار يعادل 3.75 ريال)، مقابل أرباح تصل إلى 29 مليار ريال سنويا، مضيفا بأن العمولات ليست كلها أرباحا، ولو أردنا أن نحسب الأرباح الصافية من العمولات لانخفضت حصة البنوك إلى 1.2 مليار ريال فقط، منوها في الوقت ذاته أن هناك 3 بنوك من أصل 10 مدرجة، هي التي تتأثر فعليا وإلى حد ما بانخفاض عوائد التداول، وهي الجزيرة والاستثمار والراجحي.
وتابع الضحيان إن القول بأن ارتفاع الفوائد سيقلل عوائد البنوك هو قول تنقصه الدقة أيضا، بالنظر لارتفاع حجم الودائع إلى حوالي 180 مليار ريال، ما جعل حجم عوائد البنوك يقفز من 2.5 إلى 5.5 % وسطيا، دون أن ننكر انخفاض معدل الربح الشهري للبنوك السعودية من 3.2 مليار إلى قرابة 2.7 مليار ريال، نتيجة تقليص حجم الإقراض والتشدد في منح التسهيلات، على حد قوله.
من يبيع؟
وتساءل الضحيان عمن يبيع في قطاع البنوك، قائلا إننا أمام احتمالين أولهما أن تكون هذا البيع صادرا عن المضاربين، وهؤلاء لن ينتهي ضغطهم على البنوك إلا مع نفاد "ذخيرتهم"، أي فقدانهم لجميع أو أغلب ما يملكون من أسهم في قطاع البنوك، والاحتمال الآخر أن تكون عمليات البيع صادرة عن المستثمرين الحقيقيين، وهو احتمال خطير لأنه يشير إلى أننا أمام بداية غير موفقة، كما إنه مستهجن لجهة أنه من الصعب على المستثمر أن يجد قطاعا يشابه قطاع البنوك في استقراره، وفقا لتعبير الضحيان.
وخلص الضحيان إلى أن الضغط على المؤشر العام ومؤشرات بعض قطاعات السوق، هو عملية مدروسة لتثبيت صدقية ما يثيره المتلاعبون من إشاعات، وجعلها المرتكز الأول في اتخاذ المتداولين لقراراتهم، وهذا بحد ذاته قضية تحتاج لمتابعات أمنية وقضائية من قبل الجهات المعنية لمحاصرة الشائعات ومروجيها، وليس مطالبة هيئة السوق بما هو خارج عن اختصاصها أو قدراتها، نافيا الحاجة للتدخل الحكومي في تعديل مسار السوق قسرا، لأنه يتنافى مع أدبيات الاقتصاد الحر الذي تنتهجه المملكة.
تركيع!
من جهته رأى المحلل المالي خالد الفايز أن سيناريو الضغط على البنوك والكهرباء والاتصالات مستمر ومتواصل بأشكال متعددة، مذكرا أن آخر يوم من تداولات 2006 لا يزال ماثلا بشواهده، عندما سجل أحد البنوك في آخر دقائق التعامل قفزة نقلته من 1% إلى 10% ارتفاعا، ما يشير إلى أصابع لم تعد خفية في تأثيرها ولا حتى نواياها المتجهة لتعميق جراح السوق وزيادة خسائرها، وأقر الفايز بعدة عوامل يمكن أن تسهم في تراجع أرباح البنوك السعودية نوعا ما، مثل انخفاض العمولات وكسر احتكار أعمال الوساطة، لكنها عوامل لا علاقة لها بتاتا بالضغط الحاصل على أسهم البنوك.
ونبه الفايز إلى أن "الجروبات" تحايلت على النظام الذي يقضي بضرورة الإفصاح عن أي جهة أو شخص يمتلك أكثر من 5% في أسهم أي شركة، وهو ما سهل لها التلاعب بالكميات العالية التي تمتلكها، علاوة على أن أسهم البنوك المعروضة للتداول تعد قليلة قياسا إلى إجمالي الأسهم المصدرة، بحكم أن أغلب الذي يمتلكون أسهما في هذه المصارف هم من كبار السن، الذين يتمتعون بالقناعة مكتفين بما يوزع من أرباح سنوية على السهم الواحد، دون التفكير بتداوله إطلاقا، كما إن حصة الحكومة عامل مهم أيضا في تقليل المعروض من الأسهم كون هذه الحصة مجمدة، وذهب الفايز إلى حد القول بأن ما يتم تداوله من أسهم البنوك ربما يتراوح بين 30 و40% فقط، ومن هنا تصبح مهمة "الجروبات" أيسر في تطبيق خططها المربكة لحركة السوق، بيعا أو شراء.
وأوضح الفايز أن البنوك في النهاية لا تهتم كثيرا بسعر أسهمها في السوق، وأن معظم تركيزها هو على الأرباح والعوائد، مؤكدا أن ما يحدث لا يشكل ضغطا فعليا على البنوك بل هو ضغط على المؤشر عبر البنوك، ومطالبا بالتسريع في إقرار شراء الشركات لأسهمها، تمهيدا لتحرير السوق من أساليب التحكم التعسفي ببعض الأسهم أو "تركيعها" تبعا للمصطلح الشائع بين المتداولين.
لا جديد
على صعيد متصل لخص متداولون نظرتهم لأول يومين في تداول العام الجديد بالقول إن تغير التقويم لم يغير شيئا في السوق، حيث بقي كل شيء على حاله، ابتداء من العشوائية في حركة بعض الأسهم وأسعارها، مرورا بتضارب التحليلات والتوقعات بين صعود خيالي وهبوط قاس، وانتهاء بالحيرة والقلق اللذين يسيطران على حياة المتداولين.
وقال المستثمر بندر إبراهيم إن البعض حاول مخادعة نفسه بتوقعه لبشائر جديدة مع قدوم عام جديد، لكن الواقع الذي فرض ولا يزال يفرض نفسه وضع حدا لهذا التصور، حيث عادت كل فئة إلى "عادتها القديمة"، من "هوامير" وصغار مستثمرين وتجار شائعات وغيرهم، متسائلا كيف نبحث عن التغيير أو نأمل به في سوقنا ونحن نصر على إعادة تجاربنا الماضية بكل أخطائها وعثراتها.
أما المتداول خالد العسكر فرأى أن حل أزمتي الشفافية والمحاسبة كفيل بحل كل مشاكل السوق، لأن هاتين الأزمتين هما الأصل وما سواهما فروع، وفقا للعسكر الذي أضاف إن أي مستثمر لايطمع بأكثر من معلومة صحيحة في وقتها، ونظام محاسبة صارم يوقف أي مخالف عند حده قبل أن يستفحل ضرره، وبدون هذين الأمرين لن يحدث أي تطور جوهري في السوق.
لكن المستثمر وليد الدهامي قال " إن الحكم على العام الجديد من خلال يوم أو يومين أمر غير منطقي، وإذا كان لكل شيء نهاية فإن 2007 سيكون نهاية للعديد من الظواهر السلبية التي علقت بالسوق السعودي وشوهت صورتها، سواء عبر تزايد وعي المتداولين واحتياطهم لحيل المحتالين، أو من خلال أنظمة وقوانين جديدة ينتظرها الجميع بفارغ الصبر".