المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رواية هاري بوتر جديدة


عموري
04-02-2007, 04:12 PM
الفصل الأول
كانت هذه ليلة الأربعاء في شارع (بريفت درايف) ليلة عاديه .... الجو رطب والسماء صافيه والبدر مكتملا، وشاب وسيم في سن المراهقة لم يكمل السابعة عشر من عمرة يجلس في حديقة المنزل رقم (4) بالشارع.... منزل (آل دريسلي)، ولكن ملابسة الرثة وشعره غير المصفف لم تبد جماله الخارجي، فقد كان يرتدي تيشرتاً أحمر اللون أكبر من مقاسه بثلاث مرات تقريبا، وبنطالاً أسود قديما متهرئ يكاد يسقط منه....... لم يكن( هاري بوتر) مرتاحا كثيراً في جلسته في الحديقة وسط حوض الزهور ..حيث العيون تلاحقه باحتقار، لكنها .... تكون جيده بالنسبة لما يحدث له داخل منزل (آل دريسلي) من ضربات (ددلي) الذي اعتبره كيس ملاكمة،وتذمر وشتائم العم (فرنون) المستمرة أو أوامر خالته(بيتونيا) التي لا تنتهي، كان هاري جالساً يفكر في لحظات حياته، مع أنها لم تكن سعيدة جداً ولكن.... هناك أناس عاونوه وساعدوه وأحبوه في حياته ، تذكر (رون)و(هرميون) صديقيه المخلصين ، تذكر (دمبلدور) الذي طالما أحبه، تذكر (سيريوس بلاك) الذي مات بسببه ، والأهم من ذلك تذكر والداه الذين ماتوا دفاعاً عنه، حقاً إنه يحمل كثيراً من البغض والكره لـ (فولدمورت) و(سناب)و(بيلاتريكس) الذين قتلوا كل من أحبه وحاول مساعدته..... إنه يتوعد بالثأر منهم كل دقيقة بل ....في كل ثانية من حياته ، نزلت دمعه حارة على خده من تذكر الماضي... في حين لم يخرجه من ذكرياته الـمؤلـمة سوى صراخ العم (فرنون)) :أين أنت أيها الولد المزعج؟؟( قفز (هاري) مسرعا داخل البيت وقلبه يختلج في صدره من الخوف، ولكن... يجب أن يكون بعيدا عن أيدي العم (فرنون) فقد علمته التجربة ذلك هاري : ((نعم عمي فرنون هل ناديتني؟))العم (فرنون) وشاربه يهتز من الغيظ: ((أين كنت ؟))رد (هاري) بكل براءة وصراحة ((في الحديقة..))غمم العم (فرنون) (( يالسوء حظي ليتك مت أو اختطفت لتريحني منك..... ثم ارتفع صوته: اذهب لخالتك فهي تحتاجك في المطبخ))ذهب (هاري) إلى خالته : ((نعم خالتي))ردت (بيتونيا) ( تتركني هنا أعمل وتذهب أنت لترتاح))رد (هاري) عليها بكل صراحة وفي عينيه تحدي للعقاب((ولماذا لا يساعدك ابنك حبيب ماما ))(بيتونيا): (( أوه... أتريد لـ (دادا) أن يساعدني يالوقاحتك ...كيف تجرؤ؟))وضربته على رأسه بقوة وطلبت منه إحضار العشاء بسرعة وعدم إحراقه..كاد (هاري) أن ينفجر من الغيظ والغضب فلم يعد يحتمل معاناته في منزل ( آل دريسلي) الذين يعاملوه ليس كبشر بل كحيوان مجروح مقزز أو كفقير متسول يطلب منهم المال والعطاء وأخذ يتساءل متى سينتهي هذا الحال؟......




الفصل الثاني
بعد أن انتهى( هاري) من تحضير العشاء لعائلة (دريسلي) صعد إلى غرفته بسرعة والتي لم تكن نظيفة كباقي المنزل.....أخذ يضرب الجدران بقوة من الغضب حتى تورمت قدماه وفي النهاية لاحظ بومته البيضاء كالثلج وعيناها المستديرتان تقف بالقرب من قفصها الفارغ ،كانت (هدويج) قد رجعت من رحلة الصيد، إنها الصديق الوحيد لـ (هاري) في هذا المنزل ... يحكي لها عن معاناته ... آه ليته يستطيع مكالمة (رون) و(هرميون)... ضرب رأسه فجأه بيديه لماذا لم تخطر هذه الفكرة بباله ؟ فقد تذكر أنه يمكنه أن يكلمهما عن طريق البوم ولكن ..... لن يعجب العم (فرنون) بذلك فهو يكره البوم ويعتبرها شؤم عليه فكر كثيرا وفي النهاية توصل إلى أنه يرسل رسالة إلى (رون) تطلب منه أن يأتوا ليأخذوه بأسرع وقت ممكن ، فقام بسرعة وأحضر ورقه وريشه وبدأ يخط الكلمات....عزيزي (رون)كيف حالك وكيف حال (آل ويزلي) أبلغ تحياتي لأبويك وأخبرهم أنني أريد الرحيل من هنا بسرعة وإلا فأنا قد أهرب من هذا المكان، أو قد أخترق قانون ما.....إن الحياة هنا لا تطاق .أرجوك أخبرني بالرد سريعا صديقك المخلص،: هاري بوتروربط الرسالة بإحكام في قدم (هدويج) وقال لها : أرجوك أوصلي هذه إلى رون سريعا وداعبها قليلا ثم ودعها وراقبها حتى اختفت عن الأنظار وسط الظلام ...عاش (هاري ) الأيام الثلاثة التالية وهو يفكر ما هو رد (رون) وكيف سينتقل هذه المرة ؟؟ هل عن طريق (بودرة الفلو) أم عن طريق الانتقال الآني؟؟..... و بعد أن أجهد عقله بالتفكير قرر أن يدع هذا لوالدا (رون) ثم غفت عيناه وذهب في نوم عميق.....وجه كأنه وجه أفعى يتحدث مع أحد خادميه ، لم تبد ملامح وجهه واضحة وهو راكع أمام الوجه الأفعواني((أنا سعيد جداً قريبا سيخرج( هاري) من منزل خالته للأبد))رد عليه الخادم)) ولكن ياسيدي سيعود العام القادم إليهم كما أن (دمبلدور) وضع في هذا البيت حمايه له مادام أنه سيعود إليه))الوجه الأفعواني(نعم لكن سيصل هذا الولد المزعج إلى سن الرشد قريبا وبعدها سينتهي مفعول سحر ذلك العجوز الخرف ولن يعود بعدها إلى هذا المنزل إنه يتمنى ذلك ))استيقظ (هاري) من نومه فزعا وهو يضع يده على ندبته التي تؤلمه بشده ولكن..... خف الألم تدريجيا إلى أن زال تماما..من سيخبر هذه المرة ؟!لن يستطيع إخبار (سيريوس) أباه الروحي كما في الماضي ،ولن يستطيع أيضاً إخبار (دمبلدور) ،كل من كان يخبرهم عن ألم ندبته ماتوا ،ولكن.... ماذا إذا أخبر (رون) و(هرميون) ؟..بالطبع لن يأخذا كلامه على محمل الجد فسيقول (رون) ((إن هذا يبدو طبيعيا ... إنها تؤلمك طوال الوقت وما من شيء مقلق))أما (هرميون) فستكون حذره كعادتها وتقترح عليه زيارة طبيب...ولكن كلا الأمرين سخيف فهي آلمته لأنه رأى (فولدمورت) ثم انتبه (هاري )فجأة... نعم لقد حلم بـ ( فولدمورت) وحاول تذكر ماجرى في الحلم ولكن ... لاجدوى..قطع تفكيره طرق ابن خالته (ددلي) على الباب ينادي عليه من أجل الإفطار. نزل ( هاري ) مسرعاً في حين تلقى توبيخا عنيفاً من خالته (بيتونيا))) لا تتوقع أن أحضر عنك الإفطار كل يوم بينما أنت جالس مسترخي في الأعلى....حتى الآن وأنا متساهله معك ولكن... يجب أن تعمل جيداً حتى تأكل أم تظن أننا سنطعمك مجاناً))
ثم توجهت بالحديث إلى (ددلي)...(( حبيبي (دادا) هل تستمتع بفطورك جيداً أم أن هناك ما ينقصك؟)) كان فطور (ددلي) شهيا كالعادة به جميع أنواع الأطعمة اللذيذه من خبز محمص وجبن وبيض مقلي وأنواع شتى من الفواكه و المكسرات والحلويات والتي يحبها، بعكس فطور (هاري) الذي كان فطوره عبارة عن خبز محمص .. ليس محمص بل محروقاً وقطعة صغيرة من الجبن لا تكفي فأرة .. في حين أن ددلي يعتقد أنه لا يتناول جيداً خوفاً على مشاعر هاري حتى لا يشعر بأن ددلي يعامل أفضل منه..أنهى هاري فطوره سريعا ثم صعد إلى غرفته بعد أن نظف الصحون وأخذ يحاول أن يستعيد أحداث الحلم الغريب أظنه ذكر شيئا عن حمايه ما.. ولكن ماهي؟! وبعد أن فقد الأمل قرر عدم شغل باله بالأمر.....






الفصل الثالث

وجد هاري (هدويج) تنقر بمنقارها طرف النافذة ... ففتح لها النافذة مسرعاً ومتشوقاً لرؤية رد صديقه (رون) فتح الرسالة ليرى ما بها..
صديقي .. هاري
لقد تلقيت رسالتك ونحن قادمون لأخذك يوم الجمعه الساعة السابعة ليلاً .... كن بانتظارنا وبالمناسبة ستأتي(هرميون ) إلى الحجر الأسبوع القادم
صديقك المخلص،
رونالد ويزلي
قرأ (هاري ) الرسالة عدة مرات .. فهو لم يذكر ما طريقة الانتقال حتى يستعد له ،ولكن له ما يريد ...الجمعة الساعة السابعة لن ينسى هذا الموعد أبداً..
نزل هاري إلى القبو أسفل السلم ليجمع أغراضه السحريه.... ولأول مرة رتب هاري حقيبته بنظام فقد وضع مكاناً خاصاً للملابس وآخر للكتب وثالث لأدواته السحرية ... في الواقع بدا سعيداً جدا لفكرة مغادرة هذا المنزل. حتى أنه لم يتعب نفسه في مضايقة (ددلي) أو إغضاب العم (فرنون) ولم يتذمر من طلبات خالته التي لا تنتهي فقد حاول جاهداً أن يرضيهم جميعاً لأنه قد لا يراهم .... وها هو الآن سعيداً لا يفكر سوى في أنه سيترك هذا المنزل قريباً بلا عودة ،إلى أن
حدث أمراً لم يكن يتوقعه ... ففي مساء يوم الخميس سمع طرقاً على باب غرفته.. فتح هاري لم يكن (ددلي) ولكن كانت خالته ترى ماذا تريد منه؟! شعر هاري بالذهول حينما قالت له خالته (( هاري ... هل بإمكاني مكالمتك للحظة؟)) تعجب هاري من هذا السؤال بل تعجب أكثر من لطف خالته المفاجئ معه
(هاري) ( أجل خالتي .... بالطبع))
(بيتونيا)( حسناً ... فكما تعلم أنت ستغادرنا قريباً وقد لا أراك ثانية ولكن ..... أردت أن أقول شيئاً قبل أن تذهب .....))ثم سكتت فقد كان (ددلي) يحاول الإنصات والاستماع فصرخت : (( (ددلي) إلى الخارج بسرعة)) وكانت هذه المرة الأولى التي تناديه باسمه . كانت كلماتها غاضبه وصارخة مما جعل (ددلي) يذهب سريعاً دون مناقشه أو تفكير ... اتجهت إلى هاري وقالت(حسناً.... ماذا كنت أقول؟!))
رد هاري( أردت أن تخبريني شيئاً!))
(بيتونيا)( أوه .... صحيح.. اسمع يا هاري .. أنا وأمك كنا أختين رائعتين.. يحسدنا الجميع


البقيه.....
قاطعها (هاري)( رائعتين؟!..كنت تكرهينها))
ردت بسرعة( لا... أنا لم أكرهها قط...))
(هاري) بسخريه( عذراً ..لم أسمعك جيداً.. أقلت إنك لم تكرهيها؟ ..أوه لذلك كنت تكرهيني ، ولم تعامليني كابنك قط .. وكنت..... ))
قاطعته ( هاري اسمعني أرجوك ... أنالم أكرهها... لقد كنت أغار منها..فقد أصبحت هي ساحرة وأنا... فتاه عاديه... مجرد فتاه عاديه، كانت محط اهتمام الجميع .. ثم التقت بذلك المدعو(جيمس بوتر) لقد كان وسيما فقد حسدتها كثيراً عليه عندما تزوجا .. ثم أنجباك ..طفلاً صغيراً جميلاً.. لم يكن (ددلي) يملك نصف جمالك... لذلك كنت أغار فقط ... لقد حصلت هي على كل ماهو جيد ورائع))
(هاري) وقد بدا مصدوماً( لحظة..... أتقولين أنني عانيت كل هذه السنين من أجل أنك تغارين من أمي وأني أجمل من ابنك؟ ولكن ماذنبي أنا ؟))
(بيتونيا): (( هاري ... أعتقد أنني عاملتك بقسوة أحياناً وأخفيت عنك عدة حقائق عن والديك ولكن... لا لأني أكرهك أو أغار من شكلك... ولكن عندما ماتا والديك دفاعا عنك ونجوت أنت من ذلك المدعو(........))
هاري: (( ( فولدموت) ..... اسمه (فولدموت) ))
أكملت : (( هذا هو... خفت عليك كثيراً من أن يكون مصيرك مثل مصير كل من واجهه.. فحاولت أن أبعدك عن عالمك ... واتفقت مع نفسي أنني لن أدعك تعرف أي شيء عن عالم السحر، ولن أجعل أي أحد يأتي ليأخذك مني ،ولكنهم استطاعوا أخذك ونجحوا في ذلك))
بدا (هاري) مصدوما للحظات ثم قال ( أتعني أنك كنت تحبينني وأنك تخافين علي؟!))
(بيتونيا) ( أجل ياهاري وها أنت تقول أن (اللود الأسود) قد عاد ويريد قتلك وهذا ما كنت أخافه منذ زمن .... ابن أختي الوحيد تنتهي حياته بأحد الأمرين إما أن يَقتل أو يُقتل وهذا الأمر أفزعني كثيراً)) انتهت من كلامها ثم سحبت (هاري) وضمته إلى صدرها ونزلت من عينها دمعة ألم وحزن ... أما من ناحية هاري فقد شعر بالدفء والحنان لأول مرة.
خرجت (بيتونيا) من الغرفة تاركه ( هاري) مذهولا مصدوما ثابتاً في مكانه ..هل يصدق ما قالته أم مافعلته؟! هل احتضنته خالته؟ إنه لايزال يسمع نبضات قلبها تدق في أذنه وكلماتها تتردد في أجواء الغرفة ،قاطع تفكيره (ددلي) وهو يقول( ماذا كانت تريد أمي منك؟))
(هاري)( لا شأن لك بذلك))
(ددلي)( هل كانت تصرخ فيك لأنك لم تحضر الفطور اليوم ؟... ياترى ماهو عقابك؟))
(هاري) ( اصمت))
(ددلي)( ماالذي سيدفعني للصمت... أنت؟))
(هاري): (( أعتقد أنك لا تريد أن أستخدم ضدك الذي تعرفه))
(ددلي)( لن تستطيع .. لو فعلت لعاقبك أبي))
(هاري) ( لن يقدر على معاقبتي فأنا راحل غداً مساء))
نظر إليه (ددلي) غاضباً ثم تركه وخرج من الغرفه
نزل (هاري) إلى المطبخ ، فقد نسي أن يخبر خالته بموعد رحيله
(هاري)( خالتي... أردت أن أقول أن (رون) سيأتي لاصطحابي غداً مساءً))
(بتونيا): (( توقعت أنك سترحل ولكن... ليس بهذه السرعة.. ألا تستطيع أن تبقى قليلا؟))
(هاري)( أخشى أنني لن أستطيع فقد وعدته أني سأكون جاهزاً))
(بيتونيا)( حسنا ... كما تريد لن أستطيع إرغامك))
صعد هاري إلى غرفته واستلقى على السرير ، إن خالته تعرف كثيراً عن عالمه ولكن... ما فائدة هذا فقد عرف كل ماتعرفه تقريبا ثم غفت عيناه ونام نوماً عميقاً هادئاً لأول مرة .......
أحلاماً سعيدة يا هاري

اشواق الحب
08-02-2007, 02:27 PM
عزيزي عموري

يعطيك الف عافيه ع القصه الرائعه والمجهود الكبير

وننتظر جديدك بفارغ الصبر

عموري
08-02-2007, 02:29 PM
شاكر مرورك عزيزتي اشواق الحب

عموري
14-02-2007, 03:41 PM
شكرا لمرورك اشواق الحب