المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الخائن- من روائع أحلام


عموري
04-02-2007, 04:20 PM
وهذا ملخصها
هل صادفتي يوما رجل كهذا؟
رجلا يدخل قلبك بدون سابق انذار ويحتل عقلك دون ان يترك مجال لاحد؟
هل احببت يوما رجلا لمجرد انه يضع ثلاث ملاعق سكرفي قهوته؟
قد تكون اورسولا فتاه حالمه ولكن فيدل زارا كوتشيتي جاوز احلامها.................كان عالم فاحش الثراء والسلطه سرق منها راحه بالها وصفاء تفكيرها ..........ولم تستطع القبول بقوانين هذا العالم حيث كل شي مباح وحيث الحب لعبه والزواج مظهر شكلي ليس الا..........
لا..........لن تقبل اورسولا ان تترك زوجها لعشيقته مهما كانت عواطف فيدال ............لن تقبل ان يسرق منها احد حبها؟
.................................................. ..........
الجزء الاول

--------------------------------------------------------------------------------

1- البحث عن فريسه

نظرت اورسولا من فوق كتفها الي صاحب الصوت العميق الذي همس .........جميله........... وعرفت قبل ان تري الرجل الاسمر الاجش الصوت انه يشير الي لوحه الموناليزا......... ردت وعيناها الخضروان الباردتان تقمعان ايه محاوله للرد:
اعتقد ان اكثر من شخص علق علي جمالها قبل الان
ومع ذلك لم يرتدع الرجل بل قال بالانكليزيه : كنت هنا بالامس ايضا
كيف عرف انها انكليزيه؟ ردت:انت دقيق الملاحظه
شعرت ان عيون الحراس تراقبهما..لماذا لا يبتعد؟ من هو علي اي حال؟ ليس فرنسيا.......ماذا اذا؟ الماني نماسوي ام سويسري؟
حاول مره اخري وكانت لكنته في هذه المره اشد بروزا
اتحبين اللوحات؟
بدت لهجتهاكثر انكسارا واكثر اثاره وهي متاكده انه يتعمد هذا.......... فرنت اليه بطرف عينيها انه غير سئ هذا اذا مالت الي المدنيين المتحذلقين من رجال الاعمال الاوربيين...... لكنها شخصيا تفضل الاشخاص المهتمين بالفن
كان ينتظر ردها فوجدت لبرهه صعوبه في تذكر السوال اخيرا كررت:
- هل احب اللوحات؟ بعضها
لم تقل له انها تريد ان تصبح رسامه في يوم ما...... قال وعيناه الزرقاوان دافئتان عليها:
-حينما اكن في باريس ازر اللوفر دائما.هل انت في عطله؟
ردت بحزم ،تتنتزع نظارتها الواقيه من الشمس عن راسها لتدسها فوق انفها:لا،والان هلا عذرتني
وتجاوزته فشمت عطره الغالي الثمن،احست بقشعريره وتصلب ظهرها..وهي تجبر نفسها علي متابعه الطريق في المعرض عرفت انه كان يراقبها طوال الوقت يراقب ثوبها الصيفي الاخضر و الابيض الهادئ وصندالها العالي الكعبين الذي يزيد من ابراز طول ساقيها وجمال جسدها النحيل المتناسق. انتظرت حتي ابتعدت عن مرمي نظره قبل ان تحاول ان ترد بضع خصلات قصيره من شعرها العسلي الي مكانها انقلبت ابتسامتها الودود عاده الي خط حازم فامثاله من الرجل ينظرون الي المراءه وكانها حق مكتسب لهم............حسنا هذه المره لن ينجح.. ولكن الغريب انه لم يكن في هذه الفكره ما يرضيها.
لم يكن التوتر قد زال عنها حتي بعدما دخلت شقتها في الطبقه الرابعه. وقد ساعدها حسن الحظ هذه المره اذ لم تجد الفتايات المشاركات في السكن في الشقه فاحست للمره الاولي ان المكان لها وحدها...... كانت الشقه حاره،هواءها غير عليل، فسارعت لفتح النوافذ، فشاهدت رسالتين قصيرتين علي الطاوله ولكنهما لم يكونا من ايما ربما يجب ان تصصل هاتفيا بلندن فلم يسبق ان تاخرت زوجه ابيها في ارسال نفقاتها
وجدت بعض اليموناضه فصبت لنفسها كوبا..هذا افضل. لم تشعر قط بمثل هذا الحر ولا يقع الذنب الا علي ذلك الرجل اللذي تمكن حقا من التاثير فيها.ففي العاده يحصل الرجال منها علي نظره فضه وتبقيهم بسهوله علي بعد ..لكن ماذا عن الرجل الذي كان في اللوفر ولماذا جعلها تحس بشكل مختلف؟
رفضت التفكير فيه اكثر من ذلك فاسرعت تتناول اوراق الرسم وتتجه الي الشرفه
هناك علي الشرفه شرعت اورسولا ترسم رسوما تخطيطيه صغيره.رسمت بطريقه لا واعيه راسه وكتيفيه كما رسمت بطريقه ما ارتفاع شفتيه عندما ابتسم ابتسامه حائره.. وفي رسم اخر اظهرت فرق شعره الاسود الناعم. غريب امرها فكيف استطاعت تذكر تفصيل ملامح ذلك الرجل بعد لقاء قصير .. ربما السبب عينيها الفنيه المحترفه امتلات الصفحه بسرعه .. بدا في قمه الصفحه جانب وجهه الصارم .. وفي مساحه غريبه كان وجهه يبتسم لها. وهاتان العينان الزرقاوان ساخرتان وشهوانيتان. التقطت في بضع خطوط ماهره اهم ما في بنيه الرجل القامه المديده ورجولته البارزه احست اورسولا ان راحتي يديها تنضاحان عرقا
.. ربما رسمت ما يكفي ..فوضعت اوراق الرسم جانبا ثم تمددت قليلا علي الفراش الموضوع في الشرفه علها تنساه ولكن ماهي الا لحظات حتي انجرفت الي حلم لاواع لذيذ ..وسمعت بطريقه ما لكنه ناعمه مثيره لشخص يهمس جميله
وشاهدته ثانيه ولكنها في هذه المره لم تحتج حتي الي اوراق رسمها..فقد شاهدت خطوط وجهه القويه الجذابه وهو ينظر اليها من علو وهذا يعني انه طويل بل طويل جدا..كانت عيناه زرقاوين اجل..وتستطيع ان تري كيف التوت شفته الي الاعلي..تململت في مكانها.كانت حشره صغيره تسير فوق بشرتها الرطبه. فلنفترض انه موجود الان هنا.. مهما كان اسمه..تصورت راحه يده الناعمه تنسل الي خصرها..ثم..سمعت من ينادي اسمها..لقد عادت احدي الفتيات وهي تسال اورسولا ان كانت تريد مرافقتها الي الحفله؟ بالطبع تريد..والحمد لله انها ايقظتها من افكار جريئه كهذه

لم يكن المساء مثيرا كالعاده. وقفت اورسولا لحظات تراقب الجميع وهم يرقصون كانت الغرفه عابقه بالدخان صاخبه باصوات الموسيقي ولكن فيها شيئ مازال ناقصا.
كان الساهرون قد اعدوا العده للقيام بنزهه صباح الاحد وهذا النوع من النزهات ماتحبه اورسولا.ولكنها اعتذرت واتخذت الرسم حجه فقالت .لقد قررت الرسم يوم الاثنين. في الواقع اورسولا كانت بحاجه الي يوم هادئ تقضيه بمفردها فهي تشعر بالقلق.. وستتصل هاتفيا بايما لتعرف ما خرها عن ارسال المال موخرا وعن الاجابه عن الرسالتين الاخيرتين ..كانت اورسولا لحسن الحظ تدخر قليلا من مصروفها ولذلك الايجار مومن بضعه اسابيع قادمه ..ولكن ماذا بعد هذه الاسابيع؟
اتصلت وقت مجي الضحي علي امل ان تكون ايما مستيقظه ولكنها لم تتلق ردا.. فتجهم وجه اورسولا وتساءلت عن الخطب..بالظبع لا..فالاخبار السيئه سرعا ما تصل
اعادت السماعه الي مكانها وعادت الي غرفتها حافيه القدمين..الطقس حار اليوم ايضا ربما عليها ان تحمل اوراقها الي ضفاف نهر السين الذي ستجد فيه مكانا رائعا
كانت تتناول عاده الغداء في الخارج ..ولكن الحذر جعلها تتقتصد فجمعت بعض البسكويت والجبن واعدت السلطه ثم صبت ما تبقي من الليموناضه في ابريق حافظ للبروده مع بعض مكعبات الثلج
تجولت بسعاده في الشقه الصغيره التي شغفت بها هي ماتزال حتي الان تذكر الانفعال الذي غمرها يوم وافق والدها علي السفر الي باريس.. باريس. ياله من حلم ويالها من فرصه رائعه في الواقع كان ترك الوطن افضل حل لها لان والدها قد تزوج من ايما وهما لم يرغبا بالطبع في ابنه ناضجه تدور حولهما
جلست علي طرف الطاوله تحدق بحزن في السقف المنحدر ..
حدث ذلك منذ خمسه عشر شهرا فقط.. قبل ان يصاب بنوبه قلبيه ولكنه رغم مرضه اصر علي ان تسافر الي باريس ولم يمض شهر تشرين الاول حتي توفاه الله.. وكان عيد الميلاد بالنسبه لها رهيبا وتساءلت عما اذا كانت ايما ستسمح لها بالسفر ..ولكن زوجه ابيها اصرت علي ان تسافر حين اتصلت اورسولا بالمنزل منزل ابيها رد عليها رجل.. لم تفهم اورسولا كيف استطاعت ايما الانتقال الي رجل اخر بهذه السرعه وما ان حانت عطله الفصح حتي اتضح لاورسولا ان لايما اكثر من رجل
تنهدت ثم ردت طعامها الي البراد ..لهذا السبب اصرت ايما علي ان تبقي اورسولا في باريس حتي اجازه الصيف
ولكن مشكله المال بحاجه الي حل..دخلت الي غرفه الجلوس واتصلت من جديد فاذا بها لاتتلقي رد
كانت نزهه ممتعه قضتها في الشوارع المهجوره دلك الاحد كانت تحمل طعامها وعده الرسم وهي اليوم مرتديه تنوره قطنيه زرقاءبارده وتي شيرت قصير مثلث الياقه مخطط بالازرق والابيض اما شعرها فارسلته علي كتفيها حر طليق وكانت نظاره شمسيه ضخمه تكمل مظهرها العفوي العادي ..ستتستمع اليوم بعيدا عن تحرشات الرجال الشريره
سرعان ما امتلات اوراقها بالرسوم..كانت قد استقرت قرب ماء جار علي كتف احد الجسور وبالقرب من هذا المكان مرفا لنادي يخوت فرنسي كانت اليخوت بصواريها الهابطه افقيا فوق سطحها مستكينه وهي جميعها تحمل اعلام مختلف البلدان . نقلت الي اوراقها رجل ضخم الجثه يعبئ غليونه وصوره فتاه تنشر الغسيل علي شريطبلاستيكي رفيع ومر الوقت واصابع اورسولا لاتنفك عن الحركه بعدما انتهت من رسم الوجوه انتقلت الي رسم الجسر الجميلوالزوارق التجاريه ومراكب اللهو الكبيره الخضراء المكتظه بالسواح والمطاعم العائمه ومراكب العمل
كان الناس يغدون ويروحون متوقفين قليلا قربها ليراقبوها وهي ترسم
عندما عادت الي الشقه لم تجد رساله من ايما ربما سافرت لقضاء عطله الاسبوع حاولت اورسولا ابعاد المشكله عن تفكيرهاودخلت الي المطبخ لتحضر عشاء لكن الصباح التالي لم يحمل معه اي رساله شعرت بالراحه لان الفتيات خرجن للعملباكرا فالمكان يعج باغراضها من دورها اليوم في تنظيف الحمام؟نظرت الي اللوح الصغير المعلق فوق الطباخ في كثير من الاحيان لا تتلاقي الفتيات مده اسبوع كامل يمررن ببعضهن كالمراكب في الليل ووسيلتهن الوحيده للاتصال قطعه طبشور............

شقت طريقها بصعوبه مع لوحاتها وحامله اللوحات وقطعه كرتون ضخمه..
استقلت سياره اجره اوصلتها الي اللوفر ما ان رات المتحف حتي نسيت كل شي انها المره الاولي التي تاتي بها الي معرض لوحات لتنسخ احدي لوحات رسام كبير
اختارت نسخ لوحه الحداد للفنان ناين ساعدها احد المساعدين في المعرض علي فرش قطعه قماش ضخمه لحمايه الارض المصقوله مازال الوقت باكر والمعرض فارغ تقريبا ..
كانت غارقه في عملها تضع معطفا قديما ملطخا بالدهان فوق جينز وقميص تعود اللوحات الي القرن السابع عشر وهي عباره عن دكان حداد يظهر فيها ثلاثه اشخاص هي الحداد وزوجته ووالده
رسمت معالم الحداد وزوجته والوالد العجوز الجالس في الزاويه عملت اورسولا بلا انقطاع غير عائبه بالاشخاص الذين دخلوا المعرض ليراقبوها ترسم لقد اصبحت معتاده علي هذا..
كان والدها يقول انه من الموسف الا تعيش امها لاتري هذا .. لكن اورسولا لم تكن تذكر امها فقد ماتت ولها من العمر اشهر معدودات
اخيرا ارتدت الي الوراء لتقوم بعملها فاذا هو لا بالسئ ولا بالجيد. فزاويه سندان الحداد غير صحيحه وفيما هي غارقه في عملها تناهي اليها وقع اقدام بطيئه..واحد..اثنان ..ثلاثه
حدقت اورسولا بعينان لاتريان شئ..ولكنها ما كانت لو مقابل مليون جنيه ستقبل بالالتفات التقطت فرشاه وخرجه قماش فلاحظات ان يديها ترتجفان


- جميله ..
قالها مره اخري وكان يقف وراءها مباشره . لم تكن الموناليزا امامهما.. تنحنحت اورسولا وقالت دهشه:
اه هذا انت مره اخري
ثم التقطت بعض من الطلاء الذي فرشته علي حماله الالوان...ولكنها زادت كميه الطلاء..كانت تحس بعينيه عليها انهما فعلا زرقاوان راته اليوم مرتديا بذله اخري رائعه وينتعل حذا متينا
ثار فيها العجب ونظرت اليه فالتقت عيونهما .. تسمرت عيناها واحست بمعدتها تتقلص فاضطرت الي اشاحه بصرها بسرعه شاعره بحراره مفاجئه وبانقطاع انفاسها
وكانما استجابه لارتباكها قال بصوت قاطع :
-هل انت طالبه في باريس؟
تابعت مزج الطلاء مع انها لم تكن تريد ذلك:ام انك تعملين هنا اثناء العطله؟
تنشقت عطره الحاد الغامض الحيوي
- انا طالبه في في باريس..مضي علي حوالي السنه...اهذا وقت استراحه الغذاء عندك ام انك تجوس الارض طوال النهار بحثا عن فريسه؟
التوت شفتاه بغضب ثم مسح المرح الخطوط القاسيه عن وجهه.. وبدا لهاواثقا من نفسه .
كانت حقيبه رقيقه.. غالية الثمن تقبع تحت ذراعه..
عبس ببراءه وقال مدمدما بطريقه مغريه:
-عذرا ..ماذا تقصدين ب تجوس
ارتعدت اورسولا يالله ماهذا اللكنه؟
قالت مره اخري بصوت مرتفع قليلا:تطوف تطارد تتعقب
نظر اليها الحارس وابتسم
قال مره اخري بصوت هره مفترسه خطيره:
-اه اجل..انا اجوس لاصطاد انما فقط حين اري مااريده بشده
التقت مره اخري عيونهم وتشابكت ..واحست اورسولا بالذعر والاثاره يختلطان بغضب بارد قارس .قالت وهي تنظر الي الحارس نظره ذات مغزي:
-هلا ذهبت من هنا وتركتني وشاني
لكن الحارس كان يتحدث الي جماعه من السواح..
-لاتغضبي.. تعالي وتناولي الغذاء برفقتي
-اذهب الي الجحيم
فتح يديه سائلا:الجحيم؟
صاحت:لاتبدا بهذا مره اخري.انك تتقن الانكليزيه اتقاني لها
-القهوه اذا
لوحت اورسولا بفرشاه الرسم نحوه فارتد الي الوراء خطوه فوريه
-ابتعد ودعني وشاني.والا طلبت باعتقالك
ابتعد..هكذا بكل بساطه. عادت الي رسمها وهي تشعر فجاءه بخيبه امل ..واحد..اثنان ..ثلاثه.. وقع الخطي نفسه..ثم توقفت..اه لا..لقد جلس علي مقعد من المقاعد الجلديه المعده للزائرين الراغبين في الراحه والتمتع باللوحات بل ينظر اليها.. لاباس.. انكبت علي تلوين ستره الحداد.. ياللازعاج..اللون غير مطابق ابدا ...ومرت عشر دقائق عشرون ثم مسحت ثانيه غلطتها بقطعه قماش .. نصف ساعه..
وضعت فرشاتها ولوحه الالوان من يدها:حسنا
ودنت نحو المقعد :ساتناول القهوه برفقتك شرط ان تتركني وشاني في ما بعد
كان لديه الوقاحه للتفكير في الامر اخيرا حرك جسمه المديد القامه الخطير الرجوله ليقف:
-حسن جدا انسه اورسولا تريمان سنتناول القهوه،وفيما بعد...
قاطعته وعيناها متسعتان دهشه في وجه براق فاتن:
-كيف عرفت اسمي؟ومض ضوء غريب في عينيه،ثم قادها الي حامل لوحه الرسم
وهناك اشار الي الاسم الذي كتبته بنفسها علي الغطاء المفتوح ،يوم اعطاها والدها تللك العلبه الخشبيه الضخمه التي تضم الطلاء الملون
قال ثانيه ،بصوت منخفض كانما يكلم نفسه :اورسولا...
لا.. لم يلفظ قط احد اسمها بهذه الطريقه..
ذكرته : القهوه فقط
اقفلت غطاء العلبه .عشر دقائق وبعدها تغادر
التقطت حقيبتها ،وتركت كل ما تبقي تحت انظار الحارس اليقظه.كانت عاده تنزع معطف العمل قبل الذهاب لتناول القهوه،ولكن ظهوره مع امراءه غير انيقه سيفيده كتغيير.لقد انباها حدسها بان رجلا مثله لايخرج معه الا الانيقات ..سالت نفسها :فلماذا اذن يزعج نفسه معها؟
كانت قد قررت الجلوس معه في صمت مطبق ..لقد قالت القهوه ولكنها لم تذكر شيئا عن الحديث استدرت الرووس حالما دخلا الي المقهي وكانت النساء يبدين الاعجاب الصريح به..انه فعلا رجل جذاب..جذاب..؟او وسيم؟لا..ليس بالظبط حاولت ان تدرسه بعين هادئه كمحترفه كان قويا واسع الحيله ،رجلا ،ملوه الحيويه
-كيف عرفت يوم السبت انني انكليزيه
-سمعتك تتكلمين مع احد المساعدين في المعرض
كانا قد وصلا امام الطاوله ،فارجع لها كريسا لتجلس واكمل:
-فرنسيتك بجوده فرنسيتي تقريبا
لهجته تدل علي ان ما قاله لم يكن اطراء لاي منهما فصرت اورسولا علي اسنانها فبعد ثمانيه اسابيع في معهد لغات وتسعه اشهر في كليه الفنون بدات تظن ان فرنسيتها اكثر من مقبوله سالت بعدما طلب القهوه:
-اتاتي دائما الي باريس؟
- عده مرات في السنه.. وسابقي هذه المره حتي يوم الجمعه
-اه ومن اين انت؟انا ..لم استطع تمييز اللكنه
-انا ايطالي
بدت الدهشه عليها فسارع يضيف:
-من الشمال..من منطقه كانت جزءا من اراضي النمسا.. العديد منا ما يزال يتحدث الالمانيه..
وكانه تذكر انه لم يقدم لها نفسه فعبس باستياء ثم يده الي جيبه ليخرج بطاقه عمل:
-زاراكوتشي..فيدل زاراكوتشي..
في صوته تلميح ..تلميح ماذا ؟اعتزاز؟استغراب؟ايتوقع منها ان تتعرف الي اسمه؟
هه
وضعت البطاقه من يدها بدون ان تنظر اليها..فيدل زاراكوتشي اسم مناسب له.. وصلت القهوه ،وقدم لها السكر..اخذت القليل بطرف ملعقتها.ما نوع هذا الرجل؟اهو رجل اعمال قاسي وخبيث؟
هذا واضح..لكن ماذا غير هذا؟هل انتبه للهمس الذي اثاره حين دخل المكان؟بدا وكانه لم يحس به،ام ان تصرفه هذا اثبات الي انه يملك الخبره الكافيه في اخفاء مشاعره؟
ظلت اورسولا تحرك القهوه .. حقا ،يجب الاتكون هنا ،فهو ليس من طبقتها ..فكرت في من مر في حياتها من رجال .كانو جميعهم يرتدون الجينز والقمصان انه بعيد جدا عن طبقتها عندما مد يده الي السكر سالها عن دراستها وعما تامل ان تحقق،ووجدت نفسها تبتسم وتتحدث علي سجيتها ،فراح يراقبها عن كثب ثم صب ببط ثلاث معلاق من السكر في فنجان قهوته ...ثلاثا؟
-قلت انك تريدين ان تزيني كتب الاطفال بالرسوم
جرت اورسولا تفكيرها الي الحديث مجددا:
-ماذا ..اه..اجل..انا..في الواقع اجمع ملفا..اننا نقيم معارض في الكليه ولقد بعت بعض الصور فعلا
ارتشف قهوته الساخنه الحلوه:احسدك
بدا وجهه لبرهه غريبا..فقالت تهز نفسها سرا:
-انا لاارغب في شئ اخر
ثم سالها عن الصوره التي تنسخها ووجدت نفسها تخبره عنها
-كم ستاخد من وقتك؟
-لا ادري ..لم اقم بنسخ لوحه من قبل
-اذا ستكونين هنا غدا
-ياالهي ..اجل..وفي الاسبوع القادم وربما الشهر القادم
ثم ادركت ما يرمي اليه فخفق قلبها لان هذا الانيق يريد رويتها مجددا
- اذا.. هل تتناولين الغداء برفقتي غدا؟
كانت عيناه هادئتان ولكنها شعرت في لكنته اغواء عندما ترددت ارتفع حاجبه بسخريه ومرح:
-لن اشغل وقتك كله. ساعه واحده ثم اعيدك الي عملك
ضحكت اورسولا ان ماتقوم به جنون فهو يتسلي فقط مابين موعدي عمل
قبلت دعوته بلباقه قائله:
-شكرا لك ..لكنني ساكون مرتديه ملابس العمل
-انا واثق اني سوف احب رائحه..ال..
وخانته الكلمه فاضفت عنه:التربنتين
هز راسه ثم تراقصت عيونهما فجاءه شعرت بانها تعرفه منذ زمن كما شعرت بانها كانت تتنتظر هذه اللحظه بالذات..كان هناك مزيج من التعاطف والاثاره العميقه تحرك اعماقها .فجاءه ارتبكت واشاح هو بوجهه عنها التقط الفاتوره وسددها عندما كانا يهما بالنهوض لاحظت انه لم يشرب من قهوته الا نصفها فقال لها:بردت فيما كنت اصغي اليك حين اصبحا في الخارج امسك يدها مصافحا بطريقه رسميه:
الي الغد اذن.. اورسولا
ابتسمت مودعه ثم ارتدت علي عقبيها وتوجهت نحو المعرض وهناك في المعرض اخرجت البطاقه.. فيدل زاراكوتشي...امام الاسم عنوان ان احدهما في ميلانو والاخر في روما..اذن لموسسته فرعان لكنها لم تعرف اسم الموسسه لانه لم يدون علي البطاقه
اعادت البطاقه ببط الي جيبها والتقطت فرشاتها مجددا .. اخيرا غرقت في العمل حتي الساعه السادسه
سارعت الى المنزل وهرعت ترتقي الدرج مسروره وعندما دخلت الشقه لم تجد رساله من ايما
خرجت ستيفي من الحمام والمنشفه حول راسها فقالت:
-تبدين مرحه ..اكان يومك جيدا؟ هل تم الرسم علي ما يرام؟
-اه اجل بشكل رائع
وضعت اورسولا الغلايه علي النار وفتشت بجوع ظاهر عن علبه البسكويت ...هل رسمها هو سبب هذا المزاج المرح الخفيف؟
اخذت فنجان كسترد تاكله ..ما اعنيه من هي العاقله التي قد تقع في حب رجل لمجرد انه يضع ثلاث ملاعق سكر علي قهوته
هذا جنون..وضحكت علي نفسها جنون


انتهى الجزء الأول
*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*-*

والبقيه في العدد القادم
تقبلو تحياتي

الرشيد
05-02-2007, 11:38 PM
مشكور يالغالي
باين عليها قصة جميلة مثل ميرجنت اوف فنس

ننتظر باقي الاجزاء
تحياتي لك

عموري
06-02-2007, 01:20 PM
شكرا اخي الرشيد لمرورك

miss_kitkat
07-02-2007, 12:03 PM
القصة جنان مرة حلوة و حماس نبغي الجزء التاني بسرعة بليز

عموري
08-02-2007, 02:33 PM
شاكر مرورك مسز كيتكات