المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجمال الأبدي


لولة جاسم محمد
02-03-2007, 10:07 AM
http://up.7oob.net/show.php/uploads/153074_1-2-2007_14424

الجمال الأبدي



السيارات تنطلق بأقصى سرعة إلى قاعة الاحتفال. القاعة مزينة بألوان قوس قزح تخيل لك من جمالها بأنها عروس مخملية اللون من كثرة تراقص الزينة عليها عند بوابة القاعة ترى الرجال يتصافحون وتسمروا وبالجهة الأخرى ترى الصبيان يجرون كأنهم ملائكة من شدة البراءة التي ترسم على وجوهم دخلت القاعة فالجميع يهنئ والابتسامة على محياهم الطيبة وأنا من بينهم كخيال لا وجود لي برغم من فرحتي إلا أنك كلمة نغصة على حياتي أيقظة حزني العارم. لماذا احزن ربما الخيرة به حيث انه مبدئي ولا أزال احتفظ به عند كل مكروه أو خير لي و هو الخيرة بما اختره الله لي. كلمات تردد على مسمعي بين نفسي المحطمة وهمي الموحش كلمات لا استطيع مفارقتها إلا بمفارقة الروح الجسد. نعم اليوم زفاف صديقتي العزيزة أو بالأحرى أختي التي لم تلدها أمي لكن كانت لنا أحلام متشابهة وارتدنا المدارس نفسها حتى تخرجنا من الثانوية لكن لم يكتب الله لي أن أكمل المرحلة الجامعية لظروفنا بحيث إني أعيش حالة متوسطة أما هي فقد أكملت المرحلة الجامعية بتفوق فقد كانوا ذو صيت واسع وحياة رغيدة وبعد ذلك تقدم لها شاب ميسور الحال وجارتي الحيية التي كانت لا تبخل علي من معلوماتها فقد كانت تزوديني بالكتب الجامعية حتى انمي قدرات العقلية وهاهي ترحل لتذهب إلى عش الزوجية الذهبي و حيث أنها كانت تسمع أمياتي وأحلامي وشكاوي وهاهو آخر أمل لي يرحل مع نهاية هذا الحفل . الجميع يهنئ وأنا أولهم العروس بكامل هيبتها وجمالها الملكي وشعرها الذهبي المنفرد إلى أكتافها والغرة على جانب الأيمن تخفي جزء من عينيها الكحلييتين الواسعتين الجملتين مرسومة بجميع تدرجات اللون الوردي مرتدية وفستانها الممتلئ بأجمل واحلي الألوان لون الأبيض الثلجي المنفوخ الذي يبن قوامها الرشيقة كأنها عرضة أزياء من الدرجة الأولى وتحمل بين يديها باقتها المليئة بالحياة وألوانها المشرقة والمفعمة بها ومتدلية منه الكريستال الجميل الذي تعكسه ألوان القاعة الحقيقة تمنيت لها السعادة من كل أعماق قلبي تمنيت هذه لامية لي ولم.............. آه كم هذه الكلمة قاسية على مسمعي نعم كلمة سمعتها من الطاولة المجاورة لمقعدي الجميع يتهامس بها عانس لم يتم خطتها الانها........
في السابق كانت كلمة عاديه بحيث أنها كانت على هامش حياتي إلا أن بلغت النضج وجميع من بسني تزجوا و أنجبوا لهم الذرية الصالحة.الآن بدأت أتحسس منها الانها كانت تأرق حياتي وتقلق منامي ومازلت .نعم صعبة عندما تجد الجميع يشير إليك بالبنان بأنك لم تتزوج لسبب خلقي نعم الأني سمينة. حيث إني اصف جمالي تحت آخر خط المقبول. الحقيقة باني لا امتاز بجمال ملكي الذي تنعم به معظم الفتيات . بعد وقع تلك الكلمة على مسمعي ذهبت من دون حاسية لسلام على صديقة طفولتي وتوديعها واتجهت إلى أمي وغمزت لها باني أريد الرحيل واطرقتني أمي بالبقاء لنهاية الحفل. تعذرت لها باني مريضة ولا استطيع البقاء بعد إن أصررت رحلنا وأنا أتقطع من الداخل مشاعر الحزن والبكاء غالبتني لكني قاومتها. وعند نزولي من السيارة سارعت كالمجنونة إلى غرفتي بدأت بالبكاء بدون صوت أخرجت حزني عن طريق دموع المالحة المعذبة التي كانت تخرج مباشرة من قلبي المجروح وحيث انه يتألم من كثر جروحه والسكاكين المنغرسة في شرايينه بكيت مطولا بتنهدات أردت إسكاتها لكن لا سلطة لي عليها . في صباح اليوم التالي استيقظت وأنا مصفرة الوجه ذات عينين ذابلتين والسواد يحيط بهما من كل اتجاه. خرجت وإذا بأمي مذهولة من منظري تسألني: ماذا بك
أرد عليها: لا شيء راسي يؤلمني أعاني من صداع عابر.
نصحتني أمي بأخذ الراحة وعدم حمل مالا يطيقني رفضت كلامها فغضبت لكن سرعان ما نسيت غضبها.
ذهبت لمساعدتها في أعمال المنزل بعد ذلك هرعت لتنظيف الملابس ونشرها على الحبل الغسيل بتلك اللحظة خرجت أمي لملاقاة جيرانها كعادتها وآنا منهمكة في أعمال المنزل أذا بي أرى رجل يطل من سطح جيراننا يتسم بالوسامة والبياض الوجه وعينيه كحليتين وشعره قصير ناعم منسدل على وجه وهو ينظر باتجاهي بعد برهة تذكرة أني لا ارتدي غطاء يستر شعري جريت وأنا بغاية الخجل والسعادة لا اعرف لماذا
واجهني هذا الشعور الغريب اختلست النظر إليه إذا به يضحك على تصرفاتي الطائشة المجنونة لا اعرف انتابني شعور بالغضب بحيث أردت أن الطمه ولكن تمالكت نفسي وبدأت بسبه وشتمه الأرضي كبريائي. وبعد ذلك جاءت آمي من عند جارتها وهي تقولي: إن بنت جيراننا سوف تنخطب من ابن عم صديقتي .
اطرقها بالسؤال: هل ابن عمها يسكن هنا والغريب بالأمر باني لم اسمع عنهم أبدا من قبل صديقتي
الأم: لا فهم يسكنون بالعاصمة وهم هنا بسب الزفاف أبنت عمهم و لأنهم كانوا يبحثون عن عروس لابنهم البكر الذي أنهى دراسته من الخارج وهم عائلة غنية مي الحال الحمد الله هذا النصيب وان شاء الله خير.
لا اعرف أحسست من كلمات أمي بأنها تمنيت لي لكن هذا النصيب ونحن لا نأخذ إلا المكتوب لنا. ذهبت لطهوا الغداء و لتحضيره لأنه حان موعد قدوم والدي وأخي من صلاة الجمعة. بعد انتهائي من تغسيل الأواني الغداء ذهبت الارتياح حتى يحين موعد آذان العصر بحيث أن الوقت يمر بسرعة و أنا مستلقية على ظهري نثرت شعري الأسود المتموج الذي يصل إلى ظهري على وجنتي البيضاء ذات الحمرة على الخدود و بقيت اتامل شكل واطرح الأماني الكثيرة ومنها تنحيف جسدي لاستطيع الزواج ومنافسة الفتيات. سرحت بذكريات طفولتي مع صديقاتي ولعبهم معي بحيث كنا نتنافس على دور الأميرة الجميلة حيث كنت أحظى به وجميع الفتيان يتعاركون على الزواج مني ضحكت على سخرية القدر مني والآن أنا في موقع المنبوذة لا يريدها احد آه تخرج بحسرة وصعوبة على ما آلت إليه أموري وأنا اتامل شكلي بالمرآة كانت نافذة غرفتي مفتوحة بحيث تطل على الساحة الداخلية للبيت وعلي بيت الجيران وإذا بي المح نفس الشخص يطل من على سطح المنزل وكأنه يبحث عن شيء فقده تحول ذهولي إلى فضول لا اعرف عن ماذا يبحث
وعندما تقدمت من النافذة لأرى عما يبحث إذا بعيني تقع بعينه وهو يبتسم كأنه وجد ما يبحث عنه اختبأت خجل منه و أنا اردد: ما هذا الرجل ماذا يريد اعرف الأعيب الشباب يحسبون الجميع معجبون بهم ويتصيدون فريستهم ولكن لن ينال مبتغاة يجب أن أوقفه عند حده. صعدت إلى السطح دون أن يراني احد وقد لبست غطاء يسترني. إذا بي أواجه وأقول له: إلا تخجل أن تطل على بيوت الناس وإذا كانت لك أخت ألن تحرس عليها ولن ترضى احد أن يفعل بها هذا الشيء.
يرد: الحقيقة ليست لي أخت واحمد ربي على هذا وأنا واقف على سطح بيتنا لماذا هذا الغضب العارم يا الغالية
نزلت والكلمات تخنقني واردد بيني وبين نفسي: حقا انه لا يخجل و تذكرت الكلمات الشعر (فان لم تستحي ففعل ما شاءت)
نزلت والغضب يرسم على وجهي وإذا التقي بأمي وهي تسألني : لماذا صعدت للسطح
اجتبتها وأنا اتات : ذه ... بت.... ذهبت الارى الجو فقد مللت من الغرفة وبعدها حمد الله أنها لم ترى فضولي الذي كاد أن يفضحني اتجهت إلى غرفتي وأنظاري إلى سطح الجيران اختفى الحمد الله انه لم يفضحني إمام أمي. بعد ذلك بدأت الخوف والوساوس تستدب بي بما نعته أو انه سوف يفضحني بين أهلي أو صديقتي أو لوالدته. مر اليوم بطئ وأنا على أعصابي لا اعرف ماذا افعل تمنيت آن يمر أسبوع ويرحل هذا الرجل الفضولي بأسرع وقت. وفي اليوم التالي وأنا على أعصابي وأعاتب نفسي كثير على ما فعلته وادعوا أن لا يصل الخبر الأهلي وتكون سمعتي بالطين.بعد عدة أيام مر الحادث بسلام سمعت طرق الباب وأمي كعادتها عند الجيران هرعت لأفتح الباب إذا بجارتنا ونسيبتها حضروا ليلقوا السلام على أمي رحبت بهم لكنهم لم يبقوا كثير الان أمي بالخارج وبعد ساعة عادت أمي من عند جيرانها وأخبرتها بزيارة صديقتها لنا فرددت أمي وعلامات الاستغراب على ملامحها: صادفتها عن الجيران ولم تأخبرني بأنها سوف تأتي لزيارتي
عللت الأمر: ربما أرادت شيء و تذكرته بعد رحيلها عنكم. ومن ثم انصرفت لمزاولة أعمال المنزل المعتادة وتجاهلت فكرة ساورتني منذ أن أخبرتني أمي بالموضوع وحاولت أن ارتكز على أعمال المنزل إلا إن هذه الفكرة تتسلل إلى عقل لتتمركز بتفكيري. وبعد فترة الظهيرة زارت أمي جارتها وعادت للمنزل وأنا اسألها عن سبب زيارة جرتنا فردت : إن نسيبتها سوف يرحلون غدا ويردون بعض الأعراض وأرادت مشورتها .بعد ذلك شعرت بالراحة والحزن في نفس الوقت ورددت لنفسي من يحتاج سمينة.... لا احد يريد هذه الزوجة الان كل الرجال يريدون جمال ورشاقة القد وليس العكس وعند حلول الليل غطيت بنوم عميق ولأخنق أحزاني.
وفي اليوم التالي غادرت أمي كعادتها لزيارة جيرانها وانهمكت أنا كعادتي بالعمل الاطراد الأحزان والتفكير بالزواج من عقلي المحدود. وبعد ذلك أخذت فترة راحة وإذا بأمي جاءت والابتسامة تعلو محياها واسألها عن سبب مجيئها المبكر ترد: عندي لك خبر بمليون درهم
أرد عليها: ماهو
تقول: انخطبتي
أرد عليها: ماذا علامات الاستفهام تعلو ملامحي
تقول لم تفرحي على الخبر أو انه خجل ولا تريد احد أن يعرف لا يهم تعرفين ابن عم جيراننا خطبك الحقيقة سوف تكوني محظوظة إذا حظيت به.
أرد وبكل عنف وغضب: أنا لا أريد الزواج لا اعرف عن سبب هذه الرد ربما الأني سوف ارحل من بيتنا واذهب إلى بيت غريب عني لكن لا اعرف عندما تحقق طلبي رفضته ودخلت إلى غرفتي وعلامات الذهول على وجهي أمي. أخبرت أمي أبي بالموضوع ورفضي . سمعت طرق خيفا على باب غرفتي فتحت وإذا بابي دخل وجلس بهدوء على زاوية اليمنى من سريري وسألني عن سبب رفضي وأنا منكسة الرأس لا استطيع رفعه ولا نظر إلى عينيه الهادئتين علامات الخجل واضحة بي ولا اعرف بما أرد أو عن السبب الرفض نزلت دموع حارة وثم انفجرت بالبكاء وارتميت إلى أحضانه وهو يطبطب بيديه على راسي ليهدياني لاستطيع أن أتوقف بالرغم من إني أريد ذلك .
فقال: اعرف السبب الرفض
فقلت له ولا يكاد صوتي يسمع: ما هو
فقال : الغربة والمفاجآت وأنتي يا ابنتي برمجت نفسك بان تكوني عانس غير مرغوب بها . ورفع راسي بيديه الحنونتين وقال : اعرف يا ابنتي أن الزواج نصيب و كل إنسان مهام كان صالح أو طالح فله نصيبه ولكن لتجعلي زواجك سعيد اجعلي بيتك قصرك واجعلي زوجك ملك ولا تخسري أي منهما ومن ثم طبطب على راسي وخرج من غرفتي وبقيت ابكي ومن كثرة الدموع أحسست أني لا استطيع أن أرى بوضوح بحيث شقت الدموع مكانها على خدي عندما هدأت استلقيت على السرير وشعرت براحة رغم الصداع الشديد وبقيت استرجع كل ما حدث اليوم وبقي سؤال لم اعرف له عن جواب وهو ما سبب بكائي . باليوم التالي الجميع ينتظر الرد وأنا لا اعرف ما أقول
الجميع ينتظر ولو أشارة مني وان لا اعرف ماذا افعل أحس نفسي كالمشلولة عن الحركة والكلام. وبعد هذا الهدوء قطعته أمي بقولها: ما الجواب فالناس ينتظرون الرد إذا لا تردينهم اتركيهم يشقون نصيبهم في بيت آخر
أنا:................ نعم ........
ترد أمي وبكل لهفة: نعم يعني موافقة أو لا
أرد : نعم .......... نعم............. موافقة
الجميع فرح فرحا عارما وأقيم الحفل في أفخم الفنادق ولبست أزهى حله من فستانا ذو لون فشدي يميل إلى البني الفاتح مع باقتا من زهور للوتس الصفراء الجميلة ممزوجة مع الورد الروز الحمراء يتدل منه عقد من اللؤلؤ و الكريستال البراق وإما الشعر فكان منسدل مع تجعيد خفيفة وغرة تتدلى على الجاني الأيسر مع زهرة اللوتس الكبيرة فيعلى آخره لتعبر عن الحيوية والانتعاش في فصل الصيف وخرجت على الجميع الحاضرين والابتسامة على وجهي ومشيت أتفاخر بزينتي وإذا بي أصادف الفتيات الذين كانوا خلفي في زفاف صديقتي ومن حركاتي أعطيتهم جواب باني مرغوبة مع سمنتي ولمسات الجمال الخفيفة على وجهي ها هي اللحظة الحاسمة يدخل ملكي وبكل بطولة ورجولة يطبع على جبهتي قبلة ويسلم علي ويقف بجاني وعند جلوسنا يهمس بأذني: نعم اخجل من جمالك وطيبتك وأدبك.
والجميع سعيد بهذا الزواج الميمون الذي أثمر منه وثلاثة بنات وثلاث صبيان واكبر وسام لي هو زوج محب وحنون لم يهتم بالمظهر بل بالجوهر وزوجة خلوقة وفيه له طوال العمر ليشكلوا لوحة لحياتهم وتكون عنوان أسرتهم جمال ابدي بغض النظر عن الجمال الخارجي .

عموري
03-03-2007, 02:42 PM
يسلمو ايديكي لوووله قصه مذهله