كسرة عود
16-04-2007, 04:58 AM
الآن جئت بالحق
..............................
كان في بني إسرائيل رجل غني، ولكنه كان عقيما ليس له ولد، وكان قريبه الذي سيرثه فقيرا،كثير العيال، فقرر قتله حتى ينعم بماله، فقتله ورماه في الطريق، حتى يُتهم به أحد غيره.
ذهب القاتل إلى موسى عليه السلام، وقال له: “أنت نبي الله، وإني لا أجد أحداً يبين لي من قتله غيرك يا نبي الله”، وتجمع بنو إسرائيل ليعرفوا من القاتل، فأوحى الله إلى موسى فقال لهم: “إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة”، فقالوا “أتتخذنا هزوا” فقال موسى: “أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين”، ولو كان القوم امتثلوا لأمر الله وأطاعوا نبيهم، وذبحوا أي بقرة لانتهى الأمر، ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم.
وسألوا موسى “ادع لنا ربك يبين لنا ما هي” قال موسى: “إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك” أي أن البقرة لا كبيرة السن ولا صغيرة وهي وسط بين ذلك، فقالوا: “ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها”، قال موسى: “إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين” أي أن لونها يعجب الناظرين من صفائه، ولم يكتفوا بذلك بل قالوا: “ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون” ولولا قولهم إن شاء الله، لما هداهم الله إليها أبدا، فقال موسى: “إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها” أي أنها بقرة لم يذللها العمل ولا تحرث الأرض، سليمة من العيوب، ولا بياض فيها.
قالوا “الآن جئت بالحق” وأخذوا يبحثون عن بقرة بهذه الصفات، فلم يجدوا غير واحدة فقط عند رجل لا يملك غيرها، فلما عرف بالأمر شدد عليهم، وقال: “لا أبيعها إلا بملء جلدها ذهبا”، فاشتروها، وذبحوها، فقال لهم موسى: “اضربوه ببعضها” فضربوه، بذيلها، فقام فقال: “قتلني قريبي هذا، ثم مات ثانية، ولم يعط القاتل شيئا من مال القتيل، ولم يورث قاتل بعد ذلك”.
الكلمة الأخيرة:
(فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون).
..............................
كان في بني إسرائيل رجل غني، ولكنه كان عقيما ليس له ولد، وكان قريبه الذي سيرثه فقيرا،كثير العيال، فقرر قتله حتى ينعم بماله، فقتله ورماه في الطريق، حتى يُتهم به أحد غيره.
ذهب القاتل إلى موسى عليه السلام، وقال له: “أنت نبي الله، وإني لا أجد أحداً يبين لي من قتله غيرك يا نبي الله”، وتجمع بنو إسرائيل ليعرفوا من القاتل، فأوحى الله إلى موسى فقال لهم: “إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة”، فقالوا “أتتخذنا هزوا” فقال موسى: “أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين”، ولو كان القوم امتثلوا لأمر الله وأطاعوا نبيهم، وذبحوا أي بقرة لانتهى الأمر، ولكنهم شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم.
وسألوا موسى “ادع لنا ربك يبين لنا ما هي” قال موسى: “إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك” أي أن البقرة لا كبيرة السن ولا صغيرة وهي وسط بين ذلك، فقالوا: “ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها”، قال موسى: “إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين” أي أن لونها يعجب الناظرين من صفائه، ولم يكتفوا بذلك بل قالوا: “ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون” ولولا قولهم إن شاء الله، لما هداهم الله إليها أبدا، فقال موسى: “إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها” أي أنها بقرة لم يذللها العمل ولا تحرث الأرض، سليمة من العيوب، ولا بياض فيها.
قالوا “الآن جئت بالحق” وأخذوا يبحثون عن بقرة بهذه الصفات، فلم يجدوا غير واحدة فقط عند رجل لا يملك غيرها، فلما عرف بالأمر شدد عليهم، وقال: “لا أبيعها إلا بملء جلدها ذهبا”، فاشتروها، وذبحوها، فقال لهم موسى: “اضربوه ببعضها” فضربوه، بذيلها، فقام فقال: “قتلني قريبي هذا، ثم مات ثانية، ولم يعط القاتل شيئا من مال القتيل، ولم يورث قاتل بعد ذلك”.
الكلمة الأخيرة:
(فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيى الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون).