لولة جاسم محمد
16-02-2008, 08:31 AM
http://www.prameg.com/zakhref/fawasel/10.gif
وقف يتامل امتعته المتراصة فوق الحافلة وفي داخلها انفاسه لاهبة متلاحقة يداه تهتزان في عنف يجول بعينيه في كل مكان كمن فقد شيئا عزيزا عليه اشعة الشمس الواهية ترخي خيوطها الذابلة على البنايات قبل الغروب فتبدو كمدينة هاجر عنها اهلها وتركوها تواجه مصيرها المجهول
هيا يا استاذ لم يعد هناك متسع من الوقت , التفت فزعا من انه السائق يناديه كان رجلا مرحا ودودا طويل القامة وكان معه مساعده الذي يكبره ببضع سنين حاضر حالا اجاب الاستاز وقد خرجت الكلمتان ثقيلتان لم يستطع كبح مشاعره وهو يعانق مودعيه لقد عاش معهم ربيع عمره وقضى معهم اجمل الاوقات
عجبا لهذه الدنيال كيف تمر فيها السنون وكانها طيف حالم ما لبث ان استفاق حقا يا صديقي ما العمر الا لحظة عابرة وما الانسان الا ذكرى خالدة ,,,تتلاشى الكلمات عبر العبارات الساخنة التي اخذت تتسرب الى وجنتي كل من هما كلمة واحده اراد ان يخرجها لكن ابت الخروج وظلت حبيسة بين جوانحه الحافلة تبتعد شيئا فشيئا الكلمة الحبيسة تنطلق رغما عنه الوداع الوداع امتلات نفسه اعياء دون ان يشعربه احد حتى رفيق رحلته الذي غلبه النعاس لم يشاء ان يعكر صفو احد انكمش على نفسه الافكار تحاصره الجميع غرقون في صمتهم انتظر هنيهات لعله يجد من يحدته ثم استسلم لذكرياته
ما بالك حزين ويانس رددت نفسه لم يستطع الاجابة فلكزته بعبارة كاوية الم تكن تحلم بمثل هذا اليوم سنين طويلة وانت تنتظر هذه الساعة ارتعشت خلاياه بعدما دهمته نفسه بالحقيقه كان فتى في الثامنة عشر عندما غادر وطنه ليكمل دراسته الجامعية الحرب العينة تحول بينه وبين اهله سلبوا الارض بقوتهم لم يعد باستطاعته ان يعود اياما لاتنسى ضاع كل شيء وجه شاحبة شفاه متيبسة لاشبح الموت يغطي كل شيء الاعصار يدهمالامال الجميلة يتسلل بين الجدران ليخطف البسمة عن الشفاه الاملة ولكن هناك امل فالسراج لن ينطفيء والعزيمة لن تلين الافكار تتراكض في راسه كثيرا سال نفسه ترى هل ساعود يوما فترد نفسه متضجرة من كثرة ما سالها هذ1ا السؤال ان شاء الله يعاود السؤال تانيه وثالثه ولا يجد سوى نفس الجواب الهموم تحاصره من جديد ود في قرارة نفسه لو يعود لم تعد له رغبة في مواصلة الرحلة شيء ما يشده للخلف لقد عاش في ذلك الوطن اجمل ايام عمره ذكرياته الجميلة الاصحاب الجيران طلابه احبابه ذلك الشارع تلك المزرعة اربعون عاما بحلوها ومرها هل يمكن نسيانها لا لا تتحرر من صدره الكلمة وتنطلق كالقذيفة فجأة لتزيل جدار الصمت لا ينتبه الجميع مندهشين السائق ومساعده وقريبه السائق ما بك يا استاذ وكذلك ردد الجميع تمنى لو يطلعهم عما يعتل في اعماق نفسه وما يحتدم في ثناياها لا ولكنه لم يستطع ابتلع جراحاته ولملم نفسه وانكفأ عليها الظلام يزداد كثافة الذكريات تحاول السيطرة عليه من جديد نفسه تحلق بعيدا عنه فوق بيته الذي تركه وراءه فوق مدرسته الحبيبة فوق جيرانه واصحابه انهم الان نائمون وفي الصباح لن يجدوه ولن يعلموا ان روحه حلقت فوقهم وانها عاهدت ربها ان تزورهم كل ليلة الى وطنه الذي فقده الى حلمه الذ1ي طال تمني تحقيقه يراه من بعيد فاتحا ذراعيه وبسمة عريضة تملاء محياه وشعور منعش يشمله ونداء خفي ينسرب الى ضلوعه فيمتزج بروحه النتأججة فتحلق ثانية مع تباشير الصباح لتذوب وسط الخيوط الذهبية الدافئة
http://www.prameg.com/zakhref/fawasel/10.gif
وقف يتامل امتعته المتراصة فوق الحافلة وفي داخلها انفاسه لاهبة متلاحقة يداه تهتزان في عنف يجول بعينيه في كل مكان كمن فقد شيئا عزيزا عليه اشعة الشمس الواهية ترخي خيوطها الذابلة على البنايات قبل الغروب فتبدو كمدينة هاجر عنها اهلها وتركوها تواجه مصيرها المجهول
هيا يا استاذ لم يعد هناك متسع من الوقت , التفت فزعا من انه السائق يناديه كان رجلا مرحا ودودا طويل القامة وكان معه مساعده الذي يكبره ببضع سنين حاضر حالا اجاب الاستاز وقد خرجت الكلمتان ثقيلتان لم يستطع كبح مشاعره وهو يعانق مودعيه لقد عاش معهم ربيع عمره وقضى معهم اجمل الاوقات
عجبا لهذه الدنيال كيف تمر فيها السنون وكانها طيف حالم ما لبث ان استفاق حقا يا صديقي ما العمر الا لحظة عابرة وما الانسان الا ذكرى خالدة ,,,تتلاشى الكلمات عبر العبارات الساخنة التي اخذت تتسرب الى وجنتي كل من هما كلمة واحده اراد ان يخرجها لكن ابت الخروج وظلت حبيسة بين جوانحه الحافلة تبتعد شيئا فشيئا الكلمة الحبيسة تنطلق رغما عنه الوداع الوداع امتلات نفسه اعياء دون ان يشعربه احد حتى رفيق رحلته الذي غلبه النعاس لم يشاء ان يعكر صفو احد انكمش على نفسه الافكار تحاصره الجميع غرقون في صمتهم انتظر هنيهات لعله يجد من يحدته ثم استسلم لذكرياته
ما بالك حزين ويانس رددت نفسه لم يستطع الاجابة فلكزته بعبارة كاوية الم تكن تحلم بمثل هذا اليوم سنين طويلة وانت تنتظر هذه الساعة ارتعشت خلاياه بعدما دهمته نفسه بالحقيقه كان فتى في الثامنة عشر عندما غادر وطنه ليكمل دراسته الجامعية الحرب العينة تحول بينه وبين اهله سلبوا الارض بقوتهم لم يعد باستطاعته ان يعود اياما لاتنسى ضاع كل شيء وجه شاحبة شفاه متيبسة لاشبح الموت يغطي كل شيء الاعصار يدهمالامال الجميلة يتسلل بين الجدران ليخطف البسمة عن الشفاه الاملة ولكن هناك امل فالسراج لن ينطفيء والعزيمة لن تلين الافكار تتراكض في راسه كثيرا سال نفسه ترى هل ساعود يوما فترد نفسه متضجرة من كثرة ما سالها هذ1ا السؤال ان شاء الله يعاود السؤال تانيه وثالثه ولا يجد سوى نفس الجواب الهموم تحاصره من جديد ود في قرارة نفسه لو يعود لم تعد له رغبة في مواصلة الرحلة شيء ما يشده للخلف لقد عاش في ذلك الوطن اجمل ايام عمره ذكرياته الجميلة الاصحاب الجيران طلابه احبابه ذلك الشارع تلك المزرعة اربعون عاما بحلوها ومرها هل يمكن نسيانها لا لا تتحرر من صدره الكلمة وتنطلق كالقذيفة فجأة لتزيل جدار الصمت لا ينتبه الجميع مندهشين السائق ومساعده وقريبه السائق ما بك يا استاذ وكذلك ردد الجميع تمنى لو يطلعهم عما يعتل في اعماق نفسه وما يحتدم في ثناياها لا ولكنه لم يستطع ابتلع جراحاته ولملم نفسه وانكفأ عليها الظلام يزداد كثافة الذكريات تحاول السيطرة عليه من جديد نفسه تحلق بعيدا عنه فوق بيته الذي تركه وراءه فوق مدرسته الحبيبة فوق جيرانه واصحابه انهم الان نائمون وفي الصباح لن يجدوه ولن يعلموا ان روحه حلقت فوقهم وانها عاهدت ربها ان تزورهم كل ليلة الى وطنه الذي فقده الى حلمه الذ1ي طال تمني تحقيقه يراه من بعيد فاتحا ذراعيه وبسمة عريضة تملاء محياه وشعور منعش يشمله ونداء خفي ينسرب الى ضلوعه فيمتزج بروحه النتأججة فتحلق ثانية مع تباشير الصباح لتذوب وسط الخيوط الذهبية الدافئة
http://www.prameg.com/zakhref/fawasel/10.gif