هذلولي
02-04-2008, 11:10 AM
مكالمة من مسؤول
شلاش الضبعان
تلقيت – قبل فترة- مكالمة هاتفية من مسؤولي السابق الذي انقطعت علاقتي معه بمجرد تقاعده وتركه كرسي الإدارة، وكان في اتصاله يتكلم بشخصية مختلفةكل الاختلاف عن تلك الشخصية التي كانت تجلس على ذلك الكرسي الأثير وتصدر الأوامرو النواهي:
الله المستعان يا أخي!! ما هذا الجحود والنكران؟ لا سلام ولا كلام!! أنسيت أن لك مديراً سابقاً كانت تجمعك وإياه هموم العمل ومشاكله؟ أنسيت أن لك أخاًأكبر كان يحرص عليك أكثر من حرصه على نفسه؟!
رحبت بمديري السابق وكدت أقول له ا لحقيقة بلا مجاملة ولا رتوش: بلى يا مديري السابق أذكر الكثير والكثير مما يدفعني لقطع كل ما يذكرني بتلك الأيام المريرة! أذكر علاقة الاستعباد التي كنت تمارسها معموظفيك والتي لم يكن يصبر عليها إلا أولو العزم من المستعبدين الذين يضحون بكل شيءمن أجل مصالحهم الشخصية! وأذكر - يا أخي الأكبر- تلك الضبابية والظلام الذي كنانتخبط فيه في إدارتنا مما جعل المجال مشرعاً لخفافيش الغيبة والنميمة والشك في كلأحد وأي أحد!! وأذكر معاييرك الراقية للاختيار التي كنت تبشر بها ولكنها سرعان ماتزول تحت جرافات العلاقات الشخصية والمصالح المتبادلة بينك وبين وجوه المجتمع!!
أذكر ذلك كله - يا سيدي الفاضل- رغم أني لم أكن إلا صفراً على الشمال فيإقطاعيتك الكريمة، فأنا لم أقدم من التضحيات ما أستحق معه أن أكون ضمن الدائرةالخاصة التي كانت تدور في فلككم حفظكم الله ورعاكم!!
عموماً لا تبتئس يا مديريعندما لا تجد أحداً يزورك أو يسلم عليك أو حتى يقف ببابك فقد كانت علاقتك مع الجميععلاقة مصلحة وخوف انتهت بيوم العيد الأكبر الذي كان فيه رحيلك وسقوطتمثالك.
يقول صديقي الذي يخبرني بهذه المكالمة من مديره السابق: طبعاً لم أقلهذا كله بل تعللت كالعادة بالأشغال وضيق الوقت، وأعدت سعادة المدير إلى دائرةالنسيان.
أصحاب السعادة والمعالي!! اكسبوا قلوب الرجال قبل أن تكسبوا ألسنتهم،فلن يبقى لكم بعد رحيلكم إلا عملكم المثمر وذكركمالحسن.
شلاش الضبعان
تلقيت – قبل فترة- مكالمة هاتفية من مسؤولي السابق الذي انقطعت علاقتي معه بمجرد تقاعده وتركه كرسي الإدارة، وكان في اتصاله يتكلم بشخصية مختلفةكل الاختلاف عن تلك الشخصية التي كانت تجلس على ذلك الكرسي الأثير وتصدر الأوامرو النواهي:
الله المستعان يا أخي!! ما هذا الجحود والنكران؟ لا سلام ولا كلام!! أنسيت أن لك مديراً سابقاً كانت تجمعك وإياه هموم العمل ومشاكله؟ أنسيت أن لك أخاًأكبر كان يحرص عليك أكثر من حرصه على نفسه؟!
رحبت بمديري السابق وكدت أقول له ا لحقيقة بلا مجاملة ولا رتوش: بلى يا مديري السابق أذكر الكثير والكثير مما يدفعني لقطع كل ما يذكرني بتلك الأيام المريرة! أذكر علاقة الاستعباد التي كنت تمارسها معموظفيك والتي لم يكن يصبر عليها إلا أولو العزم من المستعبدين الذين يضحون بكل شيءمن أجل مصالحهم الشخصية! وأذكر - يا أخي الأكبر- تلك الضبابية والظلام الذي كنانتخبط فيه في إدارتنا مما جعل المجال مشرعاً لخفافيش الغيبة والنميمة والشك في كلأحد وأي أحد!! وأذكر معاييرك الراقية للاختيار التي كنت تبشر بها ولكنها سرعان ماتزول تحت جرافات العلاقات الشخصية والمصالح المتبادلة بينك وبين وجوه المجتمع!!
أذكر ذلك كله - يا سيدي الفاضل- رغم أني لم أكن إلا صفراً على الشمال فيإقطاعيتك الكريمة، فأنا لم أقدم من التضحيات ما أستحق معه أن أكون ضمن الدائرةالخاصة التي كانت تدور في فلككم حفظكم الله ورعاكم!!
عموماً لا تبتئس يا مديريعندما لا تجد أحداً يزورك أو يسلم عليك أو حتى يقف ببابك فقد كانت علاقتك مع الجميععلاقة مصلحة وخوف انتهت بيوم العيد الأكبر الذي كان فيه رحيلك وسقوطتمثالك.
يقول صديقي الذي يخبرني بهذه المكالمة من مديره السابق: طبعاً لم أقلهذا كله بل تعللت كالعادة بالأشغال وضيق الوقت، وأعدت سعادة المدير إلى دائرةالنسيان.
أصحاب السعادة والمعالي!! اكسبوا قلوب الرجال قبل أن تكسبوا ألسنتهم،فلن يبقى لكم بعد رحيلكم إلا عملكم المثمر وذكركمالحسن.