دع عنك لومي؟
15-05-2008, 10:29 PM
ثم جاءت.
انخلعت أبواب الترقب على تدفق ضوئها المباغت.
دخلت.. وتوقف العالم برهة عن الدوران.
توقف القلب دقة عن الخفقان كما لالتقاط الأنفاس من شهقة.
إعصار يتقدم في معطف فرو ترتديه امرأة. أيتها العناية الإلهية..
ألا ترفقت بي!
أيتها السماء.. أيها المطر.. يا جبال الألب.. خذوا علماً أنها جاءت.
التقينا إذن..
الذين قالوا: وحدها الجبال لا تلتقي أخطأوا, والذين بنوا بينها جسوراً لتتصافح من دون أن تنحني, لا يفهمون شيئاً في قوانين الطبيعة.
الجبال لا تلتقي إلا في الزلازل والهزات الأرضية الكبرى, وعندها لا تتصافح إنما تتحول إلى تراب واحد.
أكان بوسعنا تفادي الكارثة؟ ها نحن نلتقي حيث رتبت لنا المصادفة موعداً في آخر معاقل الحزن.. كلعنة.
عمي صباحاً سيدتي الجميلة.. كفاجعة.
هي ذي.. كيف يمكن فك الاشتباك مع عينيها. كل ما أردته كان النظر إليها بعد هذا الغياب. كانت تبدو كشجرة ليمون. تساقط زهرها دهشة عندما رأتني. كان آخر مكان توقعت أن تراني فيه هو هنا.
قالت:
- شيء لا يصدق.
- هي حياة ندين بها لمصادفة اللقاءات.
ردت باندهاش جميل لا يخلو من الذعر:
- يا إلهي.. ما توقعت أبداً أن أراك هنا!
قلت مازحاً:
- ماذا أفعل إذا كان كل شيء يعيدك إلي.
كنت ألمّح لقولها مرة " كل شيء يعيدني إليك" وكنت أجبتها مصححاً آنذاك: " وكل شيء يبقيني فيكِ".
قالت معلقة بذكاء:
- ظننتك غيرت عنوان إقامتك منذ ذلك الحين!
أجبت وأنا أمازحها نافضاً سترتي:
- كما ترين: كلما هممت بمغادرتك تعثرت بكِ.
ثم واصلت:
- بالمناسبة.. أجمل ما يحدث لنا لا نعثر عليه بل نتعثر به.
كنت هنا أيضاً أصحح قولها " أجمل حب.. هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر".
كيف الفكاك من حب تمكن منك حد اختراق لغتك, حتى أصبحت إحدى متعك فيه هتك أسرار اللغة؟
.............................
مقطع من روايه.
انخلعت أبواب الترقب على تدفق ضوئها المباغت.
دخلت.. وتوقف العالم برهة عن الدوران.
توقف القلب دقة عن الخفقان كما لالتقاط الأنفاس من شهقة.
إعصار يتقدم في معطف فرو ترتديه امرأة. أيتها العناية الإلهية..
ألا ترفقت بي!
أيتها السماء.. أيها المطر.. يا جبال الألب.. خذوا علماً أنها جاءت.
التقينا إذن..
الذين قالوا: وحدها الجبال لا تلتقي أخطأوا, والذين بنوا بينها جسوراً لتتصافح من دون أن تنحني, لا يفهمون شيئاً في قوانين الطبيعة.
الجبال لا تلتقي إلا في الزلازل والهزات الأرضية الكبرى, وعندها لا تتصافح إنما تتحول إلى تراب واحد.
أكان بوسعنا تفادي الكارثة؟ ها نحن نلتقي حيث رتبت لنا المصادفة موعداً في آخر معاقل الحزن.. كلعنة.
عمي صباحاً سيدتي الجميلة.. كفاجعة.
هي ذي.. كيف يمكن فك الاشتباك مع عينيها. كل ما أردته كان النظر إليها بعد هذا الغياب. كانت تبدو كشجرة ليمون. تساقط زهرها دهشة عندما رأتني. كان آخر مكان توقعت أن تراني فيه هو هنا.
قالت:
- شيء لا يصدق.
- هي حياة ندين بها لمصادفة اللقاءات.
ردت باندهاش جميل لا يخلو من الذعر:
- يا إلهي.. ما توقعت أبداً أن أراك هنا!
قلت مازحاً:
- ماذا أفعل إذا كان كل شيء يعيدك إلي.
كنت ألمّح لقولها مرة " كل شيء يعيدني إليك" وكنت أجبتها مصححاً آنذاك: " وكل شيء يبقيني فيكِ".
قالت معلقة بذكاء:
- ظننتك غيرت عنوان إقامتك منذ ذلك الحين!
أجبت وأنا أمازحها نافضاً سترتي:
- كما ترين: كلما هممت بمغادرتك تعثرت بكِ.
ثم واصلت:
- بالمناسبة.. أجمل ما يحدث لنا لا نعثر عليه بل نتعثر به.
كنت هنا أيضاً أصحح قولها " أجمل حب.. هو الذي نعثر عليه أثناء بحثنا عن شيء آخر".
كيف الفكاك من حب تمكن منك حد اختراق لغتك, حتى أصبحت إحدى متعك فيه هتك أسرار اللغة؟
.............................
مقطع من روايه.