@ ملك الحب @
05-02-2006, 02:36 AM
دراسة طبية تظهر أن الرجال سريعي التوتر والغضب أكثر عرضة من نظرائهم الأكثر هدوءا للإصابة بأزمة قلبية بحوالي خمس مرات. واشنطن - المزاج العصبي قد يزيد خطر الإصابة بالأزمات القلبية. هذا ما أكده العلماء في دراسة جديدة نشرتها مجلة "أرشيف الطب الداخلي" مؤخرا. فقد وجد الباحثون أن الرجال العصبيين وسريعي التوتر والغضب أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب بحوالي ثلاث مرات. وأظهر البحث أن هؤلاء الرجال أكثر عرضة من نظرائهم الأكثر هدوءا وحكمة, للإصابة بأزمة قلبية مبكرة بحوالي خمس مرات, حتى وان لم يملكوا تاريخا عائليا للإصابة. ويرى الباحثون أن المزاج العصبي والغاضب ينبئ عن المرض بفترة طويلة قبل أن تظهر أي عوامل خطر أخرى كالسكري وارتفاع ضغط الدم, لذلك فإن أهم شيء يمكن للشباب الغاضب عمله هو اللجوء إلى المساعدة المهنية لمعالجة المزاج الحاد, لا سيما بعد أن أظهرت الدراسات السابقة أن الأشخاص المعرضين لأمراض القلب يصبحون أفضل مع جلسات معالجة الغضب. وقام الباحثون بتحليل المعلومات المسجلة عن 1300 طالب جمعها العلماء في معاهد "جونز هوبكنز" الطبية في الفترة ما بين 1948 - 1964 ومتابعة 1055 رجلا, بلغ متوسط أعمارهم ستة وثلاثين عاماً, بعد إعطائهم استبيانات مثيرة للأعصاب, وذلك لتحديد استجابات الغضب والتوتر وخطر الإصابات القلبية الكلية والمبكرة المصاحبة لهذه الاستجابات خلال مراحل الشباب المبكرة, حيث اعتبر التعبير القوي عن الغضب أو إخفائه أو استجابات العصبية والتهيج والضيق والتذمر, علامات للغضب الشديد. وتبين للباحثين أن 205 رجال من أصل 229 عبروا عن غضبهم أو كتموه, و169 سجلوا استجابات عصبية وتذمر, أصيبوا بأمراض القلب الوعائية في سن السادسة والخمسين, وتعرض 77 آخرين لأزمات قلبية مبكرة بدأت في سن التاسعة والأربعين. وبشكل عام, لاحظ الخبراء أن معدلات الإصابات القلبية كانت أعلى عند الرجال سريعي الغضب, مقارنة مع الهادئين, ولكن لم يتضح بعد إذا ما كانت مثل هذه النتائج تنطبق على النساء أيضا. وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن أصحاب الشخصيات العدوانية أكثر تعرضا للإصابة بأمراض القلب التاجية والسكتات الدماغية. وبالرغم من أن كيفية تأثير الغضب على القلب لم تتضح بعد, يعتقد الباحثون أن لذلك علاقة بالانطلاق المفرط لمركبات "كاتيكولامينز", وهي مواد طبيعية موجودة في الجسم تعمل كهرمونات أو ناقلات للإشارات العصبية, استجابة للضيق والتوتر. وأوضح الباحثون أن هذه المواد مثل الأدرينالين تهيئ الجسم لاحتواء المشكلات الطارئة مثل الزكام والتعب والصدمة, من خلال تحفيز انقباض الأوعية الدموية وإجبار القلب على العمل بصورة أقوى وأكثر نشاطا لتزويد الجسم بالدم.