المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ألى أين أيها الشاب ؟؟؟


أبن النيل
27-06-2008, 02:14 PM
سؤال يبحث عن إجابة سديدة ، ورأي مقنع ، ونهاية مريحة ، وقرار حكيم .

في خضم هذه الحياة المتلاطمة الأمواج ، وفي ظل هذه المستجدات والمتغيرات يعيش قسم من الشباب يشكل السواد الأعظم منهم في زوبعة لا قرار لها ، ويسلكون أنماطاً من المتضادات لا أساس لها ، وينحون في اتجاههم وتطلعاتهم إلى تقاليد ليسوا أهلاً لها ، ورغم تباين مستوى المعيشة والفروق الواضحة بين هؤلاء وأولئك إلا أنه لابد من كسر هذا الحاجز في التصرفات المتعلقة بالجاه والمال ، فأنت ترى صديقين متجاورين أحدهما ابن لأحد الأثرياء وأرباب الثروة والمال والآخر ابن لمقلٍ أو مستور الحال كما يقولون ، ومع ذلك يصر الأخير منهما على محاكاة ابن جاره في نوع السيارة واللباس والمظهر ، كما أنه لابد أن يمتلك مثله الهاتف النقال ويلبس الحذاء الفخم والغترة المميزة ، وهذا كله مخالف للنظرة السديدة والحكمة في استعمال المال ، وقديماً قيل : "مد رجلك على قدر لحافك" وبما أن الجوال مر ذكره مروراً عفوياً فلابد أن نسْأل أو نتساءل عن الحاجة الملحة له حيث بادر عدد من الناس ذكوراً وإناثاً إلى حمله وتحمله ؛ حباً في التقليد والتجديد ورغبة في محاكاة الآخرين حتى لو اقتضى الأمر إلى اقتراض قيمة الشريحة أو ثمن الجهاز ! .

إن من أعجب العجب ، وأشد ما ينكر ويستغرب أن ترى وتسمع ما يجري في شوارع الشباب وما يبوح به بعضهم إلى بعض من تطلعات وطموحات لا تتناسب وحال الأمة ، ولا تتواءم مع الوضع المنشود ، ولا تصل إلى الحال المقصود ، نظرة قاصرة ، وتفكير محدود وفكرٌ هامشي متقوقع على ملذات النفس ، ورغبة الحياة الحاضرة ، وأحلام باللهو واللعب ، واقتداء بالنكرات من بني البشر .

همه أن يمتطي سيارة لامعة ناعمة ، يسير بها بزهو وخيلاء في سرعة لا تعرف العقل ولا تعقل المعرفة ، وتفحيط هائج لا يحسب فيه لغير هوى نفسه الأمارة بالسوء أي حساب ، وينطلق من داخلها صوت مغنٍ ماجن يصاحبه موسيقى صاخبة ، وصوتٌ نشاز ، وقعقعة نابية يحمل في إحدى يديه مشروباً غازيّاً لا طعم له ولا رائحة ، ولا نفع فيه ولا فائدة . وفي الأخرى لفافة من الدخان ينبعث منها نتنٌ يؤذي الغادي والرائح . ثم ليت الأمر يقف عند هذا الحد فلابد من إزعاج الملأ ببوقٍ صارخٍ مدوٍ يخترق جدار الأذن ويتغلغل إلى ما وراء ذلك ، ووقوفٍ خاطئ للحديث مع تربه الذي لا يقل عنه غباءً وبروداً .

إننا في حاجة إلى الوعي في منازلنا ومدارسنا ومساجدنا للحد من ظاهرة استهتار معظم الشباب والأخذ على يديهم قبل أن يتسع ال*** على الراقع ، فنحن نعيش أيام قل شغلها بنهارها الطويل وليلها الظليل ، وفراغها القاتل ، ولا عجب أن تجد الشوارع والممرات والحواري والمسطحات تعج ليلاً بالصغير والكبير حتى طلوع الشمس أو بعد ذلك بساعات .

وما أوثقها من خطوة وأفضلها من قدوة ما أقدمت عليه الجمعيات الخيرية من فتح حلقات التحفيظ والدور النسائية التي احتضنت عدداً لا بأس به من شبابنا على اختلاف أعمارهم ومستوياتهم الدراسية في سابقة جادة ، وعينٍ بصيرةٍ حادة ، حيث وجد شبابنا ضالتهم في أعماق تلك المراكز ، ينثرون هواياتهم ويشحذون عزائمهم ويتنافسون في قتل الفراغ بالمفيد والجديد ، ويطّرحون ****ل وينفضون الملل بالشعر والنثر والزيارات والحفلات والعديد من المنوعات . فحيهلاً أيها الأبناء ويا معشر الإخوان والآباء في الالتحاق بها والاشتراك فيها .

وعود على بدء في أحلام اليقظة التي تداعب أحاسيس بعض شبابنا ، وما يلهثون وراءه من سراب ، وما يتطلعون إليه من أوهام زرعت في أرض يباب ، وما يهمهم وكأن الدنيا خلت من غير تطلعاتهم ، وكأن لا شأن لهم بمستقبل الأمة ومصيرها ولا ناقة لهم ولا جمل في عزها ونصرها ، وأن لغيرهم التفكير في ذلك والبحث عنه :


من يهن يسهل الهوان عليه ما لجـرح بميـتٍ إيـلامُ .



لذا فلا شيء يشغل تفكير هذه الثلة إلا أنواع السيارات وموديلاتها ومميزاتها ، ولا أمرَ يتحدث فيه هؤلاء النفر منهم إلا أخبار المطرب الجديد وآخر إنتاجه ، ولا شيء تدار فيه ندوة هذه الشلة إلا تحليل المباريات وأسباب هزيمة فريقهم ، وميل الحكم إلى خصمهم مع ما يصاحب هذه الأحاديث وما يعقب هذه التصريحات من سبٍّ وشتمٍ على هذا وذاك .

لقد قتل الفراغ بعض شبابنا قبل أن يقتلوه ، واغتالهم الوقت قبل أن يستغلوه . الفراغ سلاح ذو حدين فهو نعمة إذا ملأناه ونقمة إذا أهملناه " نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ" إن مفهوم الإجازة عند أكثرهم سهرٌ بالليل ونومٌ في النهار ، وتلبية لرغبة النفس .


والنفس كالطفل إن تهمله شبَّ على حبِّ الرضاع وإن تفطمـه ينفطـمِ




رغب الكثيرون عن القراءة وما أجملها من متعة وفائدة تسدُّ بعض الفراغ بالجديد والمفيد .
وأرخوا لأنفسهم العنان تلهو في ملذات الدنيا الدنية وتغرق في بحبوحة العيش ، وتعيث في الأرض الفساد ، همهم إشباع الرغبة الجامحة حتى ولو كانت غير مشروعة ، وديدنهم إطلاق الضحك والسخرية بالمارَّة ، وشعارهم عدم المبالاة بغير أنفسهم .

ترك نفرٌ منهم المساجد ونسوا أهم أركان الإسلام ولم يعطوا تلك الفريضة جزءاً من اهتماماتهم أو يصرفوا لها شيئاً من تفكيرهم .

رغبوا ****ل ، واستحلوا الدعة ، وتذوقوا طعم الراحة ، وألقوا الخمول ، وركبوا السهل والقرب من الأهل ، واعتادوا نوم الضحى ، واستمرأوا أهون الأمور ، ورضوا بأسهل الحلول .

وركنوا إلى المنازل مع ربات البيوت ، وعند العذارى في خدورهن .

"يأكلون ويتمتعون كما تأكل الأنعام" وجباتٌ سريعة ، وأنغامٌ في نظرهم بديعة ، وضحكاتٌ شاذةٌ مريعة ، ومجالسة لأرباب التصرفات الشنيعة ، لا يهمهم متى يخرجون ولا إلى أين يذهبون ولا مع من سيسهرون .

ترك أمر المنزل لأبيه ، وشأن المشوار للسائق المستقدم رغم ما فيه ، واستقلَّ سيارته الخاصة مع مرافقيه ، ولسان حاله يردد من نفسه وليس من فيه .


معللتي بالوصل والموت دونه إذا مت ظمآناً فلا نزل القطرُ .



أيها الشباب .. لكم أن تصحوا قبل فوات الأوان ، وعليكم أن تستغلوا كل ساعة من زمان فبلادنا أرض النماء والعمران ، ومقر الأمن والأمان ، تريد منكم الجد والاجتهاد ، والتشمير عن ساعد الهمة بالعقل والإيمان .لا تظنوا أن الأرزاق في مكتب الوظيفة فحسب ، أو في محلات البيع والشراء وحدها ، أو أنها حبست على العقار ومواد البناء وأنواع المشروبات والمأكولات .

في بلادنا ورش للعمل ومصانع للإنتاج ومزارع للاستنتاج ، ومتاجر للاستثمار ، ودورات للتأهل ومعاهد للتدريب والصقل ، ومراكز للعمل والبحث ، ومدارس لمحو الأمية ودراسات مختلفة وفرص للتوظيف ، ومهن لا حصر لها ولا عد ، تحتاج منكم إلى عزيمة وثابة ونفسٍ مثابرة نهازة وعزمٍ لا يلين ، وجهدٍ لا يستكين ، وإلحاحٍ مدعومٍ بالتوكل واليقين ، ودعاءٍ مستمرٍ موجه لرب العالمين .

إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة . والفرصة لا تبحث عن صاحبها ، والقانون لا يحمي المغفلين والنار تخمد إن لم تجد مَن يتابع إضرامها .



ومن تكن العلياء همة نفسه فكل الذي يلقاه فيها محبَّبُ





اصبح قلبى يمتلاء بالهموم

والحزن يزداد يوما بعد يوم

على حال شبابنا الذى اصبح لا يجدى معه اللؤم

فشبابنا يسهر الليل ويكمل نهاره نوم

اصبح قلبى يمتلاء بالهموم

اصبحت ارى السماء تمتلاء بالغيوم

والايام تمر وشبابنا على حاله ومجتعنا لن يقوم

واذا استمر هذا الحال فتاريخنا سوف يزول

اصبح قلبى يمتلاء بالهموم

ماذا يحدث لنا اخبرونى يا قوم

اين ذهبت اخلاق شبابنا اننى لا اجد غير الغموم

هل من احد ينقذ شبابنا قبل ان تكثر الغيوم

اصبح قلبى يمتلاء بالهموم



أسأل الله لي ولكم ولسائر المسلمين نجاحاً مستمراً وعملاً دائباً مثمراً مقروناً بالاحتساب وحسن النية .
والله الهادي إلى سواء السبيل .

عشق الجيتار فن

نجمة العرب
27-06-2008, 06:40 PM
أسأل الله لي ولكم ولسائر المسلمين نجاحاً مستمراً وعملاً دائباً مثمراً مقروناً بالاحتساب وحسن النية .
والله الهادي إلى سواء السبيل .




ان شا الله يا رب


ومشكوووووووور كتير ابن النيل


كل موضوع اروع من الاخر




واشكرك لانه كل مواضيعك هاادفة ومميزة ومفيدة










راااااااااااااااااااااااااااائع

Mr.semsem
27-06-2008, 08:27 PM
بوركت يا اخي على موضوعك الجميل والمميز والفريد من نوعه ..

حقا دائما في منتهى الروعه لما تقدمه ..

احسنت دوما ..

تحياتي لك ..
وتقبل مروري ..

أبن النيل
28-06-2008, 09:48 PM
أشكركم على اهتمامك بالرد وقرائة الموضوع وأأسف لطوله ولكن اتمنى أن يكون

هدف ألى شىء ولو بسيط عن شبابنا


لكم منى كل الود والحب والتقدير


عاااشق الجيتااااار