سحر الخيال
28-02-2006, 11:56 PM
يحكى أن أحد الحكماء خرج مع ابنه خارج المدينة ليعرفه على تضاريس الحياة في جو نقي .. بعيداً عن صخب المدينة وهمومها .
سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة، وأثناء سيرهما تعثر الطفل في مشيته وسقط على ركبتيه .. صرخ الطفل على إثرها تعبيراً عن ألمه : آآآآه .
فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوت مماثل آآآآه .
نسى الطفل الألم وسارع في دهشة سائلاً مصدر الصوت: من أنت ؟فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: من أنت ؟
اندهش من هذا التحدي فبادر بالسؤال، فرد عليه مؤكداً .. بل أنا أسألك من أنت ؟
ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء وحدة الخطاب .. بل أنا أسألك من أنت ؟
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً :
- أنت جبان .وبنفس القوة يجيء الرد :
- أنت جبان .
أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه .
وقبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم، تملك أعصابه، وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم الدرس ..
تعامل الأب – كعادته – بحكمة مع الحدث .. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة، وصاح في الوادي:
- إنني أحترمك .
فكان الجواب من جنس العمل أيضاً .. فجاء بنفس نغمة الوقار :
- إنني أحترمك .
تعجب الطفل من تغير لهجة المجيب .. وقبل أن يسأل والده صاح الأب مكملاً بصوت عال:
- كم أنت رائع .
فلم يكن الرد على تلك العبارة الراقية إلا:
- كم أنت رائع .
ذهل الطفل مما سمع، ولم يفهم سر التحول في الجواب، لذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة العجيبة.
علق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة :
- أي بني، نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء ( صدى الصوت ) ..
لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. واستطرد الأب في حديثه الحكيم قائلاً :
• إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها ..
• ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها ..
• الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك ..
• إذا أردت أن يحبك الناس، فأحبب الناس ..
• وإذا أردت أن يوقرك الناس، فوقر الناس ..
• وإذا أردت أن يرحمك الناس، فارحم الناس ..
• وإذا أردت أن يسترك الناس، فاستر الناس ..
• وإذا أردت أن يساعدك الناس، فساعد الناس ..
• وإذا أردت أن يستمع الناس إليك ليفهموك، فاستمع إليهم لتفهمهم أولاً ..
• لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداءً ..
أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. وهذا ناموس الكون الذي تجده في كافة تضاريس الحياة ..
إنه صدى الحياة .. ستجد ما قدمت ، وستحصد ما زرعت ..!
" فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ".
م
ن
ق
و
ل
سلك الاثنان وادياً عميقاً تحيط به جبال شاهقة، وأثناء سيرهما تعثر الطفل في مشيته وسقط على ركبتيه .. صرخ الطفل على إثرها تعبيراً عن ألمه : آآآآه .
فإذا به يسمع من أقصى الوادي من يشاطره الألم بصوت مماثل آآآآه .
نسى الطفل الألم وسارع في دهشة سائلاً مصدر الصوت: من أنت ؟فإذا الجواب يرد عليه سؤاله: من أنت ؟
اندهش من هذا التحدي فبادر بالسؤال، فرد عليه مؤكداً .. بل أنا أسألك من أنت ؟
ومرة أخرى لا يكون الرد إلا بنفس الجفاء وحدة الخطاب .. بل أنا أسألك من أنت ؟
فقد الطفل صوابه بعد أن استثارته المجابهة في الخطاب .. فصاح غاضباً :
- أنت جبان .وبنفس القوة يجيء الرد :
- أنت جبان .
أدرك الصغير عندها أنه بحاجة لأن يتعلم فصلاً جديداً في الحياة من أبيه الحكيم الذي وقف بجانبه دون أن يتدخل في المشهد الذي كان من إخراج ابنه .
وقبل أن يتمادى في تقاذف الشتائم، تملك أعصابه، وترك المجال لأبيه لإدارة الموقف حتى يتفرغ هو لفهم الدرس ..
تعامل الأب – كعادته – بحكمة مع الحدث .. وطلب من ولده أن ينتبه للجواب هذه المرة، وصاح في الوادي:
- إنني أحترمك .
فكان الجواب من جنس العمل أيضاً .. فجاء بنفس نغمة الوقار :
- إنني أحترمك .
تعجب الطفل من تغير لهجة المجيب .. وقبل أن يسأل والده صاح الأب مكملاً بصوت عال:
- كم أنت رائع .
فلم يكن الرد على تلك العبارة الراقية إلا:
- كم أنت رائع .
ذهل الطفل مما سمع، ولم يفهم سر التحول في الجواب، لذا صمت بعمق لينتظر تفسيراً من أبيه لهذه التجربة العجيبة.
علق الحكيم على الواقعة بهذه الحكمة :
- أي بني، نحن نسمي هذه الظاهرة الطبيعية في عالم الفيزياء ( صدى الصوت ) ..
لكنها في الواقع هي الحياة بعينها .. واستطرد الأب في حديثه الحكيم قائلاً :
• إن الحياة لا تعطيك إلا بقدر ما تعطيها ..
• ولا تحرمك إلا بمقدار ما تحرم نفسك منها ..
• الحياة مرآة أعمالك وصدى أقوالك ..
• إذا أردت أن يحبك الناس، فأحبب الناس ..
• وإذا أردت أن يوقرك الناس، فوقر الناس ..
• وإذا أردت أن يرحمك الناس، فارحم الناس ..
• وإذا أردت أن يسترك الناس، فاستر الناس ..
• وإذا أردت أن يساعدك الناس، فساعد الناس ..
• وإذا أردت أن يستمع الناس إليك ليفهموك، فاستمع إليهم لتفهمهم أولاً ..
• لا تتوقع من الناس أن يصبروا عليك إلا إذا صبرت عليهم ابتداءً ..
أي بني .. هذه سنة الله التي تنطبق على شتى مجالات الحياة .. وهذا ناموس الكون الذي تجده في كافة تضاريس الحياة ..
إنه صدى الحياة .. ستجد ما قدمت ، وستحصد ما زرعت ..!
" فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره، ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ".
م
ن
ق
و
ل