فاقد الحب
01-06-2005, 02:37 PM
يقال أن الحب الصادق مآله الفشل ، كنت أسخر من هذه المقولة لأن إعتقادي كان راسخا بأن الحب الحقيقي أكبر من أن يهزم ، اليوم ورغم حبي الشديد لك وعشقي لطلتك البهية وطولك الفارع، ومسحة المرح ، الطفولة على قسمات وجهك سأفارقك ، أعرف أن الأمر سيكون صدمة لك ، سيحزنك ... يشتتك ... قد يصيبك الجنون ، لكن لا مفر من الأمر فحبنا ضرب من ضروب الخيال ... لا شيء يجمعنا ويجعل الخيال حقيقة والمستحيل ممكنا .
عندما عرفتك أول مرة شعرت أن الله قد وهبني السعادة كلها ، لم أكن ألقي بالا لفارق السن بيننا ، فقد أخذني قطار العمر ورحل بي وقريبا سيصل بي إلى آخر محطات الحياة ،أما أنت فلا زلت في محطته الأولى ، أنا أتقدم بخطى وئيدة إلى خريف العمر وأنت تسير بثبات نحو ربيع العمر، لا تقل لي أن الحب لا يأبه بالسنون ، ويغمض عينيه عن محطات العمر بيننا ... فهو أعمى يقع هكذا فجأة هذا كلامك الذي كنت تسمعني إياه دائما كانت كلماتك الجميلة الرقيقة التي تشبه أنسام الربيع تجعلني طفلا ترحل بي إلى عالم الملائكة ، كلامك الذي يشبه السحر وطلتك البهية ... كل هذا كان ينقص من عمري سنين عدة ليستقر العمر في العشرين ....
وأنا معك نسيت أنه قد مضى من عمري سبع سنين بعد الأربعين ، ورغم هذا كنت أراني زهرة في العشرين وكنت أراك تكبرني... بل فعلا تكبرني بحبك ... بعطفك ... بابتسامتك المضيئة ... بدفء مشاعرك الشجية ...كنت كبيرا في كل شيء لذا نسيت عمري معك ونسيت أني أكبرك بل لم أتحرج حتى من عمري فحبي لك حجب عني حقائق كثيرة ...وبنى بيني وبين الحقيقة سورا عاليا وطويلا بطول السنين التي مضت من عمري ،فقد جعلتني أعيش في الخيال ... لقد بعثرت عمري وجعلت كل لحظة منه وردة من ورود الربيع ... لقد شتتت أيامي الطويلة وجعلتها نسائم طويلة وأنسيتني نفسي وما مضى من عمري ... أنسيتني حتى ثمان سنين بعد العشرين التي مضت من عمرك .
إن قراري هذا أقصى من حكم الإعدام علي ، ما أقصى أن نقتل الحب ،أعرف أن جرحك سيكون كبيرا كما أني أعرف أن سنين عمرك الآتية ستلملم جراحك وستشرق شمسك يوما على حب جديد ، تمنيت أن أقدم لك شيئا يسعدك كما أسعدتني دائما لكنني اليوم أقدم لك سما زعافا أجرعك إياه وليس لك إلا أن تتجرعه ، راضيا أو معترضا ، فحبنا مهما كان مآله الزوال .
نظرت إلى وجهي في المرآة فرأيتني غير أنا ، رأيت هالة الظلال التي تحيط بالعيون تلك الظلال التي تهاجم الكبار في الأجفان رأيت شعرات بيض تطل بين سواد شعري ،معلنة أن زمني قد انتهى ، يقولون الشيب وقار لذا يجب أن أكون حكيمة ووقورة وأحترم سني، أتدري يا مهجة القلب وقوته ... أني عددت فارق العمر بينك وبين أمك فشعرت بوخز الضمير... شعرت بالألم لأجلك فليس من حقي أن أكون أنانية وأمتص شبابك ... أتعرف كم فارق العمر بيننا ؟
أكبرك بتسعة عشرة عام وأكبر أمك بعام واحد ... لم يكن هذا الأمر في الحسبان لكلينا ... كان واجبا علي أن أكون لك مثل الأم لا حبيبة ... لن ألومك عن حبك لي فأنت أرق من نسمة الربيع ... لكنني ألوم نفسي وأنانيتي المفرطة ... أعرف أنك تستغرب قراري المفاجىء لكن دعني أخبرك بسر آخر ... أسكن الشوك مضجعي وأطار النوم من عيوني ... ماذا تتوقع من أم تكتشف أن إبنتها تحب حبيب أمها ؟ أجل عزيزي إبنتي مغرمة بك ومغرمة حد الهوس ...هي لا تعرف عن حبنا شيء ... لكنني اكتشفت حبها لك ... رأيت لهفتها عليك في عينيها ... كما كانت لهفتي عليك ... رأيت ذلك في اضطرابها كلما جرى اسمك على الألسن ... كما كان اضطرابي ... والأكثر من هذا صورتك التي تحتفظ بها في درج مكتبها ...
في بادىء الأمر أصبت بالغيرة نارا كادت تلتهم قلبي ...فكرت بالانتقام منها وتشويه وجهها ... لم أكن أرغب في أن ينافسني فيك أحد حتى ابنتي التي حملتها في بطني ... ابنتي الوحيدة هي كل ما خرجت به من هذه الحياة ، كنت مستعدة للتخلص منها كي تبقى لي وحدي ...كي تكون حبي وحدي ...لكن لما أفقت من سكرة الحب ... واختفت نار الغيرة في رماد الأمومة ... وجدتني المخطئة فمن حق ابنتي أن تحبك ...ولن ألومها على ذلك ...فقد اختارت قلبا ليس مثله قلب ... اختارت حبا مثل البحر لا ينضب ... لا أريد أن أسرق من عمرك وعمر ابنتي ... لا أريد أن أخطف ورود الربيع من عمركما ... لا أريد أن أسلب الفرح من عيون ابنتي ... ما أقوله ربما تراه أنت خارج المنطق ...لأنك ترى الأمور بمشاعرك ... لكن دعني أقول لك ... أني أراه الصواب .
أرجوك امنح ابنتي حبا وانسى أمها فإنها أمك .
عندما عرفتك أول مرة شعرت أن الله قد وهبني السعادة كلها ، لم أكن ألقي بالا لفارق السن بيننا ، فقد أخذني قطار العمر ورحل بي وقريبا سيصل بي إلى آخر محطات الحياة ،أما أنت فلا زلت في محطته الأولى ، أنا أتقدم بخطى وئيدة إلى خريف العمر وأنت تسير بثبات نحو ربيع العمر، لا تقل لي أن الحب لا يأبه بالسنون ، ويغمض عينيه عن محطات العمر بيننا ... فهو أعمى يقع هكذا فجأة هذا كلامك الذي كنت تسمعني إياه دائما كانت كلماتك الجميلة الرقيقة التي تشبه أنسام الربيع تجعلني طفلا ترحل بي إلى عالم الملائكة ، كلامك الذي يشبه السحر وطلتك البهية ... كل هذا كان ينقص من عمري سنين عدة ليستقر العمر في العشرين ....
وأنا معك نسيت أنه قد مضى من عمري سبع سنين بعد الأربعين ، ورغم هذا كنت أراني زهرة في العشرين وكنت أراك تكبرني... بل فعلا تكبرني بحبك ... بعطفك ... بابتسامتك المضيئة ... بدفء مشاعرك الشجية ...كنت كبيرا في كل شيء لذا نسيت عمري معك ونسيت أني أكبرك بل لم أتحرج حتى من عمري فحبي لك حجب عني حقائق كثيرة ...وبنى بيني وبين الحقيقة سورا عاليا وطويلا بطول السنين التي مضت من عمري ،فقد جعلتني أعيش في الخيال ... لقد بعثرت عمري وجعلت كل لحظة منه وردة من ورود الربيع ... لقد شتتت أيامي الطويلة وجعلتها نسائم طويلة وأنسيتني نفسي وما مضى من عمري ... أنسيتني حتى ثمان سنين بعد العشرين التي مضت من عمرك .
إن قراري هذا أقصى من حكم الإعدام علي ، ما أقصى أن نقتل الحب ،أعرف أن جرحك سيكون كبيرا كما أني أعرف أن سنين عمرك الآتية ستلملم جراحك وستشرق شمسك يوما على حب جديد ، تمنيت أن أقدم لك شيئا يسعدك كما أسعدتني دائما لكنني اليوم أقدم لك سما زعافا أجرعك إياه وليس لك إلا أن تتجرعه ، راضيا أو معترضا ، فحبنا مهما كان مآله الزوال .
نظرت إلى وجهي في المرآة فرأيتني غير أنا ، رأيت هالة الظلال التي تحيط بالعيون تلك الظلال التي تهاجم الكبار في الأجفان رأيت شعرات بيض تطل بين سواد شعري ،معلنة أن زمني قد انتهى ، يقولون الشيب وقار لذا يجب أن أكون حكيمة ووقورة وأحترم سني، أتدري يا مهجة القلب وقوته ... أني عددت فارق العمر بينك وبين أمك فشعرت بوخز الضمير... شعرت بالألم لأجلك فليس من حقي أن أكون أنانية وأمتص شبابك ... أتعرف كم فارق العمر بيننا ؟
أكبرك بتسعة عشرة عام وأكبر أمك بعام واحد ... لم يكن هذا الأمر في الحسبان لكلينا ... كان واجبا علي أن أكون لك مثل الأم لا حبيبة ... لن ألومك عن حبك لي فأنت أرق من نسمة الربيع ... لكنني ألوم نفسي وأنانيتي المفرطة ... أعرف أنك تستغرب قراري المفاجىء لكن دعني أخبرك بسر آخر ... أسكن الشوك مضجعي وأطار النوم من عيوني ... ماذا تتوقع من أم تكتشف أن إبنتها تحب حبيب أمها ؟ أجل عزيزي إبنتي مغرمة بك ومغرمة حد الهوس ...هي لا تعرف عن حبنا شيء ... لكنني اكتشفت حبها لك ... رأيت لهفتها عليك في عينيها ... كما كانت لهفتي عليك ... رأيت ذلك في اضطرابها كلما جرى اسمك على الألسن ... كما كان اضطرابي ... والأكثر من هذا صورتك التي تحتفظ بها في درج مكتبها ...
في بادىء الأمر أصبت بالغيرة نارا كادت تلتهم قلبي ...فكرت بالانتقام منها وتشويه وجهها ... لم أكن أرغب في أن ينافسني فيك أحد حتى ابنتي التي حملتها في بطني ... ابنتي الوحيدة هي كل ما خرجت به من هذه الحياة ، كنت مستعدة للتخلص منها كي تبقى لي وحدي ...كي تكون حبي وحدي ...لكن لما أفقت من سكرة الحب ... واختفت نار الغيرة في رماد الأمومة ... وجدتني المخطئة فمن حق ابنتي أن تحبك ...ولن ألومها على ذلك ...فقد اختارت قلبا ليس مثله قلب ... اختارت حبا مثل البحر لا ينضب ... لا أريد أن أسرق من عمرك وعمر ابنتي ... لا أريد أن أخطف ورود الربيع من عمركما ... لا أريد أن أسلب الفرح من عيون ابنتي ... ما أقوله ربما تراه أنت خارج المنطق ...لأنك ترى الأمور بمشاعرك ... لكن دعني أقول لك ... أني أراه الصواب .
أرجوك امنح ابنتي حبا وانسى أمها فإنها أمك .