بنت الاصول
13-03-2006, 11:00 PM
من أعظم النعم سرور القلب ، واستقراره وهدوءه، فإن في سروره ثبات الذهن وجودة الإنتاج وابتهاج النفس ، قالوا: إن السرور فن يدرس، فمن عرف كيف يجليه ويحصل عليه، ويحظى به استفاد من مباهج الحياة ومسار العيش، والنعم التي من بين يديه ومن خلفه، والأصل الأصيل في طلب السرور قوة الاحتمال، فلا يهتز من الزابغ ولا يتحرك للحوادث، ولا ينزعج للتوافه، وبحسب قوة القلب وصفائه تشرق النفس.
إن خور الطبيعة وضعف المقاومة، وجزع النفس، رواحل للهموم والغموم والأحزان، فمن عود نفسه التصبر والتجلد هانت عليه المزعجات، وخفت عليه الأزمات.
((إذا أعداء الفتى خوض المنايا فأهون ما تمر به الوحول))
ومن أعداء السرور ضيق الأفق، وضحالة النظرة، والاهمتامبالنفس فحسب، ونسان العالم ومافيه.
من الأصول في فن السرور:أن تلجم تفكيرك وتعصمه،فلا يلفت ولا يهرب ولا يطيش، فإنك إن تركت تفكيرك وشأنه جمح وطفح، وأعاد عليك ملف الأحزان، وقرأ عليك كتاب المآسي منذ ولدتك أمك.
ومن الأصول أيضا في دراسة السرور: أن تعطي الحياة قيمتها، وأن تنزلها منزلتها، فهي لهو، ولا تستحق منك إلا الإعراض والصدود، لأنها أم الهجر ومرضهة الفجائع، وجالبة الكوارث.
وفي فن الآداب: وإنما السرور باصطناعه واجتلاب بسمته، واقتناص أسبابه، وتكلف بوادره، حتى يكون طبعا.
أن الحياة الدنيا لاتستحق منا العبوس والتذمر والتبرم.
والحقيقة التي لا ريب فيها أنك لا تستطيع أن تنزع من حياتك كل آثار الحزن، لأن الحياة خلقت هكذا لقوله تعالى:(لقد خلقنا الإنسان في كبد)).(ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
ولكن المقصود أن تخفف من حزنك وهمك وغمك، أما قطع الحزن بالكليه فهذا في جنات النعيم، ولذلك يقول المنعمون في الجنة:(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن). وهذا دليل على أنه لم يذهب عنه إلا هناك .
فمن عرف الدنيا وصفتها، عذرها على صدودها وجفائها وغدرها، وعلم أن هذا طبعها وخلقها ووصفها.
فإذا كان الحال كما وصف فعلى الإنسان أن لا يعينها على نفسه، بالاستسلام للكدر والهم والحزن، بل يدافع هذه المنغصات بكل ما أوتي من قوة لقوله تعالى:(وأعدةا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).
إن خور الطبيعة وضعف المقاومة، وجزع النفس، رواحل للهموم والغموم والأحزان، فمن عود نفسه التصبر والتجلد هانت عليه المزعجات، وخفت عليه الأزمات.
((إذا أعداء الفتى خوض المنايا فأهون ما تمر به الوحول))
ومن أعداء السرور ضيق الأفق، وضحالة النظرة، والاهمتامبالنفس فحسب، ونسان العالم ومافيه.
من الأصول في فن السرور:أن تلجم تفكيرك وتعصمه،فلا يلفت ولا يهرب ولا يطيش، فإنك إن تركت تفكيرك وشأنه جمح وطفح، وأعاد عليك ملف الأحزان، وقرأ عليك كتاب المآسي منذ ولدتك أمك.
ومن الأصول أيضا في دراسة السرور: أن تعطي الحياة قيمتها، وأن تنزلها منزلتها، فهي لهو، ولا تستحق منك إلا الإعراض والصدود، لأنها أم الهجر ومرضهة الفجائع، وجالبة الكوارث.
وفي فن الآداب: وإنما السرور باصطناعه واجتلاب بسمته، واقتناص أسبابه، وتكلف بوادره، حتى يكون طبعا.
أن الحياة الدنيا لاتستحق منا العبوس والتذمر والتبرم.
والحقيقة التي لا ريب فيها أنك لا تستطيع أن تنزع من حياتك كل آثار الحزن، لأن الحياة خلقت هكذا لقوله تعالى:(لقد خلقنا الإنسان في كبد)).(ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
ولكن المقصود أن تخفف من حزنك وهمك وغمك، أما قطع الحزن بالكليه فهذا في جنات النعيم، ولذلك يقول المنعمون في الجنة:(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن). وهذا دليل على أنه لم يذهب عنه إلا هناك .
فمن عرف الدنيا وصفتها، عذرها على صدودها وجفائها وغدرها، وعلم أن هذا طبعها وخلقها ووصفها.
فإذا كان الحال كما وصف فعلى الإنسان أن لا يعينها على نفسه، بالاستسلام للكدر والهم والحزن، بل يدافع هذه المنغصات بكل ما أوتي من قوة لقوله تعالى:(وأعدةا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم).