كوكو الدوسري
17-11-2008, 12:13 AM
اترككم مع الاحداث....
قصةالمليونير تاجر المخدرات الذي أصبح يكنس الحرم
يسعدني أن أقدم لكم هذهِالقصة الحقيقية
والتي أخذتها من فم راويها ، الذي عاشها لحظة بلحظة
وهورجل ثقة ذو خلق ومن الثقاة عندنا كما جاء في النص الأصلي
ولا أريد أن أطيل عليكمبديباجة طويلة أو مقدمة عريضة .. فهيا بنا نبدأ على بركة الله
(بسم اللهمجريها ومرساها)
سافر هذا الصديق ، والذي يدعى ( فهد ) مع صديقٍ له يدعى(خالد ) إلى دولة البحرين في عام 2001 م ، وذلك لأن خالد كان يشتكي آلاماً في ظهره ،فوصف له بعض الأصدقاء طبيباً مختصا بارعا وحذقا في آلام العظام بشكل عام .
وبعدوصولهما للبحرين ، أقاما في أحد الفنادق هناك ، وبينما كان خالد أستسلم للنوم منأثر التعب والإجهاد ، خرج فهد وحده للسوق مشياً على الأقدام ، باحثاً عن مطعمٍ ينحربهِ جوعه !!
يقول خالد : وبينما أنا أسير في منتصف السوق تقريباً ... إذ لفتانتباهي مطعم فخم صغير ومزدحم كثيراً ، فقلت في نفسي ، لو لم يكن هذا المطعم متميزلما كان عليهِ هذا الإقبال الشديد والازدحام ... رغم ضيق مساحته .
فاتجهتإلى المطعم ودفعت بابه لكي أدخل ، فأخذت أنظر يميناً وشمالاً في صالة المطعم لعليأجد مكاناً خالياً أجلس بهِ ، ولكن للأسف لم أجد !
وفجأة وإلا بمدير المطعميبتسم بوجهي ويرحب بي ، وقال : هل أجعل لك طاولة خاصة أمام واجهة المطعم ؟
فقلتوبلا تردد : نعم .. لو سمحت .
فجلست وحيداً أنتظر العشاء .. وفي هذهِاللحظات إذ توقفت أمام المطعم سيارة فارهة جداً ، ترجل منها صاحبها الذي بانت عليهآيات الثراء ، فهرع له عدد من موظفين المطعم ليستقبلوه ويرحبون به ، فلما وقعتعيناه على عيني ، أخذ لي لحظات يرمقني من بعيد ، إلى أن أقبل على .. ثم أتستأذننيبالجلوس ، فأذنت له
وعندما جلس أمامي على طاولة واحدة ، أخذت تفوح من فمهِ رائحةكريهة ونتنه جداً !!
حتى أنني رجعت بالكرسي للخلف .. محاولاً الابتعاد عنه ،ولكن لا فائدة
وبعد صمت دام لمدة ، بدد الرجل غيوم الصمت .. فقال : يا شيخ ،أشعر بأنك متضايق من رائحة فمي المزعجة .. هل هذا صحيح ؟
فقلت له بكل لطف : نعمصدقت
فقال : يا شيخ .. أنا مبتلى بشرب الخمر منذ أثنى عشر عاماً !! ولا أستطيعمفارقتها ، وكيف أستطيع التخلي عنها وهي الآن تسرى في شراييني ؟!!
قلت له : لاحول ولا قوة إلا بالله ... والله إنه أمر عظيم جداً
فسكتنا نحن الاثنين .. وبعد لحظات أخذ الرجل يتأفف ويتنهد بنفس طويل
فقلت له : استغفر الله ياأخي .... ولا تتأفف وتنفُخ ، بل أذكر الله ودعوه أن يُفرج همك ويشرح صدرك ويعينكعلى بلواك
فقال : يا شيخ أنا عندي ملايين كثيرة ، ومتزوج ولدي خمسة أولاد ... لايزروني ولا يسألون عني مطلقاً ولو عن طريق الهاتف !!
وأخذ يشتكي لي ويفضفض ... إلى أن قال : لعن الله المخدرات ، لعن الله المخدرات
فقاطعته وقلت : ومادخل المخدرات في الأمر ؟!!
فقال الرجل : أنا من تجار المخدرات يا شيخ !!
فأسقط ما في يدي .. واندهشت من أمره كثيراً
فقال لي : يا شيخ .. إن أردت أن أذهب وأتركك .. سأذهب بسرعة ولن أغضب منك
فقلت بعد لحظات منالصمت الممزوج بالحيرة قلت : لا .. اجلس ولا تذهب حتى نتعشى
وما هي إلالحظات حتى جاء العشاء ، وأكلنا حتى شبعنا ، فأتى ( الجرسون ) بمحفظة وضع بهاالفاتورة ، فوضع المحفظة بيننا ثم انصرف ، فأدخل الرجل المليونير يديه في جيوبه ،فأخرج منها رُزم من الأوراق المالية ، فوضعها أمامي على الطاولة ... وقال : أنظر ياشيخ إنها 32 ألف دولار ، كلها من الحرام ، فبالله عليك أن تدفع أنت حساب الفاتورة ،حتى ينفعني الله بما أكلت من مالك الطيب الحلال
فسددت الفاتورة وخرجنا ،فقال لي الرجل المليونير : يا شيخ أنا محتاج لك جداً جدا ، أرجوك ثم أرجوك ألاتتركني للحيرة والعذاب
فقلت له : أنا حاضر بالذي أقدر عليه بإذن الله ، ولا يكلفالله نفساً إلا وسعها
قال : يا شيخ .. أنا ارتحت لك كثيراً ، وقد انشرح صدريلجلوسي معك ... هيا لنجلس معاً في أي مكان أنت تختاره
فقلت له : أما الآن فلاأستطيع ، ولكن أعدك بإذن الله بأن سألتقي بك غداً صباحاً حيث أنني متعب من السفر ،ثم إن صاحبي ( خالد ) تركته وحيداً في الفندق نائماً .. وربما قد يكون الآن مشغولالذهن علي
فتمعر وجهه واعتراه الأسى .. فقال : حسناً حسنا ، إليك ( كرتي ) فيهِأرقام هواتفي
فأخذت منه ( الكرت ) واتجهت للفندق وما هي إلا لحظات حتى مرنيالرجل نفسه ، يقود سيارته الفخمة ، فوقف بجانبي وأنزل زجاج السيارة وقال : يا شيخأعذرني . أقسم بالله العظيم أنني أتشرف بركوبك بجانبي ، ولكن هذهِ السيارة جلبتهابالمال الحرام ، وكلها حرام في حرام ، ولا أريد أن أجلسك على مقعدحرام
فتركني وذهب لحال سبيله .. وعند وصولي للفندق وجدت صديقي خالد ، قدأستيقظ فأخبرته بالذي جرى بيني وبين ذلك الرجل المليونير
فتعجب خالد جداً من أمرذلك الرجل ، وعزمنا أن ندعوه على الفطور وأن نحاول أن نسحب رجليه إلى عالم الخيروالهداية والصلاح
وفي الساعة التاسعة صباحاً .. اتصلت بالرجل المليونيرودعوته على الفطور في الفندق الذي نحن مقيمين فيهِ ، فحضر وجلسنا معه ، وأخذ صديقيخالد يعظه وينصحه بكلام جميل وطيب ، يؤثر في الصخر .. حتى تأثر ذلك الرجل تأثراًبالغاً قد بان عليه ، وقد رأيت دموعاً صادقة تلألأت في عيناه ، ثم انحدرت على خديه، فرفع الرجل المليونير كفيه للسماء وأخذ يقول : اللهم إني أستغفرك .. اللهم اغفرلي .. اللهم اغفرلي
فعرضت عليه أن نزور بيت الله الحرام للعمرة ، وأخذت أحدثهعن فضل العُمرة وما لها من أثر نفسي وراحة للمعتمر
فقال الرجل : أعطوني فرصةللتفكير ، وسوف أقوم بالاتصال بكم قبل الساعة الواحدة ظهراً
ثم أنفض مجلسنا، وفي تمام الساعة الثانية عشر أخذ هاتف الغرفة يرن ، فرفعة خالد . وكنت حيينهاأقف أمامه ، فأشر لي أن هذا المتصل يكون هو صاحبنا الذي ننتظر رده
فأخذ يتكلممعه حول العُمرة ، وسمعت خالد يشترط على الرجل أن لا يأخذ معه للعُمرة ولا درهماًواحداً
وفي الساعة التاسعة والنصف مساءً ، وبعد أن أنهينا جميع أعمالنا فيالبحرين ، انطلقنا نحن الثلاثة أنا وخالد والرجل نحو مكة المكرمة ، وهناك عندالميقات تجرد الرجل من ثيابه ولبس إحراماً اشتريناه له ، فأخذ كل ملابسة التي كانيرتديها . ورمى بها في حاوية النفايات ، وقال : لا بد أن تفارق هذهِ الملابسالحرام جسدي
وبعد أن انتهينا من تأدية مناسك العُمرة .. قررنا أن نخرج منالحرم لكي نتحلل من الإحرام ونبحث عن سكن لنا
فقال الرجل المليونير بصوت حزين : اتركوني أجلس هنا .. أرجوكم ، واذهبا أنتما
فقلنا له حسناً .. ووصيناه أن لايغادر مكانه
فلما عدنا لصاحبنا بعد أكثر من ساعة ... وجدناه في مكانه نائماًوقد نزل من عرق بغزارة
فأيقظناه من النوم و ذهبنا بهِ لبئر زمزم ، فلما شرب منهطلب منا أن نفيض عليه من ماء زمزم ، فأخذنا نصب عليه الماء حتى بللنا جسده بالكامل !!
فلما ذهبنا للسكن لكي نرتاح وبعد لحظات ... طلب منا أن نسمح له بالرجوعللحرم المكي
فسمحنا له ، فحرج للحرم بعدما ارتدى ثوب بسيط بعشرة ريالات ، وانتعلحذاء بخمس ريالات .... بعدما كان يرتدى ما يزيد سعره عن 500 ريال دفعة واحدة !!
وبعد صلاة الفجر .. التقينا بهِ بعد صلاة الفجر بالحرم ، فسلمنا عليه وإذبالنور يشع من وجههِ والابتسامة السمحاء طغت على ثغرهِ
فطلب منا أن نوصلهبأحد أئمة الحرم المكي لأمر ضروري خاص بهِ ... وبعد جهد جهيد استطعنا تحديد موعد معأحد أئمة الحرم القدماء ، بعد صلاة العشاء في مكتبة الخاص الكائنبالحرم
فلما أتى الموعد ودخلنا سوياً على إمام الحرم الذي كان ينتظرنا .. فسلمنا عليه ، فأقترب منه صاحبنا وقال له : يا شيخنا الكريم ، إني أملك ثلاثونمليون دولار كلها من مكسب حرام ، واليوم أنا تبت لله توبة صادقة ، وأنبت إليه ، فماأفعل بها ؟
قال الشيخ الإمام بكل هدوء ووقار : تبرع بها على الفقراءوالمحتاجين
فقال الرجل المليونير : يا شيخ إن المبلغ كبير ، وأنا لا أعرف كيفأصرفها .. فهل ساعدتني على ذلك ؟
فقال الشيخ الإمام : سوف أدلك على بعض أهلالخير ليساعدوك على توزيع المال
فعدنا في نفس اليوم إلى البحرين ... وقمنا بإجراءات تحويل المبلغ إلى أحد البنوك في السعودية ، وبعد يومين رجعنا إلىمكة ، ومكثنا فيها ثلاث أيام ، ثم ودعنا صاحبنا وأخبرناه بأن علينا العودة للكويت ،ووعدناه أن نرجع له بعد بضعة أيام ، وعند وصولنا للكويت قضينا فيها أربعة أيام ، ثمرجعنا إلى مكة المكرمة ، وهناك في الحرم وبعد البحث الطويل ... وجدنا صاحبنا الذيكان مليونيراً واقف عند أحد ممرات الحرم ، مرتدي لباس عمال النظافة الخاصين بالحرم، ممسكاً بيده مكنسة .... يكنس الممر بها
فلما اقتربنا منه وسلمنا عليه ... اعتنقنا عناقاً حاراً ، وهو يرحب بنا ويقول : باركا لي .. باركا لي
فلما سألناهعن ماذا نبارك لك ؟
قال : لقد توظفت هنا بالحرم ( عامل نظافة ) وأجري الشهر 600ريال ، كما أن السكن عليهم وهي غرفة صغيرة يشاركني بها اثنين من الأخوة الأفارقة + المواصلات
فباركنا له وهنأناه على هذهِ الوظيفة الشريفة التي تجر المكسب الطيب الحلال
واليوم وبعد مرور عام كامل ... لا يزال هذا الرجل عامل نظافةفي الحرم المكي الشريف
وهو الآن يحفظ كتاب الله العزيز ، وصحيح البخاري ومسلم
وجميع أئمة الحرم يعرفونه ويجالسونه .. بل أنه أكل معهم في صحنٍ واحد
قال تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّاسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَاتَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ( 30 )نَحْنُأَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَاتَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ))
منقول
للعظه والفائده ارجو الدعاء لي ولصاحب هذا الموضوع
استغفر الله استغفر الله استغفر
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك
آمين آمين آمين
قصةالمليونير تاجر المخدرات الذي أصبح يكنس الحرم
يسعدني أن أقدم لكم هذهِالقصة الحقيقية
والتي أخذتها من فم راويها ، الذي عاشها لحظة بلحظة
وهورجل ثقة ذو خلق ومن الثقاة عندنا كما جاء في النص الأصلي
ولا أريد أن أطيل عليكمبديباجة طويلة أو مقدمة عريضة .. فهيا بنا نبدأ على بركة الله
(بسم اللهمجريها ومرساها)
سافر هذا الصديق ، والذي يدعى ( فهد ) مع صديقٍ له يدعى(خالد ) إلى دولة البحرين في عام 2001 م ، وذلك لأن خالد كان يشتكي آلاماً في ظهره ،فوصف له بعض الأصدقاء طبيباً مختصا بارعا وحذقا في آلام العظام بشكل عام .
وبعدوصولهما للبحرين ، أقاما في أحد الفنادق هناك ، وبينما كان خالد أستسلم للنوم منأثر التعب والإجهاد ، خرج فهد وحده للسوق مشياً على الأقدام ، باحثاً عن مطعمٍ ينحربهِ جوعه !!
يقول خالد : وبينما أنا أسير في منتصف السوق تقريباً ... إذ لفتانتباهي مطعم فخم صغير ومزدحم كثيراً ، فقلت في نفسي ، لو لم يكن هذا المطعم متميزلما كان عليهِ هذا الإقبال الشديد والازدحام ... رغم ضيق مساحته .
فاتجهتإلى المطعم ودفعت بابه لكي أدخل ، فأخذت أنظر يميناً وشمالاً في صالة المطعم لعليأجد مكاناً خالياً أجلس بهِ ، ولكن للأسف لم أجد !
وفجأة وإلا بمدير المطعميبتسم بوجهي ويرحب بي ، وقال : هل أجعل لك طاولة خاصة أمام واجهة المطعم ؟
فقلتوبلا تردد : نعم .. لو سمحت .
فجلست وحيداً أنتظر العشاء .. وفي هذهِاللحظات إذ توقفت أمام المطعم سيارة فارهة جداً ، ترجل منها صاحبها الذي بانت عليهآيات الثراء ، فهرع له عدد من موظفين المطعم ليستقبلوه ويرحبون به ، فلما وقعتعيناه على عيني ، أخذ لي لحظات يرمقني من بعيد ، إلى أن أقبل على .. ثم أتستأذننيبالجلوس ، فأذنت له
وعندما جلس أمامي على طاولة واحدة ، أخذت تفوح من فمهِ رائحةكريهة ونتنه جداً !!
حتى أنني رجعت بالكرسي للخلف .. محاولاً الابتعاد عنه ،ولكن لا فائدة
وبعد صمت دام لمدة ، بدد الرجل غيوم الصمت .. فقال : يا شيخ ،أشعر بأنك متضايق من رائحة فمي المزعجة .. هل هذا صحيح ؟
فقلت له بكل لطف : نعمصدقت
فقال : يا شيخ .. أنا مبتلى بشرب الخمر منذ أثنى عشر عاماً !! ولا أستطيعمفارقتها ، وكيف أستطيع التخلي عنها وهي الآن تسرى في شراييني ؟!!
قلت له : لاحول ولا قوة إلا بالله ... والله إنه أمر عظيم جداً
فسكتنا نحن الاثنين .. وبعد لحظات أخذ الرجل يتأفف ويتنهد بنفس طويل
فقلت له : استغفر الله ياأخي .... ولا تتأفف وتنفُخ ، بل أذكر الله ودعوه أن يُفرج همك ويشرح صدرك ويعينكعلى بلواك
فقال : يا شيخ أنا عندي ملايين كثيرة ، ومتزوج ولدي خمسة أولاد ... لايزروني ولا يسألون عني مطلقاً ولو عن طريق الهاتف !!
وأخذ يشتكي لي ويفضفض ... إلى أن قال : لعن الله المخدرات ، لعن الله المخدرات
فقاطعته وقلت : ومادخل المخدرات في الأمر ؟!!
فقال الرجل : أنا من تجار المخدرات يا شيخ !!
فأسقط ما في يدي .. واندهشت من أمره كثيراً
فقال لي : يا شيخ .. إن أردت أن أذهب وأتركك .. سأذهب بسرعة ولن أغضب منك
فقلت بعد لحظات منالصمت الممزوج بالحيرة قلت : لا .. اجلس ولا تذهب حتى نتعشى
وما هي إلالحظات حتى جاء العشاء ، وأكلنا حتى شبعنا ، فأتى ( الجرسون ) بمحفظة وضع بهاالفاتورة ، فوضع المحفظة بيننا ثم انصرف ، فأدخل الرجل المليونير يديه في جيوبه ،فأخرج منها رُزم من الأوراق المالية ، فوضعها أمامي على الطاولة ... وقال : أنظر ياشيخ إنها 32 ألف دولار ، كلها من الحرام ، فبالله عليك أن تدفع أنت حساب الفاتورة ،حتى ينفعني الله بما أكلت من مالك الطيب الحلال
فسددت الفاتورة وخرجنا ،فقال لي الرجل المليونير : يا شيخ أنا محتاج لك جداً جدا ، أرجوك ثم أرجوك ألاتتركني للحيرة والعذاب
فقلت له : أنا حاضر بالذي أقدر عليه بإذن الله ، ولا يكلفالله نفساً إلا وسعها
قال : يا شيخ .. أنا ارتحت لك كثيراً ، وقد انشرح صدريلجلوسي معك ... هيا لنجلس معاً في أي مكان أنت تختاره
فقلت له : أما الآن فلاأستطيع ، ولكن أعدك بإذن الله بأن سألتقي بك غداً صباحاً حيث أنني متعب من السفر ،ثم إن صاحبي ( خالد ) تركته وحيداً في الفندق نائماً .. وربما قد يكون الآن مشغولالذهن علي
فتمعر وجهه واعتراه الأسى .. فقال : حسناً حسنا ، إليك ( كرتي ) فيهِأرقام هواتفي
فأخذت منه ( الكرت ) واتجهت للفندق وما هي إلا لحظات حتى مرنيالرجل نفسه ، يقود سيارته الفخمة ، فوقف بجانبي وأنزل زجاج السيارة وقال : يا شيخأعذرني . أقسم بالله العظيم أنني أتشرف بركوبك بجانبي ، ولكن هذهِ السيارة جلبتهابالمال الحرام ، وكلها حرام في حرام ، ولا أريد أن أجلسك على مقعدحرام
فتركني وذهب لحال سبيله .. وعند وصولي للفندق وجدت صديقي خالد ، قدأستيقظ فأخبرته بالذي جرى بيني وبين ذلك الرجل المليونير
فتعجب خالد جداً من أمرذلك الرجل ، وعزمنا أن ندعوه على الفطور وأن نحاول أن نسحب رجليه إلى عالم الخيروالهداية والصلاح
وفي الساعة التاسعة صباحاً .. اتصلت بالرجل المليونيرودعوته على الفطور في الفندق الذي نحن مقيمين فيهِ ، فحضر وجلسنا معه ، وأخذ صديقيخالد يعظه وينصحه بكلام جميل وطيب ، يؤثر في الصخر .. حتى تأثر ذلك الرجل تأثراًبالغاً قد بان عليه ، وقد رأيت دموعاً صادقة تلألأت في عيناه ، ثم انحدرت على خديه، فرفع الرجل المليونير كفيه للسماء وأخذ يقول : اللهم إني أستغفرك .. اللهم اغفرلي .. اللهم اغفرلي
فعرضت عليه أن نزور بيت الله الحرام للعمرة ، وأخذت أحدثهعن فضل العُمرة وما لها من أثر نفسي وراحة للمعتمر
فقال الرجل : أعطوني فرصةللتفكير ، وسوف أقوم بالاتصال بكم قبل الساعة الواحدة ظهراً
ثم أنفض مجلسنا، وفي تمام الساعة الثانية عشر أخذ هاتف الغرفة يرن ، فرفعة خالد . وكنت حيينهاأقف أمامه ، فأشر لي أن هذا المتصل يكون هو صاحبنا الذي ننتظر رده
فأخذ يتكلممعه حول العُمرة ، وسمعت خالد يشترط على الرجل أن لا يأخذ معه للعُمرة ولا درهماًواحداً
وفي الساعة التاسعة والنصف مساءً ، وبعد أن أنهينا جميع أعمالنا فيالبحرين ، انطلقنا نحن الثلاثة أنا وخالد والرجل نحو مكة المكرمة ، وهناك عندالميقات تجرد الرجل من ثيابه ولبس إحراماً اشتريناه له ، فأخذ كل ملابسة التي كانيرتديها . ورمى بها في حاوية النفايات ، وقال : لا بد أن تفارق هذهِ الملابسالحرام جسدي
وبعد أن انتهينا من تأدية مناسك العُمرة .. قررنا أن نخرج منالحرم لكي نتحلل من الإحرام ونبحث عن سكن لنا
فقال الرجل المليونير بصوت حزين : اتركوني أجلس هنا .. أرجوكم ، واذهبا أنتما
فقلنا له حسناً .. ووصيناه أن لايغادر مكانه
فلما عدنا لصاحبنا بعد أكثر من ساعة ... وجدناه في مكانه نائماًوقد نزل من عرق بغزارة
فأيقظناه من النوم و ذهبنا بهِ لبئر زمزم ، فلما شرب منهطلب منا أن نفيض عليه من ماء زمزم ، فأخذنا نصب عليه الماء حتى بللنا جسده بالكامل !!
فلما ذهبنا للسكن لكي نرتاح وبعد لحظات ... طلب منا أن نسمح له بالرجوعللحرم المكي
فسمحنا له ، فحرج للحرم بعدما ارتدى ثوب بسيط بعشرة ريالات ، وانتعلحذاء بخمس ريالات .... بعدما كان يرتدى ما يزيد سعره عن 500 ريال دفعة واحدة !!
وبعد صلاة الفجر .. التقينا بهِ بعد صلاة الفجر بالحرم ، فسلمنا عليه وإذبالنور يشع من وجههِ والابتسامة السمحاء طغت على ثغرهِ
فطلب منا أن نوصلهبأحد أئمة الحرم المكي لأمر ضروري خاص بهِ ... وبعد جهد جهيد استطعنا تحديد موعد معأحد أئمة الحرم القدماء ، بعد صلاة العشاء في مكتبة الخاص الكائنبالحرم
فلما أتى الموعد ودخلنا سوياً على إمام الحرم الذي كان ينتظرنا .. فسلمنا عليه ، فأقترب منه صاحبنا وقال له : يا شيخنا الكريم ، إني أملك ثلاثونمليون دولار كلها من مكسب حرام ، واليوم أنا تبت لله توبة صادقة ، وأنبت إليه ، فماأفعل بها ؟
قال الشيخ الإمام بكل هدوء ووقار : تبرع بها على الفقراءوالمحتاجين
فقال الرجل المليونير : يا شيخ إن المبلغ كبير ، وأنا لا أعرف كيفأصرفها .. فهل ساعدتني على ذلك ؟
فقال الشيخ الإمام : سوف أدلك على بعض أهلالخير ليساعدوك على توزيع المال
فعدنا في نفس اليوم إلى البحرين ... وقمنا بإجراءات تحويل المبلغ إلى أحد البنوك في السعودية ، وبعد يومين رجعنا إلىمكة ، ومكثنا فيها ثلاث أيام ، ثم ودعنا صاحبنا وأخبرناه بأن علينا العودة للكويت ،ووعدناه أن نرجع له بعد بضعة أيام ، وعند وصولنا للكويت قضينا فيها أربعة أيام ، ثمرجعنا إلى مكة المكرمة ، وهناك في الحرم وبعد البحث الطويل ... وجدنا صاحبنا الذيكان مليونيراً واقف عند أحد ممرات الحرم ، مرتدي لباس عمال النظافة الخاصين بالحرم، ممسكاً بيده مكنسة .... يكنس الممر بها
فلما اقتربنا منه وسلمنا عليه ... اعتنقنا عناقاً حاراً ، وهو يرحب بنا ويقول : باركا لي .. باركا لي
فلما سألناهعن ماذا نبارك لك ؟
قال : لقد توظفت هنا بالحرم ( عامل نظافة ) وأجري الشهر 600ريال ، كما أن السكن عليهم وهي غرفة صغيرة يشاركني بها اثنين من الأخوة الأفارقة + المواصلات
فباركنا له وهنأناه على هذهِ الوظيفة الشريفة التي تجر المكسب الطيب الحلال
واليوم وبعد مرور عام كامل ... لا يزال هذا الرجل عامل نظافةفي الحرم المكي الشريف
وهو الآن يحفظ كتاب الله العزيز ، وصحيح البخاري ومسلم
وجميع أئمة الحرم يعرفونه ويجالسونه .. بل أنه أكل معهم في صحنٍ واحد
قال تعالى : ((إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّاسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَاتَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ( 30 )نَحْنُأَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَاتَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ))
منقول
للعظه والفائده ارجو الدعاء لي ولصاحب هذا الموضوع
استغفر الله استغفر الله استغفر
اللهم اغننا بحلالك عن حرامك
آمين آمين آمين