شاكر المرزوقي
12-04-2009, 03:34 PM
شهدت الحفلات الثلاث الأخيرة من مهرجان «ليالي فبراير» الذي أقيم على مسرح صالة التزلّج وسط مدينة الكويت إهتماماً جماهيرياً وإعلامياً كثيفاً. وقد أشرفت «روتانا» على مرافقة ضيوفها واستقبالهم في مطار الشيخ سعد الخاص للخطوط الوطنية الكويتية. «سيدتي» تابعت تفاصيل هذه الليالي
الفنانة نجوى كرم، وعند وصولها إلى مطار بيروت عند الواحدة ظهراً من يوم الأربعاء الواقع في الثامن عشر من شهر مارس وجدت فرقتها الموسيقية بإنتظارها وأحمد الكجك من برنامج «آخر الأخبار» حيث تقدّم منها مرحّباً بوصولها مستأذناً إياها لإجراء لقاء لنشرة «آخر الأخبار». فقالت له مازحة: «إذا كنت ستطرح علي السؤال التالي: ما هو شعورك؟ فلن أجري لقاءً معك (قاصدة أن السؤال تقليدي). وضحكت وضحك من معها.
نجوى في الصف
أعلنت نجوى كرم عن سعادتها بمشاركتها في «ليالي فبراير». ثم توجّهت إلى قسم التفتيش (نقطة الأمن العام) ولما رآها أحد موظفي الأمن رحّب بها وطلب إليها تجاوز صف التفتيش الإلزامي للمسافرين، فرفضت نجوى محترمة نظام الوقوف في الصف. تواضع نجوى كان واضحاً للعيان حيث ألقت التحية على جميع الموظفين والمسافرين. وكانت تقف ليلتقط بعض المسافرين الصور معها ثم صعدت إلى صالون الشرف، وجلست إلى جانب جومانة بوعيد تتحدثان في أمور خاصة بينهما وعن المهرجان.
وصفة سرية
خلال الفترة القصيرة قبل موعد إقلاع الطائرة، طلبت نجوى أن يأتوها بفنجان من القهوة التركية، دون أن تتناول أي وجبة فطور. وخلال جلستها طلبت من أحد مرافقيها أن يأتيها بكيس يحتوي على حلوى «السوس» لتأكل منها. ولما سألتها «سيدتي» ماذا تأكلين؟ أجابتها: «سوس» لأنه يساعد على تنقية الصوت»، مستدركة وبأسلوبها المازح: «لا تشيري بكتابتك إلى أهمية السوس وتأثيره على الصوت، فهذا السرّ لي أنا وحدي». وضحكت عالياً. ولما قاربت الساعة الثانية ظهراً، توجّهنا إلى الطائرة. فمشت نجوى إلى جانب جومانة بوعيد المشهود لها بطولها الفارع. وقد بدا فارق الطول بينهما متقارباً بسبب انتعال جومانة حذاء بكعب منخفض. فقالت نجوى مازحة: «هل رأيتم، لقد أصبحت بمستوى طول جومانة؟ ومشت باتجاه الطائرة حيث كان بإنتظارها كابتن الطائرة أحمد شلبي الذي أصرّ على إستقبالها بنفسه. داخل الطائرة جلست جومانة ونجوى معاً. وأول ما لفت نجوى، جمال الطائرة فقالت لها «سيدتي»: «ثيابك باللون البنفسجي الذي يتناسب مع شعار الخطوط الوطنية الكويتية ذي اللون البنفسجي. فنظرت نجوى إلى جانح الطائرة قائلة: آه هذا صحيح، أرأيتم كيف أختار اللون المناسب لكل رحلة سفر أقوم بها؟
منى شداد في الطائرة
أثناء إستعداد الطائرة للإقلاع جلست نجوى تدعو بصمت لغاية إقلاع الطائرة بسلام، رغم عدم شعور الركاب برهبة الإقلاع. بعد مرور نصف ساعة على الإقلاع تقدّمت الممثلة الكويتية منى شداد المعروفة بأدوارها المتنوعة في الدراما والكوميديا الخليجية وإتقانها لفن تقليد الفنانات من نجوى، وجلست إلى جانبها تقدّم لها فصولاً من فن تقليدها للفنانات. وكانت منى التي التقيناها في الرحلة السابقة ونحن في طريق عودتنا من «ليالي فبراير»، قد أخبرتنا في الطائرة أنها من أشد المعجبات بنجوى كرم. فقلنا لها أنها ستكون في الرحلة التالية إلى الكويت وأعطيناها موعداً باللقاء. في الطائرة راحت منى شداد تقلّد الفنانة أصالة وأجادت، ثم الفنانتين إليسا ونانسي عجرم. ولما وصلت إلى تقليد الفنانة نوال الكويتية وبعدما قدّمت لها أغنية «ليه ساكت»، قالت نجوى: «أنت تتقنين جيداً تقليد نوال». وضحكتا معاً. ثم قامت منى بتقليد نجوى والأخيرة تراقبها ضاحكة على كل مشهد قامت به.
ساعتان ونصف مضت ولم يشعر الركاب بالملل، وذلك يعود إلى الجو الذي أضفته منى شداد.
إستقبال في المطار
عند الخامسة مساءً بتوقيت الكويت، أعلن طاقم الطائرة عن الإستعداد للهبوط. ودخلت نجوى مطار الشيخ سعد، متوجّهة إلى قاعة المؤتمرات الصحافية. وكان بإنتظارها مدير ومنسّق الحفلات الفنية في شركة «روتانا» محمد الهاجري الملقب بـ «دينمو» الشركة لنشاطه وحسن تنسيقه ومتابعته كافة المستجدات على الساحة الفنية. صالة الوصول إكتظّت بالمعجبين والمعجبات الذين ما إن رأوا نجوى حتى علت أصواتهم ينادونها بإسمها. ألقت نجوى التحية عليهم والتقطت الصور إلى جانبهم. ثم دخلت قاعة المؤتمرات الصحافية وأجرت مؤتمراً اعتبر من أطول المؤتمرات الصحافية التي حصلت مع فناني «ليالي فبراير» إضافة إلى مؤتمر الفنانة نوال الزغبي التي إستطاعت بذكائها أن تجيب على الأسئلة بحنكة فنانة محترفة. اللافت في مؤتمر نجوى كرم تلك الصراحة والدبلوماسية في إجاباتها حيث برّرت للإعلاميين عدم غنائها باللهجات الأخرى والخليجية منها، باحترامها للهجة ولفناني الخليج عامة. إنتهى المؤتمر وتوجّهت الفنانة نجوى إلى فندق «جي دبليو ماريوت» حيث أقامت في الغرفة 702.
نحافة حسين الجسمي تلفت فضل شاكر
عند الحادية عشرة ليلاً من يوم الأربعاء، وصل كل من الفنانين فضل شاكر وحسين الجسمي اللذين إلتقيا عند مدخل الفندق. نحافة الجسمي لفتت فضل شاكر الذي قال له: «لقد نحفت بشكل لافت». وقد بدا الجسمي سعيداً، ثم توجّه كل منهما إلى غرفته في الفندق.
يوم الحفل الأول شهد صالون الفندق زحمة تحضيرات من قبل فريق «روتانا». وتنظيم مدير التسويق هادي حجار جعل الفريق الإعلامي الحاضر من بيروت وكافة الدول العربية في حالة من الراحة والإطمئنان لتنظيم أمورهم بشكل دقيق.
لم يقم فضل شاكر ولا أي فنان آخر بإجراء بروفات، ففضل أجرى بروفات لصوته داخل جناحه الذي يحمل الرقم (1414). في حين أجرت فرقته الموسيقية بروفات صوت على مسرح صالة التزلج. ولقد تعرّض مهندس الصوت في فرقته إلى حادث داخل المسرح أدّى إلى إدخاله إلى أحد مستشفيات المدينة. هذا الحادث سبّب لفضل حالة من الحزن والتوتر على صحة مهندس الصوت الذي أُصيب في يده جراء السقوط الذي تعرّض له، وتمّ إستبداله في اللحظات الأخيرة بمهندس صوت آخر.
الحفل الأول
إفتتح فضل الحفل الأول الذي ضمّ أيضاً الفنانين نجوى كرم وعبد المجيد عبدالله، بأغنية داليدا «حلوة يا بلدي» وهي أغنية تفتتح فيها أيضاً الفنانة إليسا وصلتها الغنائية. ثم غنّى «عالبال أيامك» التي جعلت أصوات الجمهور تعلو داخل الصالة مردّدين الأغنية، وفضل يستمع إليهم. إفتتاح فضل للحفل الأول جعل من الجمهور الكويتي يغيّر سياسته بالحضور المتأخر إلى الحضور المبكر إلى صالة التزلّج.
غنّى فضل من الساعة العاشرة والنصف لغاية الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة، حيث إلتقى في كواليس الحفل الفنانة نجوى كرم التي حضرت عند الحادية عشرة والنصف، ودخلا معاً إلى الصالة المخصّصة للفنانين. عند الثانية عشرة والربع بدأ حفل نجوى كرم التي لفتت الجميع بإطلالتها وهي ترتدي فستاناً أحمر اللون شدّ الأنظار إليه. وقد بدأت وصلتها الفنية بأغنية قدّمتها لدولة الكويت. ثم أدّت مجموعة من أغنياتها التي شاركها بها جمهورها ونادي معجبيها وهي تبتسم إليهم.
إستطاعت نجوى بحضورها وصوتها الذي ملأت به أصداء الصالة أن تأخذ الجمهور في حالة من الحماسة والتصفيق مع كل أغنية تؤديها لغاية الساعة الثانية فجراً، حيث كان الفنان عبد المجيد عبدالله في إنتظارها في كواليس الحفل ويستعدّ لبدء فقرته، ولما إلتقاها لفته جمالها، فقال لها: «ما هذا الجمال يا ست نجوى؟ أكيد الحب هو السبب»، ثم ضحكا معاً عندها قالت له: «أنت فنان الكل وأنا معجبة جداً بصوتك ولي الفخر بمشاركتك في حفل «ليالي فبراير». الله يديم «روتانا» التي جمعتنا». ثم سألته عن عائلته وهو بدوره اطمأنّ عليها. بعدها ودّعته نجوى قائلة له: «سوف أتابعك عبر التلفزيون من غرفتي». وغادرت المكان متوجّهة إلى الفندق. وقبل مغادرتها أعربت لـ «سيدتي» عن إعجابها الشديد بصوت الفنان عبد المجيد عبد الله.
«سيدتي» مع عبد المجيد عبدالله
ما إن أطلّ الفنان عبد المجيد عبدالله على مسرح «ليالي فبراير» حتى علا صوت الجمهور، مرحّبين بحضور فنان إستطاع على مدار مسيرته الفنية أن يختار أغنيات وألحاناً يحاكي فيها كل الأذواق. غنى المجيد بكثير من الإحساس، وعاش مع جمهوره حالة من الطرب، دامت لغاية الساعات الأولى فجراً. بعد إنتهائه من الغناء توجّه إلى فندق «الموفنبيك» البدعا حيث يقيم في الجناح (1151) وكانت «سيدتي» في إنتظاره. ولما رآها رحّب بها ودعاها إلى جناحه بكل سرور، سامحاً بإلتقاط الصور بكل حرية. فسألته «سيدتي»: «هل رأيت نجوى قبل صعودك إلى المسرح، فأجاب: الله ما هذه النجوى، ماذا تغيّر بها حتى أصبحت أكثر جمالاً. ولقد سألتها: ما سرّ جمالك، هل الحب هو السبب؟! قال عبد المجيد كلامه وهو يبتسم. قلنا لعبد المجيد عبد الله وجهك طفولي فردّ قائلاً: «أنا طفل وسني صغير». هذا دليل على تواضعه وتفاؤله بالحياة ثم جلس مع فرقته يقيّمون الحفل سائلاً «سيدتي»: «هل أعجبكم الحفل» فقلنا يكفي أنك أنت نجمه. دخل الفنان عبد المجيد جناحه برفقة فرقته الموسيقية ولما رأى أن جناحه بحاجة إلى ترتيب، طلب من أعضاء فرقته الإتصال بخدمة الغرف للقيام بمهمة الترتيب. ثم جلس أعضاء فرقته يتبادلون الأحاديث والنكات. ولحظة وصول قائد فرقته الموسيقية هاني فرحات إستقبله عبد المجيد، شاكراً إياه على السهرة الجميلة والحفل الذي قدّموه. ثم طلب من «سيدتي» أن تأخذ له الصور مع فرقته. وكان يتصرّف معهم وكأنه شقيقهم الأصغر، واصفاً إياهم بالأصدقاء وليسوا مجرد أشخاص يعملون معه في فرقته، وهم بدورهم أعربوا عن حبهم له. ثم سألهم أن يطلبوا له وجبة الفطور داعياً «سيدتي» لتناول الفطور معه، فشكرناه مودّعين إياه على أمل اللقاء قريباً معه في بيروت.
الحفل الثاني
الحفل الثاني من مهرجان «ليالي فبراير» الذي ضمّ كلاً من شيرين عبد الوهاب، حسين الجسمي وعبد الله الرويشد أحيته أولاً الفنانة شيرين عبد الوهاب التي وصلت إلى فندق «الماريوت جي دبليو» عند الخامسة مساءً آتية من القاهرة، وبرفقتها فرقتها الموسيقية ومديرة أعمالها سارة التي تتمتّع بدماثة الخلق وإحترامها للآخرين، وهذا ما كان واضحاً من خلال تعاملها برقة وأدب مع كل من أراد رؤية الفنانة شيرين، التي بدورها دلّت من خلال تصرفاتها مع المعجبين والإعلاميين المنتظرين وصولها في باحة الفندق الرئيسية على أنها فنانة تشبه برقتها ورومانسيتها إلى حد بعيد شخصيتها وخجلها الواضح في نظراتها الملتفتة يميناً وشمالاً. دخلت المصعد الكهربائي وابتسامتها لا تفارق وجهها مودّعة الجميع. بعد ثلاث ساعات من وصولها نزلت شيرين برفقة سارة قاصدة السوق لشراء بعض الأغراض الخاصة بها. بعدها عادت شيرين وبالها مطمئن على أنها سوف تطلّ على جمهورها في الفقرة الثانية بعدما يكون الفنان الجسمي قد افتتح المهرجان. لكن شاءت الترتيبات أن تفتتح شيرين الحفل بدلاً من الجسمي وذلك لحسابات «روتانية» عملت على قلب الأدوار. قرار «روتانا» المفاجئ وضع شيرين في موقف حرج، لا سيما وأنها علمت بتغيير الفقرات في وقت متأخر حيث إنها كانت تأخذ قسطاً من الراحة. أما الخبر فقد بلغها عند السابعة مساءً. قامت شيرين مستعجلة تستعد لتحضير نفسها كي لا تتأخر على الجمهور، لكن لم يكن باليد حيلة. فقد تأخّرت ساعة، ولكن شيرين تدرك تماماً كيف تنقذ نفسها. وهكذا فعلت، ففي لحظة صعودها إلى المسرح برّرت للجمهور أن سبب تأخرها ناتج عن تغيّر برنامج «روتانا» في الوصلات الغنائية ما بينها وبين الجسمي، وأنها قد أُبلغت بموعد وصلتها متأخّرة. غنّت شيرين بإحساس عال وأثبتت أنها عندما تقف على المسرح وتغني تنسى نفسها والدنيا وتحلّق مع صوتها عالياً ويحلّق الجمهور معها بكل أحاسيسه. هذا هو الجو الرومانسي الذي أضفته شيرين.
أنهت شيرين وصلتها، وغادرت وعلى مسامعها أصوات الجمهور المنادي بإسمها. الوصلة الثانية كانت للفنان حسين الجسمي الذي أطلّ وفاجأ الجمهور بإطلالته وقد نقص وزنه بصورة ملحوظة.
تكريم أبو بكر سالم
وكانت «سيدتي» رصدت إستعداد الفنان أبو بكر سالم للإنطلاق من باحة الفندق إلى صالة التزلج. وكان أبو بكر جالساً في قاعة الإستقبال في الفندق ينتظر نزول الفنان محمد عبده من غرفته، وقد تحدث إلى «سيدتي» واصفاً لها شعوره بالتكريم، وكيف قضى معظم وقته منذ سنوات طويلة في دولة الكويت برفقة الفنان السوري فهد بلان واللبناني وديع الصافي. وقد أبدى شكره لجهمور الفنان عبد الله الرويشد ولسالم الهندي رئيس «روتانا» للصوتيات والمرئيات.
محمد عبده لأبو بكر سالم: يا كبيرنا
في هذه الأثناء وصل الفنان محمد عبده نازلاً من غرفته، ثم تقدّم من الفنان أبو بكر قائلاً له: «يا كبيرنا» وانحنى عليه وقبّله. ثم تناولا القهوة المرّة معاً. بعدها نادى أبو بكر «سيدتي» عارضاً عليها فنجاناً من القهوة المرّة، ثم همس
لـ «سيدتي» بعدما سألته عن صحته قائلاً: «صحتي جيدة الحمدلله، لولا الضغط الذي هو سبب مرضي». في هذا الوقت وصلت السيارة التي ستقلّهما إلى صالة التزلج، وعندما رأى أبو بكر موديل السيارة وهو «رانج روفر» علّق قائلاً: «كيف لي الصعود إليها (قاصداً أنها عالية)؟! فراح محمد عبده يساعده على الصعود ثم توجّها إلى الصالة حيث كان بإنتظارهما سالم الهندي
وعبد الله الرويشد وإنتقلوا جميعاً إلى المسرح. وقد قاموا بواجب تكريمه قبل وصلة الرويشد الغنائية. تكريم أبو بكر أتى رداً على الصحف التي كتبت عن إعتزاله وتأكيداً منه على استمراريته. هذا التكريم غاب عنه العديد من الفنانين منهم نبيل شعيل، فهل يكون إستبعاده عن حفل التكريم مقصوداً؟ عندها قامت «سيدتي» بالإتصال بالفنان نبيل شعيل للوقوف على رأيه في إستبعاده فردّ قائلاً: «لا مشكلة لدي. المهم أن أبو بكر قد كُرّم على أرض الكويت، فتكريمه في الكويت يعني كل مواطن كويتي». وإكتفى شعيل بهذا التعليق. بعد تكريم أبو بكر واصل الرويشد حفلته لغاية الصباح.
إشاعة زواج نوال
عند السادسة مساء من يوم الجمعة أي قبل الحفل الختامي بيوم واحد وصلت الفنانة نوال الزغبي إلى فندق «جي دبليو ماريوت» وسط حشد كبير من المعجبين المنتظرين وصولها حيث دخلت وتمّ التقاط الصور لها. وقبل دخولها إلى المصعد الكهربائي التفتت إلى «سيدتي» ودعتها لزيارتها في غرفتها، وبعد ساعتين من وصولها قصدناها في الجناح الخاص بها في الدور الرابع عشر والذي يحمل الرقم (1414) حيث استقبلتنا برحابة صدر، لما تحدثنا عن إستعدادها للمهرجان ثم تطرّقنا إلى إشاعة زواجها حيث أجابت نوال بكل ثقة: «لم أتزوج ولن أتزوج». مكتفية بهذا الردّ. وكانت نوال تتابع عبر غرفتها بروفات الصوت التي تجريها فرقتها الموسيقية، حيث كانت قد أجرت بروفاتها في بيروت قبل وصولها إلى الكويت.
أمن خاص لـ راشد الماجد
الحفل الأخير الذي ضمّ كلاً من الفنانين نوال الزغبي، نبيل شعيل وراشد الماجد، شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً فاق عدده كافة حفلات «ليالي فبراير»، وذلك يعود لمشاركة الفنان راشد الماجد بعد غيابه خمس سنوات عن المشاركة في إحياء المهرجانات.
وصل الفنان راشد الماجد مطار الشيخ سعد الخاص بالخطوط الوطنية الكويتية عبر طائرة خاصة. وكان في استقباله سالم الهندي وتوجّها إلى إحدى الفلل الخاصة بفندق «الموفنبيك» بعيداً عن أعين الصحافة. ولم يستطع الإعلاميون معرفة مكان وجوده وذلك للتعتيم الذي مارسته «روتانا» نزولاً عند طلب راشد الماجد، إلا أن «سيدتي» إستطاعت معرفة رقم الفيلا التي يقيم فيها وهو (4208) وقصدته حيث يقيم. لكن تشدّد رجال الأمن حال دون لقائه، مما دفعنا للإتصال به والإطمئنان عليه هاتفياً من داخل الفندق. ولكن الماجد اعتذر عن عدم السماح بتصويره بسبب الحالة المرضية التي ألمّت به بعد إصابته بـ «جدرة المي» التي ما زالت آثارها واضحة على وجهه. الطوق الأمني الذي رافق الماجد من الفندق إلى مسرح الحفل حال دون لقاء الإعلاميين به، حيث دخل المسرح من باب سري بعيداً عن أعين المصورين وهو باب يؤدي مباشرة إلى خشبة المسرح دون المرور في الكواليس.
تساؤلات
هل قيام الأستاذ سالم الهندي رئيس «روتانا» للصوتيات والمرئيات باستقبال بعض الفنانين في المطار (فضل شاكر، الجسمي، راشد الماجد، محمد عبده، عمرو دياب وعبد المجيد عبدالله) دون غيرهم من الفنانين المشاركين في المهرجان دلالة واضحة منه وإشارة إلى تراتبية وأهمية كل فنان داخل الشركة؟ علماً أن هذه الخطوة قد تكون أثارت حفيظة الفنانين والفنانات الذين لم يصطحبهم من المطار (أحلام، نجوى كرم، شيرين ونوال الزغبي وإليسا).
نبيل شعيل: سلامتك
تعرّض الفنان نبيل شعيل لحادث سقوط خلف الكواليس بعد إنتهائه من وصلته الغنائية أدّى إلى جرح قدمه، لكن الحمدلله أتت سليمة. «سيدتي» اتصلت به هاتفياً للإطمئنان على صحته فرحّب بنا قائلاً: «لقد سألت عنكم في الكواليس لم ألتق بكم. شكرناه على إهتمامه بـ «سيدتي»، ونحن نعتزّ بالصداقة التي تربطنا به. ثم سألناه عن حالة قدمه فردّ قائلاً: «الحمدلله أنا الآن لدي الطبيب المعاين الذي أجرى لي فحوصات وصور أشعة فقط للإطمئنان. وبعد إنتهائي من معاينة الطبيب سوف أتوجّه إلى منزل العائلة للإحتفال بعيد الأم أطال الله بعمر والدتي وعمر كل الأمهات.
الفنانة نجوى كرم، وعند وصولها إلى مطار بيروت عند الواحدة ظهراً من يوم الأربعاء الواقع في الثامن عشر من شهر مارس وجدت فرقتها الموسيقية بإنتظارها وأحمد الكجك من برنامج «آخر الأخبار» حيث تقدّم منها مرحّباً بوصولها مستأذناً إياها لإجراء لقاء لنشرة «آخر الأخبار». فقالت له مازحة: «إذا كنت ستطرح علي السؤال التالي: ما هو شعورك؟ فلن أجري لقاءً معك (قاصدة أن السؤال تقليدي). وضحكت وضحك من معها.
نجوى في الصف
أعلنت نجوى كرم عن سعادتها بمشاركتها في «ليالي فبراير». ثم توجّهت إلى قسم التفتيش (نقطة الأمن العام) ولما رآها أحد موظفي الأمن رحّب بها وطلب إليها تجاوز صف التفتيش الإلزامي للمسافرين، فرفضت نجوى محترمة نظام الوقوف في الصف. تواضع نجوى كان واضحاً للعيان حيث ألقت التحية على جميع الموظفين والمسافرين. وكانت تقف ليلتقط بعض المسافرين الصور معها ثم صعدت إلى صالون الشرف، وجلست إلى جانب جومانة بوعيد تتحدثان في أمور خاصة بينهما وعن المهرجان.
وصفة سرية
خلال الفترة القصيرة قبل موعد إقلاع الطائرة، طلبت نجوى أن يأتوها بفنجان من القهوة التركية، دون أن تتناول أي وجبة فطور. وخلال جلستها طلبت من أحد مرافقيها أن يأتيها بكيس يحتوي على حلوى «السوس» لتأكل منها. ولما سألتها «سيدتي» ماذا تأكلين؟ أجابتها: «سوس» لأنه يساعد على تنقية الصوت»، مستدركة وبأسلوبها المازح: «لا تشيري بكتابتك إلى أهمية السوس وتأثيره على الصوت، فهذا السرّ لي أنا وحدي». وضحكت عالياً. ولما قاربت الساعة الثانية ظهراً، توجّهنا إلى الطائرة. فمشت نجوى إلى جانب جومانة بوعيد المشهود لها بطولها الفارع. وقد بدا فارق الطول بينهما متقارباً بسبب انتعال جومانة حذاء بكعب منخفض. فقالت نجوى مازحة: «هل رأيتم، لقد أصبحت بمستوى طول جومانة؟ ومشت باتجاه الطائرة حيث كان بإنتظارها كابتن الطائرة أحمد شلبي الذي أصرّ على إستقبالها بنفسه. داخل الطائرة جلست جومانة ونجوى معاً. وأول ما لفت نجوى، جمال الطائرة فقالت لها «سيدتي»: «ثيابك باللون البنفسجي الذي يتناسب مع شعار الخطوط الوطنية الكويتية ذي اللون البنفسجي. فنظرت نجوى إلى جانح الطائرة قائلة: آه هذا صحيح، أرأيتم كيف أختار اللون المناسب لكل رحلة سفر أقوم بها؟
منى شداد في الطائرة
أثناء إستعداد الطائرة للإقلاع جلست نجوى تدعو بصمت لغاية إقلاع الطائرة بسلام، رغم عدم شعور الركاب برهبة الإقلاع. بعد مرور نصف ساعة على الإقلاع تقدّمت الممثلة الكويتية منى شداد المعروفة بأدوارها المتنوعة في الدراما والكوميديا الخليجية وإتقانها لفن تقليد الفنانات من نجوى، وجلست إلى جانبها تقدّم لها فصولاً من فن تقليدها للفنانات. وكانت منى التي التقيناها في الرحلة السابقة ونحن في طريق عودتنا من «ليالي فبراير»، قد أخبرتنا في الطائرة أنها من أشد المعجبات بنجوى كرم. فقلنا لها أنها ستكون في الرحلة التالية إلى الكويت وأعطيناها موعداً باللقاء. في الطائرة راحت منى شداد تقلّد الفنانة أصالة وأجادت، ثم الفنانتين إليسا ونانسي عجرم. ولما وصلت إلى تقليد الفنانة نوال الكويتية وبعدما قدّمت لها أغنية «ليه ساكت»، قالت نجوى: «أنت تتقنين جيداً تقليد نوال». وضحكتا معاً. ثم قامت منى بتقليد نجوى والأخيرة تراقبها ضاحكة على كل مشهد قامت به.
ساعتان ونصف مضت ولم يشعر الركاب بالملل، وذلك يعود إلى الجو الذي أضفته منى شداد.
إستقبال في المطار
عند الخامسة مساءً بتوقيت الكويت، أعلن طاقم الطائرة عن الإستعداد للهبوط. ودخلت نجوى مطار الشيخ سعد، متوجّهة إلى قاعة المؤتمرات الصحافية. وكان بإنتظارها مدير ومنسّق الحفلات الفنية في شركة «روتانا» محمد الهاجري الملقب بـ «دينمو» الشركة لنشاطه وحسن تنسيقه ومتابعته كافة المستجدات على الساحة الفنية. صالة الوصول إكتظّت بالمعجبين والمعجبات الذين ما إن رأوا نجوى حتى علت أصواتهم ينادونها بإسمها. ألقت نجوى التحية عليهم والتقطت الصور إلى جانبهم. ثم دخلت قاعة المؤتمرات الصحافية وأجرت مؤتمراً اعتبر من أطول المؤتمرات الصحافية التي حصلت مع فناني «ليالي فبراير» إضافة إلى مؤتمر الفنانة نوال الزغبي التي إستطاعت بذكائها أن تجيب على الأسئلة بحنكة فنانة محترفة. اللافت في مؤتمر نجوى كرم تلك الصراحة والدبلوماسية في إجاباتها حيث برّرت للإعلاميين عدم غنائها باللهجات الأخرى والخليجية منها، باحترامها للهجة ولفناني الخليج عامة. إنتهى المؤتمر وتوجّهت الفنانة نجوى إلى فندق «جي دبليو ماريوت» حيث أقامت في الغرفة 702.
نحافة حسين الجسمي تلفت فضل شاكر
عند الحادية عشرة ليلاً من يوم الأربعاء، وصل كل من الفنانين فضل شاكر وحسين الجسمي اللذين إلتقيا عند مدخل الفندق. نحافة الجسمي لفتت فضل شاكر الذي قال له: «لقد نحفت بشكل لافت». وقد بدا الجسمي سعيداً، ثم توجّه كل منهما إلى غرفته في الفندق.
يوم الحفل الأول شهد صالون الفندق زحمة تحضيرات من قبل فريق «روتانا». وتنظيم مدير التسويق هادي حجار جعل الفريق الإعلامي الحاضر من بيروت وكافة الدول العربية في حالة من الراحة والإطمئنان لتنظيم أمورهم بشكل دقيق.
لم يقم فضل شاكر ولا أي فنان آخر بإجراء بروفات، ففضل أجرى بروفات لصوته داخل جناحه الذي يحمل الرقم (1414). في حين أجرت فرقته الموسيقية بروفات صوت على مسرح صالة التزلج. ولقد تعرّض مهندس الصوت في فرقته إلى حادث داخل المسرح أدّى إلى إدخاله إلى أحد مستشفيات المدينة. هذا الحادث سبّب لفضل حالة من الحزن والتوتر على صحة مهندس الصوت الذي أُصيب في يده جراء السقوط الذي تعرّض له، وتمّ إستبداله في اللحظات الأخيرة بمهندس صوت آخر.
الحفل الأول
إفتتح فضل الحفل الأول الذي ضمّ أيضاً الفنانين نجوى كرم وعبد المجيد عبدالله، بأغنية داليدا «حلوة يا بلدي» وهي أغنية تفتتح فيها أيضاً الفنانة إليسا وصلتها الغنائية. ثم غنّى «عالبال أيامك» التي جعلت أصوات الجمهور تعلو داخل الصالة مردّدين الأغنية، وفضل يستمع إليهم. إفتتاح فضل للحفل الأول جعل من الجمهور الكويتي يغيّر سياسته بالحضور المتأخر إلى الحضور المبكر إلى صالة التزلّج.
غنّى فضل من الساعة العاشرة والنصف لغاية الحادية عشرة وخمس وأربعين دقيقة، حيث إلتقى في كواليس الحفل الفنانة نجوى كرم التي حضرت عند الحادية عشرة والنصف، ودخلا معاً إلى الصالة المخصّصة للفنانين. عند الثانية عشرة والربع بدأ حفل نجوى كرم التي لفتت الجميع بإطلالتها وهي ترتدي فستاناً أحمر اللون شدّ الأنظار إليه. وقد بدأت وصلتها الفنية بأغنية قدّمتها لدولة الكويت. ثم أدّت مجموعة من أغنياتها التي شاركها بها جمهورها ونادي معجبيها وهي تبتسم إليهم.
إستطاعت نجوى بحضورها وصوتها الذي ملأت به أصداء الصالة أن تأخذ الجمهور في حالة من الحماسة والتصفيق مع كل أغنية تؤديها لغاية الساعة الثانية فجراً، حيث كان الفنان عبد المجيد عبدالله في إنتظارها في كواليس الحفل ويستعدّ لبدء فقرته، ولما إلتقاها لفته جمالها، فقال لها: «ما هذا الجمال يا ست نجوى؟ أكيد الحب هو السبب»، ثم ضحكا معاً عندها قالت له: «أنت فنان الكل وأنا معجبة جداً بصوتك ولي الفخر بمشاركتك في حفل «ليالي فبراير». الله يديم «روتانا» التي جمعتنا». ثم سألته عن عائلته وهو بدوره اطمأنّ عليها. بعدها ودّعته نجوى قائلة له: «سوف أتابعك عبر التلفزيون من غرفتي». وغادرت المكان متوجّهة إلى الفندق. وقبل مغادرتها أعربت لـ «سيدتي» عن إعجابها الشديد بصوت الفنان عبد المجيد عبد الله.
«سيدتي» مع عبد المجيد عبدالله
ما إن أطلّ الفنان عبد المجيد عبدالله على مسرح «ليالي فبراير» حتى علا صوت الجمهور، مرحّبين بحضور فنان إستطاع على مدار مسيرته الفنية أن يختار أغنيات وألحاناً يحاكي فيها كل الأذواق. غنى المجيد بكثير من الإحساس، وعاش مع جمهوره حالة من الطرب، دامت لغاية الساعات الأولى فجراً. بعد إنتهائه من الغناء توجّه إلى فندق «الموفنبيك» البدعا حيث يقيم في الجناح (1151) وكانت «سيدتي» في إنتظاره. ولما رآها رحّب بها ودعاها إلى جناحه بكل سرور، سامحاً بإلتقاط الصور بكل حرية. فسألته «سيدتي»: «هل رأيت نجوى قبل صعودك إلى المسرح، فأجاب: الله ما هذه النجوى، ماذا تغيّر بها حتى أصبحت أكثر جمالاً. ولقد سألتها: ما سرّ جمالك، هل الحب هو السبب؟! قال عبد المجيد كلامه وهو يبتسم. قلنا لعبد المجيد عبد الله وجهك طفولي فردّ قائلاً: «أنا طفل وسني صغير». هذا دليل على تواضعه وتفاؤله بالحياة ثم جلس مع فرقته يقيّمون الحفل سائلاً «سيدتي»: «هل أعجبكم الحفل» فقلنا يكفي أنك أنت نجمه. دخل الفنان عبد المجيد جناحه برفقة فرقته الموسيقية ولما رأى أن جناحه بحاجة إلى ترتيب، طلب من أعضاء فرقته الإتصال بخدمة الغرف للقيام بمهمة الترتيب. ثم جلس أعضاء فرقته يتبادلون الأحاديث والنكات. ولحظة وصول قائد فرقته الموسيقية هاني فرحات إستقبله عبد المجيد، شاكراً إياه على السهرة الجميلة والحفل الذي قدّموه. ثم طلب من «سيدتي» أن تأخذ له الصور مع فرقته. وكان يتصرّف معهم وكأنه شقيقهم الأصغر، واصفاً إياهم بالأصدقاء وليسوا مجرد أشخاص يعملون معه في فرقته، وهم بدورهم أعربوا عن حبهم له. ثم سألهم أن يطلبوا له وجبة الفطور داعياً «سيدتي» لتناول الفطور معه، فشكرناه مودّعين إياه على أمل اللقاء قريباً معه في بيروت.
الحفل الثاني
الحفل الثاني من مهرجان «ليالي فبراير» الذي ضمّ كلاً من شيرين عبد الوهاب، حسين الجسمي وعبد الله الرويشد أحيته أولاً الفنانة شيرين عبد الوهاب التي وصلت إلى فندق «الماريوت جي دبليو» عند الخامسة مساءً آتية من القاهرة، وبرفقتها فرقتها الموسيقية ومديرة أعمالها سارة التي تتمتّع بدماثة الخلق وإحترامها للآخرين، وهذا ما كان واضحاً من خلال تعاملها برقة وأدب مع كل من أراد رؤية الفنانة شيرين، التي بدورها دلّت من خلال تصرفاتها مع المعجبين والإعلاميين المنتظرين وصولها في باحة الفندق الرئيسية على أنها فنانة تشبه برقتها ورومانسيتها إلى حد بعيد شخصيتها وخجلها الواضح في نظراتها الملتفتة يميناً وشمالاً. دخلت المصعد الكهربائي وابتسامتها لا تفارق وجهها مودّعة الجميع. بعد ثلاث ساعات من وصولها نزلت شيرين برفقة سارة قاصدة السوق لشراء بعض الأغراض الخاصة بها. بعدها عادت شيرين وبالها مطمئن على أنها سوف تطلّ على جمهورها في الفقرة الثانية بعدما يكون الفنان الجسمي قد افتتح المهرجان. لكن شاءت الترتيبات أن تفتتح شيرين الحفل بدلاً من الجسمي وذلك لحسابات «روتانية» عملت على قلب الأدوار. قرار «روتانا» المفاجئ وضع شيرين في موقف حرج، لا سيما وأنها علمت بتغيير الفقرات في وقت متأخر حيث إنها كانت تأخذ قسطاً من الراحة. أما الخبر فقد بلغها عند السابعة مساءً. قامت شيرين مستعجلة تستعد لتحضير نفسها كي لا تتأخر على الجمهور، لكن لم يكن باليد حيلة. فقد تأخّرت ساعة، ولكن شيرين تدرك تماماً كيف تنقذ نفسها. وهكذا فعلت، ففي لحظة صعودها إلى المسرح برّرت للجمهور أن سبب تأخرها ناتج عن تغيّر برنامج «روتانا» في الوصلات الغنائية ما بينها وبين الجسمي، وأنها قد أُبلغت بموعد وصلتها متأخّرة. غنّت شيرين بإحساس عال وأثبتت أنها عندما تقف على المسرح وتغني تنسى نفسها والدنيا وتحلّق مع صوتها عالياً ويحلّق الجمهور معها بكل أحاسيسه. هذا هو الجو الرومانسي الذي أضفته شيرين.
أنهت شيرين وصلتها، وغادرت وعلى مسامعها أصوات الجمهور المنادي بإسمها. الوصلة الثانية كانت للفنان حسين الجسمي الذي أطلّ وفاجأ الجمهور بإطلالته وقد نقص وزنه بصورة ملحوظة.
تكريم أبو بكر سالم
وكانت «سيدتي» رصدت إستعداد الفنان أبو بكر سالم للإنطلاق من باحة الفندق إلى صالة التزلج. وكان أبو بكر جالساً في قاعة الإستقبال في الفندق ينتظر نزول الفنان محمد عبده من غرفته، وقد تحدث إلى «سيدتي» واصفاً لها شعوره بالتكريم، وكيف قضى معظم وقته منذ سنوات طويلة في دولة الكويت برفقة الفنان السوري فهد بلان واللبناني وديع الصافي. وقد أبدى شكره لجهمور الفنان عبد الله الرويشد ولسالم الهندي رئيس «روتانا» للصوتيات والمرئيات.
محمد عبده لأبو بكر سالم: يا كبيرنا
في هذه الأثناء وصل الفنان محمد عبده نازلاً من غرفته، ثم تقدّم من الفنان أبو بكر قائلاً له: «يا كبيرنا» وانحنى عليه وقبّله. ثم تناولا القهوة المرّة معاً. بعدها نادى أبو بكر «سيدتي» عارضاً عليها فنجاناً من القهوة المرّة، ثم همس
لـ «سيدتي» بعدما سألته عن صحته قائلاً: «صحتي جيدة الحمدلله، لولا الضغط الذي هو سبب مرضي». في هذا الوقت وصلت السيارة التي ستقلّهما إلى صالة التزلج، وعندما رأى أبو بكر موديل السيارة وهو «رانج روفر» علّق قائلاً: «كيف لي الصعود إليها (قاصداً أنها عالية)؟! فراح محمد عبده يساعده على الصعود ثم توجّها إلى الصالة حيث كان بإنتظارهما سالم الهندي
وعبد الله الرويشد وإنتقلوا جميعاً إلى المسرح. وقد قاموا بواجب تكريمه قبل وصلة الرويشد الغنائية. تكريم أبو بكر أتى رداً على الصحف التي كتبت عن إعتزاله وتأكيداً منه على استمراريته. هذا التكريم غاب عنه العديد من الفنانين منهم نبيل شعيل، فهل يكون إستبعاده عن حفل التكريم مقصوداً؟ عندها قامت «سيدتي» بالإتصال بالفنان نبيل شعيل للوقوف على رأيه في إستبعاده فردّ قائلاً: «لا مشكلة لدي. المهم أن أبو بكر قد كُرّم على أرض الكويت، فتكريمه في الكويت يعني كل مواطن كويتي». وإكتفى شعيل بهذا التعليق. بعد تكريم أبو بكر واصل الرويشد حفلته لغاية الصباح.
إشاعة زواج نوال
عند السادسة مساء من يوم الجمعة أي قبل الحفل الختامي بيوم واحد وصلت الفنانة نوال الزغبي إلى فندق «جي دبليو ماريوت» وسط حشد كبير من المعجبين المنتظرين وصولها حيث دخلت وتمّ التقاط الصور لها. وقبل دخولها إلى المصعد الكهربائي التفتت إلى «سيدتي» ودعتها لزيارتها في غرفتها، وبعد ساعتين من وصولها قصدناها في الجناح الخاص بها في الدور الرابع عشر والذي يحمل الرقم (1414) حيث استقبلتنا برحابة صدر، لما تحدثنا عن إستعدادها للمهرجان ثم تطرّقنا إلى إشاعة زواجها حيث أجابت نوال بكل ثقة: «لم أتزوج ولن أتزوج». مكتفية بهذا الردّ. وكانت نوال تتابع عبر غرفتها بروفات الصوت التي تجريها فرقتها الموسيقية، حيث كانت قد أجرت بروفاتها في بيروت قبل وصولها إلى الكويت.
أمن خاص لـ راشد الماجد
الحفل الأخير الذي ضمّ كلاً من الفنانين نوال الزغبي، نبيل شعيل وراشد الماجد، شهد حضوراً جماهيرياً لافتاً فاق عدده كافة حفلات «ليالي فبراير»، وذلك يعود لمشاركة الفنان راشد الماجد بعد غيابه خمس سنوات عن المشاركة في إحياء المهرجانات.
وصل الفنان راشد الماجد مطار الشيخ سعد الخاص بالخطوط الوطنية الكويتية عبر طائرة خاصة. وكان في استقباله سالم الهندي وتوجّها إلى إحدى الفلل الخاصة بفندق «الموفنبيك» بعيداً عن أعين الصحافة. ولم يستطع الإعلاميون معرفة مكان وجوده وذلك للتعتيم الذي مارسته «روتانا» نزولاً عند طلب راشد الماجد، إلا أن «سيدتي» إستطاعت معرفة رقم الفيلا التي يقيم فيها وهو (4208) وقصدته حيث يقيم. لكن تشدّد رجال الأمن حال دون لقائه، مما دفعنا للإتصال به والإطمئنان عليه هاتفياً من داخل الفندق. ولكن الماجد اعتذر عن عدم السماح بتصويره بسبب الحالة المرضية التي ألمّت به بعد إصابته بـ «جدرة المي» التي ما زالت آثارها واضحة على وجهه. الطوق الأمني الذي رافق الماجد من الفندق إلى مسرح الحفل حال دون لقاء الإعلاميين به، حيث دخل المسرح من باب سري بعيداً عن أعين المصورين وهو باب يؤدي مباشرة إلى خشبة المسرح دون المرور في الكواليس.
تساؤلات
هل قيام الأستاذ سالم الهندي رئيس «روتانا» للصوتيات والمرئيات باستقبال بعض الفنانين في المطار (فضل شاكر، الجسمي، راشد الماجد، محمد عبده، عمرو دياب وعبد المجيد عبدالله) دون غيرهم من الفنانين المشاركين في المهرجان دلالة واضحة منه وإشارة إلى تراتبية وأهمية كل فنان داخل الشركة؟ علماً أن هذه الخطوة قد تكون أثارت حفيظة الفنانين والفنانات الذين لم يصطحبهم من المطار (أحلام، نجوى كرم، شيرين ونوال الزغبي وإليسا).
نبيل شعيل: سلامتك
تعرّض الفنان نبيل شعيل لحادث سقوط خلف الكواليس بعد إنتهائه من وصلته الغنائية أدّى إلى جرح قدمه، لكن الحمدلله أتت سليمة. «سيدتي» اتصلت به هاتفياً للإطمئنان على صحته فرحّب بنا قائلاً: «لقد سألت عنكم في الكواليس لم ألتق بكم. شكرناه على إهتمامه بـ «سيدتي»، ونحن نعتزّ بالصداقة التي تربطنا به. ثم سألناه عن حالة قدمه فردّ قائلاً: «الحمدلله أنا الآن لدي الطبيب المعاين الذي أجرى لي فحوصات وصور أشعة فقط للإطمئنان. وبعد إنتهائي من معاينة الطبيب سوف أتوجّه إلى منزل العائلة للإحتفال بعيد الأم أطال الله بعمر والدتي وعمر كل الأمهات.