حلاااا الرياض
30-06-2009, 04:42 PM
http://www.7c7.com/vb/uploaded/42688_01233141690.gif
كلام الله ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا )
****
وما سعى ابن آدم في إصلاح شيئاً أعظم من إصلاح قلبه
ولن يصلح القلب شيئاً مثل القرآن .
****
ويقال ( منزلة العبد عند ربه بقدر منزلة القرآن وأثره في قلبه .
*****
المؤمن لا يريد شيء أعظم من رضوان الله ورضوانه لا ينال بشيء أعظم من حب كلام رب العالمين جل جلاله .
****
من أعظم ما أثنى الله به على أوليائه والصالحين من خلقه المتصفون بثلاث صفات
إذا تليت عليهم آيات الله :وجل القلب واقشعرار الجلد وذروف العينين.
*****
بما انه لا أحد أعظم من الله فلا كلام أعظم من كلام الله ولا أحد اعلم بالله من الله.
****
عبارات استوقفتني كثيرا وجعلتني اهتم بهذا الكلام كثيرا واخاف منه كثيرا
كيف لي ان اـامل كتاب الله كيف لي ان اغوص بين جنباته
حتى يخشع قلبي واكون ممن قال عنهم الله (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً
وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) سورة الاسراء
وكانت حقله نور القرآن من برنامج القطوف الدانيه فيها الشفاء والدواء
والتوجيه الصحيح لتامل القرآن ومن يحق له تفسير ومن لا يحق له تفسيره
يقول الشيخ صالح بن عواد المغامسي
فهم القرآن العظيم تدبر آياته و الاستضاءة بنوره مقصد شرعي عظيم تطمع إليه كل نفس مؤمنة ،
وفضل الله واسع لكن لما كان القرآن بهذه العظمة كان لابد أن يكون هناك مرحلة كبرى جدا
في الوصول إلى تدبر القرآن وتدبر القرآن مقصود:
(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) ومن أعظم تلك المفاتيح يمكن إجمالها في أربع طرائق
تعين على تدبر القرآن - أذكرها إجمالا ثم أفصلها - الإجمال :
1. الابتعاد عن حطام الدنيا .
2. العلم بلغة العرب .
3. تتبع والسير على منهج سلف الأمة .
4. فهم مقاصد القرآن .هذا من حيث الإجمال .
*************
من حيث التفصيل :
الأول : قال سفيان الثوري - رحمة الله تعالى عليه -
: " لا يجتمع فهم القرآن في قلب ٍ من اشتغل بحطام الدنيا أبدا " .
لا يجتمع فهم القرآن بقلب من اشتغل بحطام الدنيا أبدا "
فلا يمكن أن يجتمع بحطام الدنيا مع فهم القرآن محال ، الاشتغال بحطام الدنيا أمر مهما
قال الإنسان فيه إلا أنه ينجم عنه بُعد عن تدبر القرآن ،
نحن لا نقول : أن كل من انشغل بحطام الدنيا يحرم بالكلية في فهم القرآن ،
لا لأن هذا الكلام كلام عالم يؤخذ منه ويرد، لكن من تدبر حال الناس كلما كان الإنسان منشغل بحطام الدنيا أكثر
كان أبعد انصراف عن فهم كلام الله جل وعلا .
والله جل وعلا كما مر معنا في لقاءات سبقت ودروس خلت قال لنبيه :
(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ)فبين الله جل وعلا أن حظك من القرآن أيها النبي الكريم يغنيك عن النظر إلى متاع الدنيا
وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه فعلى هذا تدبر القرآن يطلب من عبد أو يوفق له عبد أحجم بنفسه عن جمع حطام الدنيا ،
و نحن نرى هذا في أنفسنا كلما شغلنا بشيء من حطام الدنيا نجمعه قل تدبرنا وفَهمنا للآيات .
سؤال : ولو كان على سبيل جمع المعيشة .
الشيخ صالح : جمع المعيشة لا يقال له حطام الدنيا لأنها هذا من المطالب الرئيسة ،
والتي لابد منها من إطعام النفس و الولد ومن يعول هذا لابد منه لكن الانشغال القلبي ،
الانغماس فيها والانشغال القلبي حيث أن الإنسان يبيت ويمسي وهو يحسبها بالدينار ،
والدرهم والله جل وعلا قال لنبيه أخبره تبارك وتعالى في سورة طه : (نحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ..
بعدها أمره بالصلاة قال : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى )
والله جل وعلا تكفل لعباده بالرزق وأمرهم بالعبادة له ، فمن الخطأ العظيم أن ينشغل الإنسان بالرزق ويترك العبادة
فينشغل عن ما أمر به بشيء تكفل الله به والله يقول :
(وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا)وقال جل وعلا : (وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ )
فهذا المقصود أن الإنسان يراوغ نفسه وليس هناك أحد معصوم ،
لكن الانشغال بها يحجم بك عن هلاك لا يفهم منه أن هذا الشرط يؤخذ بمعزل فيأتي إنسان لكل أحد زاهد
ويقول هذا متدبر للقرآن ، لا ، هذا شرط من جملة شروط لا بد أن تتوافر فيها جميعا .
الشرط الثاني : العلم بلغة العرب قال مجاهد - رحمه الله -
وهو أحد أئمة التفسير مجاهد ابن جبر المكي قال :
" لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في كلام الله حرفا إلا أن يكون عالما بلغة العرب ".
وقال مالك - رحمه الله - وهو مالك وإذا ذكر العلماء فمالك النجم قال :
" لا أؤتى بأحد يقول في القرآن وهو غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالا " ،
فاتفقت أقوال الأئمة وهذا أصلا دل عليه القرآن فإن الله قال : (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)
فمن لم يفقه لغة العرب لا يحل له أن يقدم على أن يقول في القرآن وهو يفقد آلة عظيمة في فهم القرآن
وهي العلم بلغة العرب ، من الأمثلة الواقعية على هذا ما ذكره الأئمة الكبار من قبل أن الله قال لنبيه نوح في القرآن :
" حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ" فاختلفوا في معنى التنور:
? فمن العلماء من قال :" إن التنور من تنور الصبح إذا أضاء"،
? ومنهم من قال : أن التنور إذا انبجس الماء.
? ومنهم من قال : إن التنور أشرف الأرض وأعلاها .
? ومنهم من قال : إن التنور المخبز المعروف ، ومعلوم أن لغة العرب إذا قيل التنور إنه ينصرف إذا المخبز إلى ما يتخبز به
إلى الموقد الذي يخبز فيه ، فعلى هذا قال الطبري - رحمه الله -
وهو إمام المفسرين المشهور قال :" فيجب هنا صرف
كلام الله إلى المشهور من لغة العرب" ، ولا نوجه الكلام إلا للأشهر والأعلى والمتعارف عليه من لغة العرب لأنه الله قال :
(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) إذا هذا ثاني الشرائط .أهـ
http://www.7c7.com/vb/uploaded/42688_11233141690.gif
س: هل يصح أو يجوز للفرد أن يتكلم بما فتح الله عليه من تدبر الآيات
كما يسميه بعض العلماء بـ [لطائف التفسير]،
بالرغم من أن هذا ليس مستندًا لأثر موقوف على صحابي أو حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
ج: يجوز لعالم بما يحيل المعاني ممن لديه معرفة باللغة العربية
وبقواعد الشريعة العامة أن يفسر القرآن، مستعينًا في ذلك بتفسير بعضه لبعض،
وبتفسير السنة الصحيحة له وسلف الأمة المعتبرين.
أما تفسيره بمجرد الرأي والهوى فحرام؛
لما روى ابن جرير وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار »
.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وقال شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى:
فَأَمَّا " تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ فَحَرَامٌ
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
{ مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ .. " .
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ .. "
وَبِهِ إلَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حميد حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ القطعي
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجوني عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
{ مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ ..
" قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ .
وَهَكَذَا رَوَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي أَنْ يُفَسَّرَ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ
وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وقتادة وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا الْقُرْآنَ
فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْقُرْآنِ وَفَسَّرُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
فَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَسَلَكَ غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ
فَلَوْ أَنَّهُ أَصَابَ الْمَعْنَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَكَانَ قَدْ أَخْطَأَ ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ الْأَمْرُ مِنْ بَابِهِ كَمَنْ حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ وَإِنْ وَافَقَ حُكْمُهُ الصَّوَابَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ؛
لَكِنْ يَكُونُ أَخَفَّ جُرْمًا مِمَّنْ أَخْطَأَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
http://www.7c7.com/vb/uploaded/42688_21233141690.gif
تحياتي
حلااااا
كلام الله ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا )
****
وما سعى ابن آدم في إصلاح شيئاً أعظم من إصلاح قلبه
ولن يصلح القلب شيئاً مثل القرآن .
****
ويقال ( منزلة العبد عند ربه بقدر منزلة القرآن وأثره في قلبه .
*****
المؤمن لا يريد شيء أعظم من رضوان الله ورضوانه لا ينال بشيء أعظم من حب كلام رب العالمين جل جلاله .
****
من أعظم ما أثنى الله به على أوليائه والصالحين من خلقه المتصفون بثلاث صفات
إذا تليت عليهم آيات الله :وجل القلب واقشعرار الجلد وذروف العينين.
*****
بما انه لا أحد أعظم من الله فلا كلام أعظم من كلام الله ولا أحد اعلم بالله من الله.
****
عبارات استوقفتني كثيرا وجعلتني اهتم بهذا الكلام كثيرا واخاف منه كثيرا
كيف لي ان اـامل كتاب الله كيف لي ان اغوص بين جنباته
حتى يخشع قلبي واكون ممن قال عنهم الله (قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ
إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّداً
وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) سورة الاسراء
وكانت حقله نور القرآن من برنامج القطوف الدانيه فيها الشفاء والدواء
والتوجيه الصحيح لتامل القرآن ومن يحق له تفسير ومن لا يحق له تفسيره
يقول الشيخ صالح بن عواد المغامسي
فهم القرآن العظيم تدبر آياته و الاستضاءة بنوره مقصد شرعي عظيم تطمع إليه كل نفس مؤمنة ،
وفضل الله واسع لكن لما كان القرآن بهذه العظمة كان لابد أن يكون هناك مرحلة كبرى جدا
في الوصول إلى تدبر القرآن وتدبر القرآن مقصود:
(أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ) ومن أعظم تلك المفاتيح يمكن إجمالها في أربع طرائق
تعين على تدبر القرآن - أذكرها إجمالا ثم أفصلها - الإجمال :
1. الابتعاد عن حطام الدنيا .
2. العلم بلغة العرب .
3. تتبع والسير على منهج سلف الأمة .
4. فهم مقاصد القرآن .هذا من حيث الإجمال .
*************
من حيث التفصيل :
الأول : قال سفيان الثوري - رحمة الله تعالى عليه -
: " لا يجتمع فهم القرآن في قلب ٍ من اشتغل بحطام الدنيا أبدا " .
لا يجتمع فهم القرآن بقلب من اشتغل بحطام الدنيا أبدا "
فلا يمكن أن يجتمع بحطام الدنيا مع فهم القرآن محال ، الاشتغال بحطام الدنيا أمر مهما
قال الإنسان فيه إلا أنه ينجم عنه بُعد عن تدبر القرآن ،
نحن لا نقول : أن كل من انشغل بحطام الدنيا يحرم بالكلية في فهم القرآن ،
لا لأن هذا الكلام كلام عالم يؤخذ منه ويرد، لكن من تدبر حال الناس كلما كان الإنسان منشغل بحطام الدنيا أكثر
كان أبعد انصراف عن فهم كلام الله جل وعلا .
والله جل وعلا كما مر معنا في لقاءات سبقت ودروس خلت قال لنبيه :
(وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعاً مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِّنْهُمْ)فبين الله جل وعلا أن حظك من القرآن أيها النبي الكريم يغنيك عن النظر إلى متاع الدنيا
وهذا هو الحق الذي لا مرية فيه فعلى هذا تدبر القرآن يطلب من عبد أو يوفق له عبد أحجم بنفسه عن جمع حطام الدنيا ،
و نحن نرى هذا في أنفسنا كلما شغلنا بشيء من حطام الدنيا نجمعه قل تدبرنا وفَهمنا للآيات .
سؤال : ولو كان على سبيل جمع المعيشة .
الشيخ صالح : جمع المعيشة لا يقال له حطام الدنيا لأنها هذا من المطالب الرئيسة ،
والتي لابد منها من إطعام النفس و الولد ومن يعول هذا لابد منه لكن الانشغال القلبي ،
الانغماس فيها والانشغال القلبي حيث أن الإنسان يبيت ويمسي وهو يحسبها بالدينار ،
والدرهم والله جل وعلا قال لنبيه أخبره تبارك وتعالى في سورة طه : (نحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى ..
بعدها أمره بالصلاة قال : (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى )
والله جل وعلا تكفل لعباده بالرزق وأمرهم بالعبادة له ، فمن الخطأ العظيم أن ينشغل الإنسان بالرزق ويترك العبادة
فينشغل عن ما أمر به بشيء تكفل الله به والله يقول :
(وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا)وقال جل وعلا : (وَكَأَيِّن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ )
فهذا المقصود أن الإنسان يراوغ نفسه وليس هناك أحد معصوم ،
لكن الانشغال بها يحجم بك عن هلاك لا يفهم منه أن هذا الشرط يؤخذ بمعزل فيأتي إنسان لكل أحد زاهد
ويقول هذا متدبر للقرآن ، لا ، هذا شرط من جملة شروط لا بد أن تتوافر فيها جميعا .
الشرط الثاني : العلم بلغة العرب قال مجاهد - رحمه الله -
وهو أحد أئمة التفسير مجاهد ابن جبر المكي قال :
" لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقول في كلام الله حرفا إلا أن يكون عالما بلغة العرب ".
وقال مالك - رحمه الله - وهو مالك وإذا ذكر العلماء فمالك النجم قال :
" لا أؤتى بأحد يقول في القرآن وهو غير عالم بلغة العرب إلا جعلته نكالا " ،
فاتفقت أقوال الأئمة وهذا أصلا دل عليه القرآن فإن الله قال : (بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ)
فمن لم يفقه لغة العرب لا يحل له أن يقدم على أن يقول في القرآن وهو يفقد آلة عظيمة في فهم القرآن
وهي العلم بلغة العرب ، من الأمثلة الواقعية على هذا ما ذكره الأئمة الكبار من قبل أن الله قال لنبيه نوح في القرآن :
" حَتَّى إِذَا جَاء أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ" فاختلفوا في معنى التنور:
? فمن العلماء من قال :" إن التنور من تنور الصبح إذا أضاء"،
? ومنهم من قال : أن التنور إذا انبجس الماء.
? ومنهم من قال : إن التنور أشرف الأرض وأعلاها .
? ومنهم من قال : إن التنور المخبز المعروف ، ومعلوم أن لغة العرب إذا قيل التنور إنه ينصرف إذا المخبز إلى ما يتخبز به
إلى الموقد الذي يخبز فيه ، فعلى هذا قال الطبري - رحمه الله -
وهو إمام المفسرين المشهور قال :" فيجب هنا صرف
كلام الله إلى المشهور من لغة العرب" ، ولا نوجه الكلام إلا للأشهر والأعلى والمتعارف عليه من لغة العرب لأنه الله قال :
(بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ) إذا هذا ثاني الشرائط .أهـ
http://www.7c7.com/vb/uploaded/42688_11233141690.gif
س: هل يصح أو يجوز للفرد أن يتكلم بما فتح الله عليه من تدبر الآيات
كما يسميه بعض العلماء بـ [لطائف التفسير]،
بالرغم من أن هذا ليس مستندًا لأثر موقوف على صحابي أو حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم؟
ج: يجوز لعالم بما يحيل المعاني ممن لديه معرفة باللغة العربية
وبقواعد الشريعة العامة أن يفسر القرآن، مستعينًا في ذلك بتفسير بعضه لبعض،
وبتفسير السنة الصحيحة له وسلف الأمة المعتبرين.
أما تفسيره بمجرد الرأي والهوى فحرام؛
لما روى ابن جرير وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
« من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار »
.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود // عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز
وقال شيخ الإسلام بن تيمية في مجموع الفتاوى:
فَأَمَّا " تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ بِمُجَرَّدِ الرَّأْيِ فَحَرَامٌ
حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
{ مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ .. " .
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنٍ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " { مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ .. "
وَبِهِ إلَى التِّرْمِذِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حميد حَدَّثَنِي حَسَّانُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ أَخُو حَزْمٍ القطعي
قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجوني عَنْ جُنْدُبٍ قَالَ :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
{ مَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَأَصَابَ فَقَدْ أَخْطَأَ ..
" قَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْحَدِيثِ فِي سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ .
وَهَكَذَا رَوَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَغَيْرِهِمْ أَنَّهُمْ شَدَّدُوا فِي أَنْ يُفَسَّرَ الْقُرْآنُ بِغَيْرِ عِلْمٍ
وَأَمَّا الَّذِي رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وقتادة وَغَيْرِهِمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُمْ فَسَّرُوا الْقُرْآنَ
فَلَيْسَ الظَّنُّ بِهِمْ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي الْقُرْآنِ وَفَسَّرُوهُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ مَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوا مِنْ قِبَلِ أَنْفُسِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
فَمَنْ قَالَ فِي الْقُرْآنِ بِرَأْيِهِ فَقَدْ تَكَلَّفَ مَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ وَسَلَكَ غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ
فَلَوْ أَنَّهُ أَصَابَ الْمَعْنَى فِي نَفْسِ الْأَمْرِ لَكَانَ قَدْ أَخْطَأَ ؛
لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ الْأَمْرُ مِنْ بَابِهِ كَمَنْ حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ وَإِنْ وَافَقَ حُكْمُهُ الصَّوَابَ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ ؛
لَكِنْ يَكُونُ أَخَفَّ جُرْمًا مِمَّنْ أَخْطَأَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
http://www.7c7.com/vb/uploaded/42688_21233141690.gif
تحياتي
حلااااا