نسل الصقر
30-06-2009, 09:43 PM
ليس أريح لقلب العبد في هذه الحياة ولا أسعد لنفسه من حسن الظن،
فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي
النفس،وتكدر البال، وتتعب الجسد.
إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابطالألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ،
امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث،ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا
تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا،وكونوا عباد الله إخوانًا...".
وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإنأعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم
سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.
من الأسباب المعينة علىحُسن الظن:
هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين،ومن هذه الأسباب:
1)
الدعاء:فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلميسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.
2)
إنزال النفس منزلة الغير:
فلو أن كلواحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظنبالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه: {لَوْلا إِذْسَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً.. [النور:12]. وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقىأخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواعَلَى أَنْفُسِكُمْ.. [النور:61].
3)
حمل الكلام على أحسن المحامل:
هكذا كاندأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت منأخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً".
وانظر إلى الإمام الشافعيرحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي: قوى لله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام: أعلمأنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير.
4)
التماس الأعذارللآخرين:فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار، واستحضرحال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.
وقال ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس لهعذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه.
إنك حين تجتهد في التماسالأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:
تأنولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... .. لعل له عذرًا وأنت تلوم
5) تجنب الحكم علىالنيات:
وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمهاوحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.
6)
استحضارآفات سوء الظن:
فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكلمن يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن منآفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع منتزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَأَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى.. [النجم:32].
وأنكر سبحانه على اليهود: {أَلَمْ تَرَإِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلايُظْلَمُونَ فَتِيلاً.. [النساء:49].
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير منمجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولايكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين.
رزقنا الله قلوبا سليمة، وأعاننا على إحسانا لظن بإخواننا .
منقول ...
فبه يسلم من أذى الخواطر المقلقة التي تؤذي
النفس،وتكدر البال، وتتعب الجسد.
إن حسن الظن يؤدي إلى سلامة الصدر وتدعيم روابطالألفة والمحبة بين أبناء المجتمع، فلا تحمل الصدور غلاًّ ولا حقدًا ،
امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم: "إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث،ولا تحسسوا، ولا تجسسوا، ولا تنافسوا، ولا
تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا،وكونوا عباد الله إخوانًا...".
وإذا كان أبناء المجتمع بهذه الصورة المشرقة فإنأعداءهم لا يطمعون فيهم أبدًا، ولن يستطيعوا أن يتبعوا معهم
سياستهم المعروفة: فرِّق تَسُد ؛ لأن القلوب متآلفة، والنفوس صافية.
من الأسباب المعينة علىحُسن الظن:
هناك العديد من الأسباب التي تعين المسلم على إحسان الظن بالآخرين،ومن هذه الأسباب:
1)
الدعاء:فإنه باب كل خير، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلميسأل ربه أن يرزقه قلبًا سليمًا.
2)
إنزال النفس منزلة الغير:
فلو أن كلواحد منا عند صدور فعل أو قول من أخيه وضع نفسه مكانه لحمله ذلك على إحسان الظنبالآخرين، وقد وجه الله عباده لهذا المعنى حين قال سبحانه: {لَوْلا إِذْسَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً.. [النور:12]. وأشعر الله عباده المؤمنين أنهم كيان واحد ، حتى إن الواحد حين يلقىأخاه ويسلم عليه فكأنما يسلم على نفسه: {فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُواعَلَى أَنْفُسِكُمْ.. [النور:61].
3)
حمل الكلام على أحسن المحامل:
هكذا كاندأب السلف رضي الله عنهم. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا تظن بكلمة خرجت منأخيك المؤمن شرًّا، وأنت تجد لها في الخير محملاً".
وانظر إلى الإمام الشافعيرحمه الله حين مرض وأتاه بعض إخوانه يعوده، فقال للشافعي: قوى لله ضعفك، قال الشافعي: لو قوى ضعفي لقتلني ، قال: والله ما أردت إلا الخير. فقال الإمام: أعلمأنك لو سببتني ما أردت إلا الخير.فهكذا تكون الأخوة الحقيقية إحسان الظن بالإخوان حتى فيما يظهر أنه لا يحتمل وجها من أوجه الخير.
4)
التماس الأعذارللآخرين:فعند صدور قول أو فعل يسبب لك ضيقًا أو حزنًا حاول التماس الأعذار، واستحضرحال الصالحين الذين كانوا يحسنون الظن ويلتمسون المعاذير حتى قالوا: التمس لأخيك سبعين عذراً.
وقال ابن سيرين رحمه الله: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس لهعذرًا ، فإن لم تجد فقل: لعل له عذرًا لا أعرفه.
إنك حين تجتهد في التماسالأعذار ستريح نفسك من عناء الظن السيئ وستتجنب الإكثار من اللوم لإخوانك:
تأنولا تعجل بلومك صاحبًا .. ... .. لعل له عذرًا وأنت تلوم
5) تجنب الحكم علىالنيات:
وهذا من أعظم أسباب حسن الظن؛ حيث يترك العبد السرائر إلى الذي يعلمهاوحده سبحانه، والله لم يأمرنا بشق الصدور، ولنتجنب الظن السيئ.
6)
استحضارآفات سوء الظن:
فمن ساء ظنه بالناس كان في تعب وهم لا ينقضي فضلاً عن خسارته لكلمن يخالطه حتى أقرب الناس إليه ؛ إذ من عادة الناس الخطأ ولو من غير قصد ، ثم إن منآفات سوء الظن أنه يحمل صاحبه على اتهام الآخرين ، مع إحسان الظن بنفسه، وهو نوع منتزكية النفس التي نهى الله عنها في كتابه: {فَلا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَأَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى.. [النجم:32].
وأنكر سبحانه على اليهود: {أَلَمْ تَرَإِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلايُظْلَمُونَ فَتِيلاً.. [النساء:49].
إن إحسان الظن بالناس يحتاج إلى كثير منمجاهدة النفس لحملها على ذلك، خاصة وأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، ولايكاد يفتر عن التفريق بين المؤمنين والتحريش بينهم، وأعظم أسباب قطع الطريق على الشيطان هو إحسان الظن بالمسلمين.
رزقنا الله قلوبا سليمة، وأعاننا على إحسانا لظن بإخواننا .
منقول ...