الاتحاد الأوروبي يعلن تأييده الجهود التي تبذلها المملكة السعودية لمعالجة الأزمة في لبنان وذلك قبيل قيام منسق السياسة الخارجية في الاتحاد بزيارة دمشق.
قبيل زيارته الى دمشق من أجل لقاء الرئيس السوري بشار الأسد، أعلن المنسق الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي تأييده الجهود التي تبذلها المملكة السعودية لمعالجة الأزمة في لبنان.
وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في ختام محادثات بينهما استمرت ساعتين إن الاتحاد الأوروبي "يدعم كل الجهود التي تبذلها السعودية في هذا المجال"، أي في لبنان.
وأضاف المسؤول الأوروبي الذي وصل مساء الاثنين إلى الرياض آتيا من بيروت في إطار مهمة تنتهي الأربعاء في دمشق انه سيواصل بعد زيارته لسوريا مشاوراته المعمقة مع المسؤولين السعوديين.
وقال إنه سيبلغ الملك عبد الله بن عبد العزيز بنتائج اللقاء الذي سيعقده مع الرئيس السوري بشار الأسد.
من جهته قال سعود الفيصل: "بحثنا بعمق الوضع في لبنان وأملنا أن تطبع الأوضاع في لبنان حتى تكون الحوارات بين الإطراف والأطياف المختلفة مثمرة وإلا يشعر أي طرف بأنه يفاوض وهو تحت ضغط".
نفي سعودي
سولانا: سابلغ الملك عبد الله بنتائج زيارتي الى دمشق
وفي موازاة زيارة سولانا للسعودية أفاد مصدر دبلوماسي عربي في العاصمة السعودية أن المملكة تسعى إلى عقد اجتماع مصالحة بين الغالبية النيابية اللبنانية المدعومة من الغرب والمعارضة القريبة من سوريا الأسبوع المقبل في الرياض.
لكن سعود الفيصل نفى ذلك وقال عندما سئل عن إمكان عقد مؤتمر مصالحة بين اللبنانيين في الرياض، إن أي إعلان لم يصدر عن المملكة في هذا الصدد.
وأضاف الوزير السعودي قائلا: "إذا كان هناك أرضية مساعدة لإيجاد الحلول فبطبيعة الحال هناك كل ترحاب بذلك (...) فإذا كان حضورهم هنا سيؤدي إلى إيجاد الحل الذي يكفل مصالح الجميع والهدوء والاستقرار والنمو للبنان فبطبيعة الحال سيكون مرحبا به".
كما أبدى الفيصل أمله في أن تستخدم إيران "نفوذها" للمساهمة في إعادة "الاستقرار إلى لبنان".
سولانا إلى دمشق
يشار إلى أن السعودية تضطلع بدور بارز في معالجة الأزمة اللبنانية بين حكومة الغالبية برئاسة فؤاد السنيورة والمعارضة التي يقودها حزب الله المدعوم من دمشق وطهران.
سولانا في بيروت مقدما الدعم للسنيورة
وسهلت جهودها اللقاءات التي عقدت أخيرا في بيروت بين رئيس مجلس النواب نبيه بري حليف حزب الله وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري.
وأحيت هذه اللقاءات الأمل بتحقيق اختراق في الأزمة السياسية التي تشل لبنان منذ أربعة أشهر إثر استقالة خمسة وزراء يمثلون الطائفة الشيعية من حكومة الأغلبية النيابية في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وخلال زيارة تاريخية للرياض في الثالث من مارس/آذار التقى خلالها الملك عبد الله بن عبد العزيز أكد الرئيس الإيراني محمود احمدي نجاد دعم طهران لجهود الرياض في لبنان.
ومن المقرر أن يلتقي سولانا العاهل السعودي قبل أن يتوجه إلى دمشق حيث سيقوم بزيارته الأولى لسوريا منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري في شباط/فبراير 2005.